بغداد ـ عبدالكريم ناصر
لعل ما يجعلنا نتحدث عن الدوري الكروي الممتاز الحالي للموسم 2020/ 2021 بالايجابية، لكوننا مَلَلنا من الوعود لسنوات مضت دون رجعة بدوري متميز وتوقيتات محددة، ولكن حين تبدأ عجلة الدوري بالدوران نتابع التخبطات والموافقات على التأجيل لابسط الاعذار مما تسبب بهرج ومرج وخلط الحابل بالنابل ووصلنا فيما بعد لبداية الدوري للموسم الثاني دون ان ننهي الموسم الاول، فكانت الافكار قد اخذتنا بعيداً بأن العراق لن يشهد دوري منظم ما دام هناك على رأس الهرم أُناس تعمل بالمحسوبيات والصداقة والعطف وتنسى ان التوقيتات في جميع دوريات العالم مهمة، ولا يمكن المساس بها وهذا ما يحصل الان ووفق وتيرة واحدة متناسقة وجميلة سارت عجلة الدوري واطربت الجماهير بحسن توقيتاتها والأداء.
المباريات بالتمام
لعل أول ما نفكر فيه اننا لا يمكن ان نتحدث بإيجابية على عمل نفكر فيه بالأفضل ولكن لو حدث وان العمل سيوصلنا الى ما نفكر به فمن المؤكد ان تقديم الدعم ولو بالكلام لمثل هكذا عمل مؤكد يصب بمصلحة اللعبة فقد انتهى الدور الـ 13 وتوقفت المباريات، مباراة المنتخب مع الإمارات، وكان العدد ينقصه مباراة واحدة ليكتمل ورغم الظلم الذي وقع على فريق الكرخ بغياب الهداف محمود خليل، لكن كانت الحالة ايجابية فقد كان الفريق الذي طلب التأجيل هو الفريق المتضرر وهذا اعتقد انه امر واقعي ان يلعب الفريق في قادم الايام بوقت تختاره اللجنة المنظمة وهو ما حصل.. وعلى العموم الدوري ناجح اداريا الى الوقت الحالي كتقييم من وجهة نظر محايدة.
شكوى الحكام
وربما يذهب البعض على ان هنالك مشاكل مع التحكيم ووجود اخطاء تحكيمية قاتلة وبالتالي أثرت على بعض الفرق، ونحن نؤكد ان الاخطاء كانت ولا زالت موجودة من قبل الحكام واللجنة، ولكن هل هي مقصودة للميل لفريق على حساب فريق آخر والكل متفق على ان الاخطاء واردة، لكون الحكم بشر ولابد ان تحدث حالة لم يراها الحكم او مساعديه ولكنها جزما غير مقصودة، اضافة الى ان هناك حكام شباب وجدوا الفرصة متاحة لأول مرة بعد التهميش لسنين رغم إمكاناتهم المعقولة والتي تابعناها لدى بعض حكام الاتحاد الشباب وبالتالي نجد في المساعدة والنظر بإيجابية وعدم التفكير بمنفعية الفريق على حساب الحالة الايجابية السائدة التي نمر بها وبالتالي العودة للماضي القريب، وترى ان الفروقات كبيرة وتصب بمصلحة الوقت الحاضر عن ماضي اللجان الاتحادية.
ملاعب مفرحة
ربما يدخل البعض منا في متاهات الملاعب الغير جاهزة والتي تقام عليها مباريات الدوري والتي تعرف عليها الجميع من خلال متابعتها ضمن النقل التلفزيوني بعد ان منع الجمهور بالدخول بسبب فايروس كورونا (كوفيد 19) اللعين، لكن اي الملاعب غير نظامية فلو وجدنا النسبة المئوية لكانت تميل لكفة الملاعب المتميزة فقد تابعنا ملعب القاسم الجميل وملعب النجف وكربلاء والبصرة والشعب واربيل وزاخو والعمارة والفيحاء ولازال ملعب الحبيبية لم يدخل الخدمة وكذلك ملعب الزوراء الذي لم يفتتح بعد، اضف اليها ملعبي الصناعة والكرخ والذي يعاب عليه فقط الارضية التي بحاجة الى تغيير، غير ان الشكل العام والصورة الواقعية للملاعب جيدة، مثلما نجد ان الملاعب غير الملائمة وهي التاجي والديوانية والسماوة وهي قليلة قياسا لزخم المباريات وسيكون ملعب الميناء جاهزا للموسم القادم، لذلك علينا ان نحصر تفكيرنا بأن هناك تطورا كبيرا متميزا لو اجرينا مقارنة بين اليوم والامس فأن الفرق شاسعاً فيما كانت عليه الملاعب في مواسم ماضية فهي لا تسر عدو ولا صديق.
تصاعد الأداء
إذا كنا نتحدث عن عدد الفرق، فأن الجميع يذهب الى ان العدد فيه مبالغة قياسا بالدوريات المتواجدة قريبة من دورينا فالعدد الحالي كبير جداً وصعوبة انهاء الدوري بالوقت المحدد كانت احدى اسبابه عدم الانتظام وزيادة فرق الدوري فالـ 20 فريقاً هو رقم كبيرة، بل ومبالغ فيه، وتقليل عدد الفرق ضرورة ملحة فالمستوى سيكون متميز اكثر ونبتعد عن الحشو بنوعية اللاعبين دون التميز والبحث عن النوعية على حساب زيادة عدد اللاعبين فقد تواجد بين الفرق لاعبين غير مؤهلين للعب ضمن الدرجة الممتازة وبالتالي الفارق في المستوى بين اللاعبين أكبر مسببات زيادة عدد الفرق والحشو العشوائي والابتعاد عن النوعية لحساب الكمية ومع ذلك تواجد لاعبين على مستوى عالي تميزوا في الأداء مما ساهم في دعوتهم للمنتخب الوطني من قبل المدرب كاتانيش والتنوع في نوعية اللاعب سببه زيادة عدد الفرق والوقت الحالي مؤكد ان الـ 16 فريق وضع مثالي ومقبول
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة