المشرق – خاص:
أكدَ عضو اللجنة المالية، النائب جمال كوجر، وقوف جهات سياسية بالضد من تمرير الموازنة، محذرا من تبعات رفضها. وقال كوجر، إن “الموازنة تحتاج إلى دراسة دقيقة لأن العجز فيها كبير وأرقامها كبيرة، وأنها أتت في ظرف اقتصادي عصيب، لذا يجب أن تخضع إلى دراسة مستفيضة”، مبينا أن “كل المواد في الموازنة حساسة وجدلية، وهناك أطراف سياسية تبحث عن ثغرات فيها، وأخرى تبحث عن الإصلاحات، وكل ذلك يأخذ حيزا ووقتا للمناقشة”. وتابع: “ينبغي أن نقف بالضد من صيغة الموازنة، وأن يتم تعديلها”، محذرا من “رفض تمريرها، لأنه يعطي مجالا لأن تؤخر على الأقل 6 أشهر، وهذا أمر خطير، فالموازنة تحتاج إلى تعديل لا تأخير، وأن تنسجم مع الواقع الاقتصادي للبلد”. وأشار إلى أن “هناك مواقف سياسية حاضرة، إذ أن جهات تقف بالضد من تمريرها”، مؤكدا أن “وضع البلد لا يتحمل تعطيل الموازنة، وأن أي تعطيل يعني تأخيرا في دفع الرواتب وأن الشارع لن يتحمل ذلك، ويجب على الجميع أن يتحملوا مسؤولية تمريرها”. في السياق عينه أكدت اللجنة المالية في مجلس النواب أن جميع بنود موازنة 2021 قابلة للتغيير، لافتا إلى خطأ قانوني وقعت فيه الحكومة، فيما أكد عضو اللجنة الاقتصادية النابية النائب فلاح الخفاجي أن الكتل السياسية اتفقت فيما بينها على عدم المساس برواتب الموظفين بشكل مطلق، لافتا إلى ان قرارات وزير المالية اضرت كثيرا بالمواطنين. فقد اكد مقرر اللجنة، أحمد الصفار إن “جميع مواد الموازنة قابلة للتغيير لتعارضها مع البرنامج الحكومي والإصلاحات المفترضة”، مضيفا في الجلسة البرلمانية ستقرأ الموازنة قراءة أولى، وستكون هنالك جلسة يوم الاثنين أو الثلاثاء للقراءة الثانية، وبعدها ستتسلم اللجنة المالية المشروع، وتبدأ بمناقشة جميع ما ورد في مشروع موازنة 2021″، لافتاً الى أن “جميع بنود الموازنة قابلة للتغيير، لأنها لا تنسجم مع البرنامج الحكومي والمنهاج الوزاري والورقة البيضاء المقدمة من قبل وزارة المالية”. وانتقد مقرر اللجنة المالية ما وصفه بالخطأ القانوني الذي وقعت فيه الحكومة بمسألة الضرائب، وقال: إن “الحكومة وبدلاً من التوجه الى الهدر الموجود في جباية وتحصيل الايرادات؛ ذهبت ووقعت في خطأ يتمثل في إدراج تغيير قانوني في سعر ضريبة الدخل ضمن مشروع الموازنة الذي يعد من القوانين (المؤقتة) التي تسري لمدة عام فقط، بينما القوانين الضريبية هي قوانين (دائمة) تسري بشكل عام لغاية تعديل القوانين وإلغائها”. وبين، أنه “إذا أرادت الحكومة أن تغير أو تعدل قانون الضريبة؛ يفترض أن تقدم مشروع (قانون تعديل الضريبة) أو المواد الموجودة ضمن قانون الضريبة، وليس بإدراج سلم تصاعدي باستقطاع الضريبة على الموظفين ضمن قانون الموازنة الذي هو قانون (مؤقت)، بمعنى أن الحكومة أجرت تغييرات في قانون (دائم) ضمن قانون (مؤقت)”. من جانبه أكد عضو اللجنة الاقتصادية النيابية النائب فلاح الخفاجي أن الكتل السياسية اتفقت فيما بينها على عدم المساس برواتب الموظفين بشكل مطلق، لافتا إلى ان قرارات وزير المالية اضرت كثيرا بالمواطنين. وقال الخفاجي إن “قبيل طرح الموازنة في البرلمان اتفقت جميع القوى السياسية واللجان النيابية على عدم المساس برواتب الموظفين وبشكل قطعي كونه تضرر من قرارات وزير المالية جراء رفع سعر الدولار”، مضيفا أن “اسعار النفط الحالية هي 47 دولارا في حين ان الاسعار التخمينية في الموازنة تقدر بـ43 أي ان هناك زيادة واضحة في الموازنة وتقليص كبير في العجز المالي”. وأشار الخفاجي إلى أن “وزير المالية الذي وضع الموازنة لا يفقه مطلقا بقواعد الاقتصاد وقد خالف القانون ولا يمكنه منح الإقليم صلاحيات التعاقد مع شركات نفطية أجنبية دون موافقة الحكومة الاتحادية”. الى ذلك اعلنت اللجنة المالية النيابية عن خطوة الحكومة بتوزيع الرواتب لحين اقرار الموازنة، فيما اشار الى ان الحكومة لها الحق في اللجوء الى الاقتراض المؤقت. وقال عضو اللجنة جمال كوجر ان “الحكومة ستعتمد على خيار 1/12 في تأمين رواتب الاشهر الاولى للموظفين قبل اقرار الموازنة والتصويت عليها”، مبينا انه “لا توجد مشكلة في الامر”، مضيفا ان “الحكومة لها الحق في اللجوء الى الاقتراض المؤقت بحسب حاجتها في حال عدم وجود سيولة مالية لتامين رواتب الاشهر الاولى، ومن نفس المصادر الخاصة بتمويل العجز وتحول الى قروض دائمية بعد التصويت على الموازنة”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة