الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات:  قلق على رواتب كانون الثاني

همسات:  قلق على رواتب كانون الثاني

حسين عمران

مثلما تواصل اللجنة المالية النيابية اجتماعاتها لمناقشة موازنة 2021 الانفجارية كما وصفها العديد من المختصين والسياسيين، كذلك يواصل الموظفون قلقهم على رواتب كانون الثاني الحالي، إذ البعض يقول أن الاستقطاعات من الرواتب ستبدأ من كانون الثاني، والبعض الآخر يقول.. لا استقطاعات في رواتب الشهر الحالي.

اللجنة المالية النيابية أكدت أنها تلقت 162 طلبا من نواب البرلمان يرغبون خلالها بتعديلات على مواد الموازنة لهذا العام والتي وصفها البعض بأنها الأكبر منذ العام 2003، إذ بلغت نحو 164 تريليون دينار، فكيف والحالة هذه تعتبر موازنة تقشفية كما صرحت وزارة المالية في ورقتها البيضاءوالتي لم تتضمن موازنة 2021 أية فقرة من هذه الورقة؟.

نقول.. أنه ليس فقط الموظفين هم القلقين في ظل هذه الأوضاع الاقتصادية الصعبة، إذ أن المواطنين هم أيضا تضرروا من إجراءات وزارة المالية الأخيرة والتي تمثلت برفع سعر صرف الدولار بشكل مفاجئ وبفرق سعر كبير، مما اثر ذلك على ظروف معيشة المواطنين بعد أن ارتفعت أسعار كل المواد السلعية الغذائية منها والاستهلاكية، كما أكد ذلك عدد من التجار الذين أكدوا إن هناك انكماشا كبيرا في حركة السوق.

وإذا ما كان ضرر المواطنين فقط من خلال رفع سعر صرف الدولار، فان الموظفين تضرروا مرتين، الأولى بعد رفع سعر صرف الدولار، والضرر الثاني هو ما ينتظر رواتبهم من استقطاعات ضريبية والتي ستكون على الراتب الكلي كما نصت بذلك موازنة 2021، إضافة إلى تخفيض نسبة المخصصات الممنوحة للموظفين، إن لم يتم إلغاؤها كاملة!.

قلق الموظفين على رواتبهم سيستمر ربما طيلة أيام الشهر الحالي، خاصة مع تصريح اللجنة المالية النيابية التي قالت أنها بحاجة لثلاثة أسابيع لإكمال مناقشة فقرات الموازنة، وربما المعضلة الأكبر ستكون عند تصويت البرلمان على الموازنة، فربما سيحتاج ذلك إلى عدة جلسات برلمانية، خاصة إذا ما تضررت بعض الكتل السياسية من تمرير الموازنة بالأغلبية!.

كل أخبار وسائل الإعلام هذه الأيام تتركز على الموازنة والتي سيتم تمريرها بصعوبة نظرا لضخامتها، حيث تسعى اللجنة المالية النيابية إلى تقليل مبلغها وجعله يقارب الـ120 تريليون دينار، وذلك من خلال تقليل ما تم رصده لبعض مؤسسات الدولة، إذ تم تسريب ما خصص في الموازنة من مبلغ لتنظيف أبنية الرئاسات الثلاث مبلغ نحو تريليوني دينار!.

وكذلك الحال مع ما صرف لمؤسستي السجناء والشهداء كما صرح بعض النواب داعين إلى ضرورة دمجهاتين المؤسستين مع هيئة التقاعد على اعتبار انه تم تشخيص من يستحق من هاتين الفئتين الرواتب التقاعدية، فما الداعي بعد ذلك لبقاء هاتين المؤسستين؟!.

فقرات عديدة بحاجة إلى تعديل في الموازنة، وهذا التعديل يحتاج إلى عدة أسابيع، وخلال ذلك سيبقى الموظفون قلقون على نسبة الاستقطاع من رواتبهم، احد المتشائمين من الموظفين قال: لا تفكروا بمبلغ الاستقطاع، فكروا أولا، هل هناك رواتب لشهر كانون الثاني أم لا؟.

Husseinomran@yahoo.com

?>