تأليف: الدكتور حميد حسون نهاي
مراجعة وتقديم: الأستاذ الدكتور عادل تقي عبد البلداوي
والد علي جودت الأيوبي كان يلقب أيوب جاويش.. لأنه كان رئيساً للعرفاء في الدرك العثماني في الموصل
بعد تأسيس الدولة العراقية عام 1921 عاد علي جودت الأيوبي مع الملك فيصل الأول.. ليسهم في بناء العراق الملكي
علي جودت الأيوبي
ولدَ علي جودت الايوبي في الموصل عام 1886، ويدعى أبوه أيوب آغا بن حمود، وكان يلقب أيوب جاويش، لأنه كان رئيساً للعرفاء في الدرك العثماني في الموصل، أما والدته فتدعى خديجة بنت احمد، وأنجبت فضلاً عن علي جودت أربعة أولاد وأربع بنات، ينتسب علي جودت إلى عشيرة العبيد، العربية الأصل، فخذ البو شاهر، الذين يسكنون منطقة الحويجة في الموصل، وقد كان يعرف منذ طفولته باسم علي جودت، على طريقة الاسماء المركبة الشائعة في العهد العثماني. تخرج علي جودت الايوبي من الكلية الحربية في اسطنبول برتبة ملازم ثان عام 1906، وقد أشترك في الثورة العربية عام 1916، وكان له دور مشهود في مختلف الجبهات، وكذلك في الحكومة العربية في دمشق عام 1918، وبعد تأسيس الدولة العراقية عام 1921، عاد مع الملك فيصل الأول، ليسهم بشكلٍ كبير من خلال مواقعه في السلطتين التشريعية والتنفيذية في بناء العراق الملكي. مع العلم، انه كان متزوجاً من السيدة نازك حسن تحسين، وهي من مواليد حلب 1903، وامها بهية محمود سعيد.
رؤوف الكبيسي
ولدَ رؤوف بن محمد سعيد بن عبد الله الكبيسي عام 1883، ودرس في المدرسة الرشدية في بغداد، وانتقل إلى اسطنبول ليدخل المدرسة العسكرية فيها، ويتخرج منها عام 1906، ثم خدم ضابطاً في الجيش العثماني، حتى بلغ رتبة رئيس، حيث شارك في الحرب العالمية الأولى، وأصبح قائداً للجندرمة في الحكومة العربية في دمشق برئاسة فيصل، وبعد تأسيس الدولة العراقية عام 1921، تقلد رؤوف الكبيسي وظائف إدارية مهمة، حيث أصبح متصرفاً لأكثر من مرة وفي ألوية مختلفة، فضلاً عن شغله منصب مديراً عاماً في دوائر متعددة. مع العلم، انه كان متزوجاً من السيدة نظمية صبري وهي من أهالي بغداد، رزق منها بخمس بنات وثلاثة أولاد، وقد تصاهر من خلال بناته مع رجالات تنتمي إلى النخبة السياسية في العهد الملكي، إذ تزوجت ابنته الكبرى مديحة من المحامي توفيق بابان، الذي تقلد مناصب إدارية مختلفة في العراق الملكي، وتزوجت ابنته الثانية ساجدة من جمال عمر نظمي، والثالثة بهيجة، من عبد الغني الدلي، أما ابنته الرابعة صبيحة فقد تزوجت من قريبها الدكتور علي حسين الخلف عميد كلية الحقوق سابقاً، والاخيرة لحاظ تزوجت من مصطفى شنشل شقيق محمد صديق شنشل. أما أبناؤه الثلاثة فهم، ياسين الذي تزوج من السيدة خولة عيسى عبد الله روحي، ابنة اخت محمد علي محمود، وهو ابن عم ابيها في الوقت نفسه الذي أصبح وزيراً ونائباً لأكثر من مرة، وصبيح الذي تزوج من السيدة أيسر عبد العزيز الشيخلي، وباسل الذي تزوج من السيدة نادرة هاشم الخضيري.
ثالثاً: الأسر ذات النفوذ الاقتصادي
أسرة الجلبي
ترجع أسرة الجلبي إلى قبيلة طي التي كانت تقيم في الموصل، وقد جاءت إلى بغداد مع السلطان العثماني سليمان القانوني عام 1534، فأعطاها بعض الأراضي، وكان محمد الجلبي أول من لقب بهذا اللقب، وقد منحته اياه الحكومة العثمانية وعينته حاكماً للكاظمية. أما ولده عبد الحسين الجلبي، فقد ولد عام 1876، وبعد أن توفي والده وهو بعمر الثامنة عشر حل محله في رئاسة العائلة وإدارة املاكها، وسرعان ما أُنيطت به وظائف إدارية مهمة في ولاية بغداد حتى احتلال البريطانيين لها في اذار 1917، وبعد تشكيل الدولة العراقية عام 1921، أصبح عبد الحسين الجلبي من النخب السياسية، حيث أصبح نائباً ووزيراً لأكثر من مرة في العهد الملكي. مع العلم، انه تزوج من جميلة يوسف الازري. في حين، ولد أبنه عبد الهادي الجلبي، في الكاظمية المقدسة عام 1897، وقد درس في معاهدها واستدعي للخدمة العسكرية أثناء الحرب العالمية الأولى، لكنه لم يذهب إلى ميدان القتال، حيث شارك في ثورة العشرين، وأُلقي القبض عليه وسجن لمدة قصيرة، ثم زاول الاعمال التجارية وادار أملاك أسرته منذ شبابه، وقد أصبح نائباً وعيناً ووزيراً خلال العهد الملكي، تصاهر عبد الهادي الجلبي مع أسرة البصام، وذلك بزواجه من بيبي حسن البصام. وأنجبت له أولاد عدّة، كان أبرزهم سياسياً في العهد الملكي، هو رشدي المولود عام 1917، وحصل على شهادة البكالوريوس في علوم الاقتصاد من الجامعة الامريكية في بيروت. فضلاً عن، حصوله على شهادة البكالوريوس في الحقوق من بغداد، وقد أصبح نائباً ووزيراً خلال العهد الملكي. مع العلم، انه تزوج من إلهام آغا جعفر شقيقة عبد اللطيف آغا جعفر وسالم اغا جعفر، وهما من وجهاء وأعيان لواء البصرة. أما عبد الجبار الجلبي، وهو زوج شقيقة عبد الهادي الجلبي فقد ولد في بغداد عام 1906، ودرس الزراعة في جامعة كاليفورنيا، ونال شهادة أستاذ علوم عام 1929، ودرس التربية بعد ذلك في جامعة كولومبيا بنيويورك، ونال شهادة الفنون عام 1933، بعدها حصل على شهادة علم التربة، شغل مواقع مهمة خلال العهد الملكي، عندما أصبح نائباً ووزيراً.
أسرة الخضيري
وهي أسرة تجارية معروفة، تتفرع من الملا خضر من آل سبهان من شمر، وقد جاء الملا خضر من حائل في عهد السلطان مراد الرابع (1623-1640) في القرن السابع عشر، وسكن في محلة الدسابيل المجاورة لمرقد الشيخ عبد القادر الكيلاني، وقد برز من هذه الأسرة كثيرٌ من الشخصيات، أبرزها عبد القادر الخضيري بن عبد الرزاق بن ياسين بن عمر بن احمد بن محمد بن امين بن الملا خضر، وهو الأخ الأكبر لكل من ياسين وقاسم وعبد الجبار، الذي شغل مواقع مهمة خلال الحكم العثماني، حتى تم منحه رتبة الباشوية عام 1901. أما شقيقه ياسين المولود في بغداد عام 1862، فقد مارس التجارة منذ صغره، وشغل مواقع اقتصادية مهمة في بغداد حتى احتلالها عام 1917 من قبل البريطانيين الذين نفوه إلى الهند، ثم أصبح عيناً أكثر من مرة خلال العهد الملكي. في حين، كان شقيقه قاسم، المولود في بغداد أيضاً، قد درس في معاهدها القديمة، وتنقل ما بين العمارة والبصرة، وعندما عاد إلى بغداد عام 1914 زاول مهنة التجارة، وأصبح من رجالات السياسة لا سيما بعد انتخابه عضواً لمرات متعددة خلال العهد الملكي. أما أصغر إخوة عبد القادر، فهو عبد الجبار المولود في بغداد عام 1879، وسار على نهج اخوته في ممارسة التجارة، وقد انتخب نائباً خلال العهد الملكي. إن الحديث عن أسرة الخضيري، يقودنا إلى التعريف بشخصية الأخوين كامل وابراهيم، فالأول هو كامل بن حسن بن سليمان بن عمر احمد بن حسين بن الملا خضر، المعروف باسم كامل الخضيري، المولود في بغداد عام 1893، وقد درس في مدارسها، ومارس التجارة منذ نعومة أظفاره، ثم أصبح نائباً لأكثر من مرّة، في حين، كان أخوه ابراهيم المولود في بغداد عام 1902، قد تخرج من كلية الحقوق، وأصبح مدرساً في القاهرة، ونشأ في رعاية خاله توفيق السويدي، وقد تقلد مواقع دبلوماسية في العهد الملكي. أما خطاب الخضيري المولود في بغداد عام 1910، وفوزي الخضيري، الذي ولد في بغداد ايضاً عام 1920، فقد أصبحا نائبين في العهد الملكي، ولدورات متعددة..
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة