الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / رياضة / بين قوسين:  الفوضى (الخَلاّقةَ) في الرياضة العراقية!

بين قوسين:  الفوضى (الخَلاّقةَ) في الرياضة العراقية!

مزهر كاظم المحمداوي

صحفي رياضي

 بعد الاحتلال عام 2003 كُنا نمنى النفس بشم رائحة الشق الثاني (الخَلّاقةَ)من العبارة التي أطلقها المحتل في الايام الاولى (الفَوضى الخَلّاقةَ) لكننا عشنا وما نزال نعيش الفوضى العارمة في كل مناحي الحياة، بغياب الأمن والنظام وقوة القانون دون ان نتقدم خطوة واحدة الى الامام، بل اصاب حياتنا التقهقر والجمود والتخلف والصراعات.. ومع ذلك لم نصل الى درجة اليأس، فقلنا لنذهب الى الرياضة عسى ان نجد راحة نفوسنا فيها كمحطة من محطات الاسترخاء، لكن للأسف لم نجد ضالتنا فيها.

كثيرا ما كانت الرياضة بكل صنوفها وبخاصة كرة القدم متنفسا لاغلب شعوب العالم في عصرنا الحديث ولعبت الرياضة دورا مهما في توحيد مختلف فئات الشعب العراقي وهذا ما حصل عندما فاز منتخبنا الوطني لكرة القدم بكأس الامم الاسيوية لأول مرة عام 2007 في وقت كانت أجواء الفتنة تلقي بظلالها على جميع مدن العراق.. عقارب الساعة تدور والايام يتلو بعضها البعض وتمضي السنون ومادامت رياضتنا تراوح في مكانها, بل تراجعت اصلا عما كانت عليه وصرنا نتغنى بالنجاحات القليلة واليتيمة, كما كان الشعراء العرب يبكون على الاطلال وعن حب ضائع او حبيبة خرساء مكبلة بالأعراف القبلية البالية.

سنوات عجاف مرت, واظنها, لن تنتهي قريبا على رياضتنا العرجاء التي تصيب مرة وتخطأ عشرات المرات وسط الصراعات والاقتتال على المناصب والمنافع الشخصية والاحتماء بالانتماءات الحزبية والعشائرية التي أكلت من جرف الرياضة ولم تعطيها.. بدأت هذه الصراعات وفرض الإرادات في أهم اتحاد هو الاتحاد العراقي لكرة القدم بعد ان ذهب زيد وجاء عمر ولم, يُعمر, لا زيد ولا عمر.. ثم تسربت العدوى الى اتحادات رياضية اخرى وتسللت الى اهم مؤسستين رياضيتين هما وزارة الشباب والرياضة التحاصصية واللجنة الاولمبية الوطنية العراقية المتخاصمة مع نفسها ومع الاخرين، وصرنا نستجدي اقامة معسكر تدريبي مجاني او مشاركة مجانية من هذه الدولة او تلك من الدول التي كانت يوما تسير خلفنا في كل شيء وقد سبقتنا اليوم في كل شيء وهي ليست بتعداد نفوسنا ولا بقدر مواردنا ومواهبنا وتاريخنا وتراثنا, فهل نلمس ونرى بارقة امل بعد طول يأس.؟

?>