تأليف: الدكتور حميد حسون نهاي
مراجعة وتقديم: الأستاذ الدكتور عادل تقي عبد البلداوي
الشيخ شخير الهيمص انضم إلى الثوار وهاجم القوات البريطانية
الشيخ عداي الجريان شيخ عشيرة البو سلطان كان موالياً للإنكليز أثناء ثورة العشرين
ولدَ صالح جبر النجار عام 1896 في مدينة الناصرية، ونشأ في محلة الجامع الكبير في مدينة الناصرية، وقد شجعه والده على الدراسة، فتمكن من إجادة اللغة الانكليزية، والدخول إلى مدرسة الحقوق لينال شهادتها عام 1925. تزوج صالح جبر مرتين، الأولى عام 1923، من جميلة شهاب العساف، وهي من اهالي مدينة الفلوجة، وشقيقة اللواء فاضل العساف، مدير شرطة بغداد، أنجبت له ابنتين وولد واحد، البنت الكبرى خديجة المولودة عام 1927، والثانية سعدية المولودة عام 1929، أما سعد فهو الابن الوحيد من زوجته الأولى، وقد ولد عام 1930، وأكمل دراسته في جامعة الينوي الجنوبية في الولايات المتحدة الامريكية على نفقتهِ الخاصة عام 1947. في حين، كان زواج صالح جبر الثاني من فضيلة ابنة الشيخ عداي الجريان، أحد أبرز شيوخ البو سلطان، من عشيرة زبيد المعروفة في الحلة عام 1943، ورزق منها بولد اسموه احمد، وكان لهذا الزواج أثر مهم في حياة الطرفين، إذ راح صالح جبر يبحث عن الجاه والسلطة وحياة الباشوات، وذهبت أسرة الشيخ عداي الجريان تستند على صهرها لا سيما بعد أن أصبحوا في مواقع مرموقة في الدولة العراقية. ينبغي أن نشير هنا إلى، إن الشيخ عداي الجريان، شيخ عشيرة البو سلطان في لواء الحلة، المولود عام 1885، قد كان موالياً للإنكليز أثناء ثورة العشرين، لذلك ناصروه على حساب الشيخ شخير الهيمص، منافسه على الرئاسة، والذي انضم إلى الثوار وهاجم القوات البريطانية، وانتخب عداي الجريان نائباً في مجلسي النواب والأعيان أكثر من مرة حتى وفاته في بيروت عام 1935، وخلفه في رئاسة البو سلطان شقيقه الشيخ نايف الجريان، الذي أصبح نائباً أيضاً ولدورات متعددة خلال العهد الملكي. أما الأسرة الثانية، فهي أسرة سلمان البراك المولود في الحلة عام 1880، وقد تعلم القراءة والكتابة في الكتاتيب، ثم دخل المدرسة الرشدية وتخرج منها ليذهب إلى اسطنبول لإكمال دراسته، وبعد عودته منها عُيّن موظفاً في دائرة النفوس في الحلة. وقد تولى سلمان البراك رئاسة عشيرة البو مساعد التي تنتسب إلى عشيرة البو سلطان إحدى فروع قبيلة زبيد العربية بعد وفاة أخيه الاكبر دليمي عام 1922، ونتيجة لمكانتهِ الاجتماعية اصبح نائباً ووزيراً لمرات متعددة في العهد الملكي. مع العلم، ان سلمان البراك قد تزوج ثلاث مرات، الاولى كريمة الحاج خلف رميض السعدي، وهي من الأسر المعروفة في لواء الكوت، والثانية كريمة زينل أفندي الضابط الذي كان يعمل في الجيش العثماني في الحلة، أما الثالثة فهي ابنة جنكة آغا من السادة الحياليين، وقد رزق من زوجاته الثلاث سبع بنات وولد واحد أسماه عدنان، وقد تصاهر مع الشيخ سلمان البراك رجالات لهم ثقلهم الاجتماعي أيضاً، حيث تزوج عبد الرحمن جودت من إحدى بناته، وقد أصبح نائباً ووزيراً لأكثر من مرة، وتزوج عبد المحسن نايف الجريان من ابنته الثانية، وقد أصبح نائباً لأكثر من مرة في العهد الملكي. أما عبود الهيمص وقريبه هادي شخير الهيمص فقد تزوجا من ابنتي سلمان البراك أيضاً وقد انتخب عبود الهيمص نائباً لأكثر من مرة في العهد الملكي. أما الأسرة الجليلية العريقة، فقد برز منها في العهد الملكي الأخوين أمين بن أيوب الجليلي المولود في الموصل عام 1864، وقد درس العلوم الدينية على يد أفاضل علمائها، وأحمد بن ايوب الجليلي، الذي ولد في الموصل عام 1898، وتخرج من المدرسة الرشيدية العثمانية، وقد اعتذر الأول عن القبول بمنصب وزير للعدلية في حكومة عبد المحسن السعدون الاولى، فيما انتخب الثاني نائباً عن لواء الموصل لدورات عديدة في العهد الملكي. أما عبد الرحمن الجليلي ومحمد الجليلي نجلا أمين بن أيوب، فقد ولد الأول في الموصل عام 1914، وحصل من جامعة القاهرة على شهادتي الحقوق والدكتوراه في الاقتصاد السياسي، وبعد عودته إلى بغداد، ارتقى أرفع المناصب في السلطتين التشريعية والتنفيذية، فيما ولد شقيقه محمد الجليلي في الموصل عام 1922، ثم حصل على شهادة الحقوق، واختير نائباً لأكثر من مرة في العهد الملكي. وتعد أسرة الشاوي من الأسر التي وقفت إلى جانب العثمانيين ضد المتمردين عن دفع الضرائب إلى خزينة الدولة، وقد برز منها في العهد الملكي عبد المجيد الشاوي المولود في بغداد عام 1862، وكان له شأن كبير بعد تأسيس الدولة العراقية، حيث اختير وزيراً في حكومة النقيب الأولى. مع العلم، إن لـ(عبد المجيد الشاوي) روابط مصاهرة مع أسرة باش أعيان، حيث تزوجت بلقيس وسنية ابنتا عبد المجيد الشاوي من محمد أمين عالي باش أعيان وابن أخيه أحمد نوري باش أعيان عام 1906. ومن رجالات الأسرة الآخرين اللواء نظيف الشاوي، الذي ولد في بغداد عام 1887، وحصل على شهادة الحقوق عام 1926، ثم تدرج بالوظائف العسكرية العليا، لا سيما وأنه من خريجي المدرسة العسكرية في اسطنبول. ارتقى بعدها أرفع المناصب فأصبح وزيراً ونائباً خلال العهد الملكي. أما مظهر الشاوي، فقد ولد في بغداد عام 1890، ودرس العلوم الأولية على يد أساتذة خصوصيين، وقد انتخب نائباً لأكثر من مرة في العهد الملكي. في حين، تعتبر أسرة قيردار من الأسر التركمانية المعروفة، وقد برز منها محمد علي قيردار، حيث مثّل لواء كركوك نائباً في مجلس “المبعوثان” العثماني لأكثر من مرة، وبعد تأسيس الدولة العراقية أنتخب نائباً عن لواء كركوك لأكثر من مرة، ليكون إلى جانب صهره علي الطوغرامجي، المولود في اربيل عام 1878، والذي تزوج من ابنته الكبرى عصمت، حيث مثّل لواء اربيل في دورات برلمانية متعددة، واختير عضواً في مجلس الأعيان. أما شقيقه محمد جميل قيردار الذي ولد في كركوك عام 1868، فقد اختير نائباً لدورات عديدة خلال العهد الملكي. وينطبق الامر نفسه، على نجله أمين وحفيده نذير، حيث ولد الأول في كركوك عام 1900، وحصل على شهادة الحقوق، ثم انتخب نائباً في دورات برلمانية كثيرة. أما نذير فقد أنتخب نائباً في الدورة الأخيرة لمجلس النواب. مع العلم، إن الأخير قد تزوج من نزهة ابنة توفيق برتو، وأصبح بهذا الزواج عديلاً لـ(تحسين العسكري) وإبراهيم كمال، الأمر الذي رفع من مكانته السياسية لدى الطبقة الحاكمة في العهد الملكي. بالمقابل، كانت أسرة شمدين آغا من الأسر المتنفذة في شمال العراق، حيث برز منها في العهد الملكي الأخوين حازم شميدن آغا، المولود في زاخو عام 1905، وشقيقه حاجي شمدين آغا المولود في زاخو 1909، وبالرغم من تحصيلهما العلمي المتدني كونهما يجيدان القراءة والكتابة فقط، إلا إنهما ارتقيا أرفع المناصب لاسيما في السلطة التشريعية، حيث انتخبا لست دورات برلمانية خلال العهد الملكي. فضلاً عن، انتخاب ديدار نجل حازم شمدين آغا نائباً في الدورة الأخيرة لمجلس النواب العراقي..
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة