المشرق – قسم الاخبار:
أفادتْ مصادر مطلعة، بأن وزارة الهجرة والمهجرين بدأت قبل يومين بالاخلاء الفعلي لمخيم “السلامية” آخر المخيمات للنازحين التي تبقت في جنوب الموصل. وابلغت المصادر، أن “الوزارة عازمة على اغلاق المخيم بحسب توصيات مجلس الوزراء واهملت ما تبقى من العوائل عدة ايام من اجل ترتيب أوراقها والعودة الى مناطق سكناها”، مشيرة إلى أنه “لم يتبقَ سوى عوائل عناصر تنظيم داعش التي تكدست غالبيتها في مخيم الجدعة وهو المخيم الوحيد الذي سيبقى مفتوحاً خلال عام 2021، وذلك لان هذه العوائل لا تستطيع العودة بسبب الملاحقة العشائرية لها والرفض المجتمعي”. واضافت أن “اكثر من 4000 الاف عائلة كانت موجودة في مخيم السلامية بعضهم غادر بشكل طوعي خلال الفترة الماضية وبعضهم فُرض عليهم العودة واصبحوا بين خيارين احلاهما يعد مراً بالنسبة لهم، ولم يتبقَ الا عدد قليل من العوائل يرجح انها ستغادر ايضا خلال الايام القليلة المقبلة”. من جانبه؛ أفاد مدير دائرة الهجرة والمهجرين في قضاء الحمدانية محمد اياد، بأن “أكثر من 70% من نازحي سهل نينوى قد عادوا الى مناطق سكناهم وبلغ عدد العوائل التي عادت منذ عام 2017 إلى اليوم أكثر من 41 ألف عائلة اما ما يقارب 30% ممن لم يعودوا فهم من المسيحيين والايزيديين الذين غادروا البلاد بعد احداث 2014 وبعضهم استقر للعيش في الاقليم والبدء بحياة جديدة”. هذا وقد حذر مختصون في حقوق الانسان من إجبار العوائل على العودة القسرية خصوصا ممن لا يملكون مأوى او مناطقهم نائية ولا يزال الارهاب يهددها. وقال رئيس المنظمة المتحدة لحقوق الانسان سامي الفيصل ان هذا الامر خطير وان لم يتم توفير ما تحتاجه هذه العوائل العائدة الى مناطقها من ظروف حياة كريمة فهي مهددة بالتشرد والضياع. واشار الى ان مشكلة عوائل عناصر التنظيم التي تكدست في مخيم واحد هي مشكلة كبيرة ولم تجد الحكومة حلاً لها وإذا بقي وضعهم على هذا الحال فقد يحصل ما لا يحمد عقباه في المستقبل.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة