المشرق – خاص:
حينَما اكد القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي بأنه من لا يرتقي إلى مستوى مسؤولية حماية المواطنين وأمنهم عليه أن يتنحى من موقعه، كان الكاظمي قد أجرى عدة تغييرات في الأجهزة الأمنية شملت خمسة قادة عسكريين، فيما أشار اللواء يحيى رسول الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة إلى أن القوات الأمنية ستصل إلى منفذي جريمة ساحة الطيران. فقد أكدر القائد العام للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء، مصطفى الكاظمي إجراء سلسلة تغييرات في الأجهزة الأمنية والعسكرية، مشيراً إلى وضع خطة أمنية شاملة وفاعلة لمواجهة التحديات القادمة. ونقل مكتب رئيس الوزراء أبرز ما جاء في كلمة الكاظمي خلال الجلسة الاستثنائية للمجلس الوزاري للأمن الوطني، إن “الأمن ليس مجرد كلمة نتحدث بها في الإعلام، بل مسؤولية، فحياة الناس وحياة أطفالنا ليست مجاملة، ومن لا يرتقي الى مستوى مسؤولية حماية المواطنين وأمنهم عليه ان يتنحى من موقعه”، مضيفا: “إن ما حصل يوم أمس الأول هو خرق لا نسمح بتكراره، لقد وعدنا شعبنا بالأمن، وهذا الخرق دليل ومؤشر على ان هناك خللا يجب الإسراع بمعالجته”. وأوضح الكاظمي، أن “أجهزتنا الأمنية قامت بجهد كبير خلال الأشهر الماضية وكانت هناك عمليات كبيرة ضد عصابات داعش الإرهابية ونجحت اغلب عملياتنا، وهناك محاولات يومية لداعش للوصول الى بغداد تم إحباطها بعمليات استباقية، وللأسف تمكنت من ذلك يوم أمس الأول وسالت دماء بريئة، ولن نسمح بتكرار الخروقات الأمنية”. وتابع أن “هناك تحديات في الأجهزة الاستخبارية يجب معالجتها بشكل عاجل، وسأشرف شخصيا على هذا الموضوع، ولذلك سنفرض وضعا جديدا للعمل واتخاذ تدابير عاجلة”، مضيفا أن “العراق دولة واحدة ويجب ان تتصرف كل مؤسساته الأمنية والعسكرية بروح واحدة، وسنفرض توحيد الجهود الاستخبارية بكل جدية، لا مكان للمجاملة على حساب العراق والعراقيين”. وأشار إلى أن “المنصب الأمني مسؤولية، وحين يحصل خرق يجب ان تتحمل القيادات الأمنية مسؤوليته، ولا يعني هذا التقليل من شأن القادة الذين تصدوا في مراحل سابقة، بل هو تأكيد على أن من يتصدى عليه تحمل المسؤولية في أي موقع يتم اختياره فيه من قبل المراجع”. وقال القائد العام للقوات المسلحة إن “القيادات الأمنية تتحمل مسؤولية وعليها أن تهتم بتطوير الكادر الوسطي وتدريبه وتقويمه وتأهيله لمواجهة التحديات”، مؤكدا أن “حياة الناس ليست مجاملة، ولن نسمح بخضوع المؤسسة الأمنية الى صراعات بين أطراف سياسية.. يجب أن نتعلم الدرس ونتعامل بمهنية عالية في المجال الأمني”. وكان مكتب رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي قد كشف عن إصدار أوامر بإقالة 5 قادة أمن بارزين من مناصبهم على خلفية تفجيري بغداد. وقال المتحدث باسم مكتب الكاظمي العسكري يحيى رسول إن الأوامر شملت إقالة وكيل وزير الداخلية لشؤون الاستخبارات الفريق الركن عامر صدام من منصبه، وتكليف الفريق احمد ابو رغيف بديلاً عنه. وأشار إلى إقالة عبد الكريم عبد فاضل (ابو علي البصري) مدير عام استخبارات ومكافحة الإرهاب بوزارة الداخلية (خلية الصقور) من منصبه وتكليف نائب رئيس جهاز الامن الوطني حميد الشطري بمهام إدارة خلية الصقور وربط الخلية بالقائد العام للقوات المسلحة، مضيفا أنه تم نقل قائد عمليات بغداد الفريق قيس المحمداوي إلى وزارة الدفاع، وتكليف اللواء الركن أحمد سليم قائدا لعمليات بغداد. كما أفاد بإقالة قائد الشرطة الاتحادية الفريق الركن جعفر البطاط من منصبه وتكليف الفريق الركن رائد شاكر جودت بقيادة الشرطة الاتحادية. من جانبه أكد اللواء يحيى رسول، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة أن القوات الأمنية ستصل إلى منفذي جريمة ساحة الطيران، مضيفا إن “قواتنا الأمنية ستصل إلى منفذي جريمة ساحة الطيران، والقائد العام للقوات المسلحة وضع كل إمكانيات الدولة لمواجهة الإرهابيين”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة