الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / رياضة / بين قوسين : اولويات التنظيم

بين قوسين : اولويات التنظيم

محمد حمدي

حفل الاسبوع المنصرم بانشطة وفعاليات تضامنية لمؤسسات رياضية تعاضدت فيها وزارة الشباب والرياضة مع الهيأة التطبيعية لاتحاد الكرة ومحافظة البصرة بغية الظفر بتنظيم كاس خليجي 25 في البصرة ، ومع ان المهمة أكتملت على أتم وجه في نصفها الثاني الذي تكلل بحضور وفد المنتخب الكويتي الكبير واجراء المباراة الودية على ملعب البصرة الدولي بأجواء مريحة الا ان الفائدة المبتغاة من المباراة اداريا يجب ان تكون حاضرة للمقارنة في أي حدث اخر تستضيفه البصرة والاستفادة من الدروس وهضمها جيدا حتى لانقع بذات الحفرة التي ادت الى عدم تواجد لجنة التفتيش الخليجية أولا يتبعها دروس اخرى لاتقل اهمية .

لقد كان للتنظيم عصا السبق في جميع البطولات العالمية التي يعلمها اغلبنا وعايشها في مناسبات كثيرة واطلع على الجوانب الاعدادية بنسبة معقولة جدا ، واجزم ان جميع البطولات سواء تلك التي تقام في الدوحة وعمان والقاهرة وطوكيو تسند اساسا الى شركات متخصصة محترفة في جميع المجالات من فن الاتكيت والدبلوماسية الى صغائر الامور الفنية والاعلامية ، وغيرها فلم نرى في في بطولات اسيا مثلا عشرات القنوات الفضائية بكاميراتها وملاكاتها تغلق استعلامات وطرق وحدائق الفنادق من الصباح الى المساء وتحيل باحات الفنادق الى استوديوهات قائمة بذاتها تعترض طريق المارة او يواجهك مخرج البث المتجهم بتكشيرة يامرك بها بخفض الصوت والمرور بجانب الجدار ، ولم نشاهد في البطولات مئات الشباب من الجماهير الباحثة عن ( سيلفي ) تقف امام الضيوف وتعد عليهم انفاسهم حتى في وجبات الافطار ، وهذا الذي نتحدث عنه نزر يسير جدا ولانريد الخوض بما هو اعمق واكثر خجلا .

ان الادارة فن برمتها وادارة الملتقيات والاحداث الرياضية ترتقي الى الفن والذوق والتسويق للثقافة والفنون ولا تمثل الهوس والتسابق والتشاطر للظفر العشوائي بلقاءات اعلامية واجتماعية او حتى البحث عن منافع .

وفي الجانب الاخر نعلم جيدا ان العراق عانى لفترات طويلة جدا من فقر البنى التحتية الرياضية في جميع الالعاب واولها كرة القدم لنبقى اسيري ملعب الشعب الدولي وملاعب بسيطة اخرى منتشرة في المحافظات على عدد اصابع اليد الواحدة لاتفي بالغرض في مجملها ، حتى شهدنا ولادة الملاعب الجديدة الحديثة القادرة على اظهار صور الاحداث الرياضية بصورة مقبولة ولاجل ديمومة هذه الصروح لابد لنا ان نذكر بان عملية صيانتها هي الشق الاصعب والاكثر ديناميكية حيث لايجوز ابدا ترك حماماتها ومرافقها في طي النسيان لحين قرب الحدث والمناسبة لان هذا سيجرنا الى امور اخرى اصعب من الصيانة وتصل حد الترميم ، فاليوم وبعد ولادة صرح ملعب البصرة الدولي وملاعب كربلاء والنجف والكوت وميسان وانقشاع ظلمة الاسباب الموجبة لبقاء الحظر على الملاعب العراقية والقاعات ايضا ومعها اصبح لزاما اكمال البنى التحتية والمدن الرياضية برمتها وملحقاتها لنكون جاهزين لاستقبال الفرق الصديقة والشقيقة والمدن الرياضية تعمل بكامل ثقلها وجهوزيتها وكاننا نستقبل كل يوم بطولة وحدث وكرنفال حقيقي باسم العراق ومدنه وتحديدا البصرة التي نريدها عاصمة رياضية حقيقية.

?>