المشرق- قسم الاخبار:
ما زالت الكتل السياسية داخل قبة البرلمان تعمل بجهد استثنائي لحسم مشروع قانون الموازنة الاتحادية للسنة المالية 2021، ففي الوقت الذي يرى البعض بأن الحوارات الجارية حول الموازنة تسير في ثلاثة اتجاهات يؤكد آخرون على اهمية تخفيض الانفاق الكلي لها. عضو اللجنة المالية النيابية جمال كوجر، اكد ان الجدل حول الموازنة الاتحادية يسير في ثلاثة محاور، فيما أشار الى الإصلاح ومعالجة الفساد ضمن الموازنة شبه غائب. وقال كوجر ان “الجدل حول الموازنة يسير في ثلاثة محاور هي جدل سياسي وانتخابي وواقعي”، مبينا ان “الجدل السياسي على اعتبار ان هنالك كتلا سياسية مشاركة في الحوارات و لديها مصالح في الموازنة وكذلك هو انتخابي لان العراق مقبل على انتخابات بالتالي فان كل طرف يريد ان يكون صوته جوهريا ويتحدث باسم المواطن وفساد الحكومة”. واضاف كوجر، ان “الجدل الثالث وهو الواقعي فهو نابع من وجود العديد من الملاحظات والنقاط ضمن اصل مسودة الموازنة المرسلة من الحكومة بحاجة الى مناقشة وتعديل على اعتبار ان هنالك مبالغ كبيرة جدا في الأرقام والعدالة غير موجودة، كما ان المعايير التي وضعتها الحكومة في توزيع الثروات والتخصيصات بين المحافظات والوزارات غير دقيق”، لافتا الى ان “الاصلاح ومعالجة الفساد ضمن الموازنة شبه غائب والخلافات بين حكومتي بغداد واربيل بشأن تخصيصات الاقليم اضافة الى تخصيصات باقي المحافظات ما زالت بحاجة الى حلول”. من جانبه أكد عضو لجنة مراقبة تنفيذ البرنامج الحكومي والتخطيط الاستراتيجي في البرلمان العراقي، حازم الخالدي إن مجلس النواب سيبقي على استقطاع رواتب أربع فئات، ضمن مشروع قانون الموازنة العامة 2021. وقال الخالدي في تصريح صحفي، إن “مجلس النواب واللجان المعنية بإقرار مشروع قانون الموازنة العامة 2021 سيبقيان على استقطاع رواتب الرئاسات والنواب والوزراء والدرجات الخاصة العليا، لكن لن نصوت على اي استقطاع من رواتب الموظفين”، مضيفا أن “الدرجات الوظيفية في الموازنة العامة خصصت وفق تعويضات رواتب الموظفين من الحذف والاستحداث، التي يفترض أن تزيد على 250 ألف درجة وظيفية”، مبيناً أن “تبويب تلك الدرجات من قبل الحكومة ينبغي ان يتم وفق المسار القانوني، وهو اما تثبيت ذوي العقود السابقة على الملاك الدائم او ايكال تصنيف وتوزيع الوظائف الى مجلس الخدمة الاتحادي وفق القوانين النافذة”. وكانت اللجنة المالية النيابية أعلنت أنها قررت إلغاء مادة الاستقطاع من رواتب الموظفين بالموازنة، مبينةً أن الرأي المطروح حالياً هو إدراج مادة بديلة لتفعيل قانون الضريبة 113 لسنة 1982. الى ذلك اكد عضو اللجنة المالية النيابية احمد الصفار تقليص العجز العام في الموازنة لاكثر من 56 %، فيما اوضح انه تم كذلك تقليص حجم الانفاق العام بنحو 25% ما جعل مبلغ الموازنة 130 تريليوناً. وقال الصفار إن “اللجنة تعمل حاليا على تقليص النفقات العامة في الموازنة وقد توصلت الى اتفاقيات مهمة حيث تم تقليص حجم الانفاق العام بنحو 25% ما جعل مبلغ الموازنة العامة نحو 130 تريليونا بدلا من 164 تريليون دينار”، مضيفا ان “رفع السعر التقديري لبرميل النفط قلص العجز في الموازنة واضاف لها 5 تريليون دينار وتم تقليص العجز العام في الموازنة باكثر من 56 % وهو رقم جيد للغاية”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة