الخميس , أبريل 30 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات: الكهرباء.. مشكلة بلا حل!

همسات: الكهرباء.. مشكلة بلا حل!

حسين عمران

ربما.. هذه المرة العاشرة او العشرون وانا اكتب عن ازمة الكهرباء والتي يبدو انها ستبقى بلا حل، ما دام من بيدهم أمور الحل لا يريدون حلها!

ازمة الكهرباء هذه الأيام والتي مضى عليها نحو شهر، ستبقى بلا حل، ما دامت اجتماعات مجلس الوزراء لا تذكر هذه الازمة ولو بسطر واحد من نقاشاتها، ووزارة الكهرباء ومنذ بداية الازمة تقول وتصرح الى ان “بح” صوتها بان سبب الازمة هو الغاز الإيراني الذي تم تخفيضه من 50 مليون متر مكعب في اليوم الى 3 ملايين متر مكعب، ومن ثم “تعطف” علينا ايران لتزيد الكمية قبل ثلاثة أيام الى خمسة ملايين متر مكعب في اليوم، لكن دون أي تحسن ملموس في الكهرباء اذ بقيت الازمة من خلال تجهيز ساعة وطنية “متذبذبة” مقابل 3- 4 ساعات قطع.

الغريب.. ان ازمة الكهرباء هذه الأيام ليست سببها زيادة الاستهلاك مثلا او عطل محطة توليد كهربائية او اجراء صيانة هنا او هناك، بل المشكلة كما تدعي وزارة الكهرباء هو شحة الغاز، علما ان 80% من محطاتنا الكهربائية تعمل بالغاز! ولا اعرف لماذا هذا الإصرار من وزارة الكهرباء ومنذ العام 2003 على تشييد محطات توليد كهربائية تعتمد على الغاز في تشغيلها؟

نعود الى سبب الازمة هذه الأيام وهو خفض ايران للغاز المجهز للعراق، حسنا ماذا فعل العراق لتجاوز هذه الازمة التي ستبقى مستمرة ما دام من بيدهم الحل لا يريدون الحل كما قلنا اعلاه!

وربما لا أذيع سرا حينما أقول ان العراق “يحرق” يوميا ملايين الأمتار المكعبة من الغاز في حقوله النفطية دون الاستفادة منه، ولا اعرف مثلا لماذا لم تقم وزارة النفط وطيلة هذه السنين من عرض هذه المسألة للاستثمار؟ لماذا كانت وزارة النفط تعتمد فقط في الطلب من الشركات الأجنبية المستثمرة على زيادة انتاج النفط دون عرض الاستفادة من الغاز المحترق خاصة ونحن باشد الحاجة لهذا الغاز الذي زاد من معاناة العراقيين هذه الأيام؟

احدى البرلمانيات في لجنة النزاهة النيابية أكدت قبل يومين بان هناك “مافيات فساد” في وزارة الكهرباء يمنعون حل ازمة الكهرباء ليبقى العراق معتمدا على الغاز الإيراني.

وبغض النظر عن “اتهام” هذه البرلمانية لـ”مافيات الفساد” في وزارة الكهرباء نتساءل أولا عن نتائج اللجنة البرلمانية التي تشكلت في التدقيق بملفات الفساد واكتشفت ان نحو 81 مليار دولار صرفت لوزارة الكهرباء الا ان الفاسدين استولوا عليها، نتساءل وبعد ان تم تشخيص ذلك وتم تشخيص الفاسدين، نقول ما النتيجة؟ هل تم معاقبة الفاسدين؟ لا طبعا… لان خلفهم أحزابا تحميهم، وهنا ملخص ازماتنا ومشاكلنا، أحزاب متنفذة تحمي الفاسدين، لذا لا تضعوا اللوم على هذه الوزارة او تلك، حتى ولو تم القبض على أي مسؤول فيها بالجرم المشهود، فلا احد يستطيع محاسبته لان هناك حزبا يحميه.

ختاما.. لا اعرف لماذا كلما اكتب عن ازمة الكهرباء وما يعانيه المواطنون جراء هذه الازمة، أتذكر ذلك المسؤول الذي اختفى عن الأنظار مع ملياراته حينما قال “ان العراق سيبدأ تصدير الكهرباء في العام 2013” والسلام على وزارة الكهرباء متمنين صحوتها لتجد لنا حلا لشحة الكهرباء!

husseinomran@yahoo.com

?>