المشرق – خاص:
استقبلَ السيد الشيخ، شمس الدين محمد نهرو الكسنزان الحسيني، رئيس الطريقة العلية القادرية الكسنزانية في العالم، يوم الخميس الماضي (ليلة رأس السنة الميلادية)، بمقر إقامته بالسليمانية، جمعا من الأخوة المسيحيين، الذين حضروا إلى التكية الكسنزانية. وقدم السيد الكسنزان، تهانيه إلى المسيحيين في العراق والعالم اجمع. معبرا عن أمنياته بأن يعمّ السلام والمحبة بين جميع الأديان والطوائف، وأن تكون سنة خير على الناس. وتطرق خلال حديثه إلى ما يعانيه الشعب الكردي من ظروف اقتصادية صعبة لا سيما الموظفين الذين قطعت رواتبهم، بسبب الخلافات بين الحكومة المركزية والإقليم، الأمر الذي أضرهم كثيرا، واثر في الحركة التجارية بالإقليم، وانعكس سلبا على الطبقة الفقيرة المعدمة. وأعلن الشيخ شمس الدين، عن جهود كبيرة تبذلها رئاسة الطريقة الكسنزانية ممثلة بحضرته، للتعاون مع المرجعيات الدينية لحل هذه المشكلة. مؤكدا، إن انفراج هذه المأساة قريب جدا وسيتم بالتعاون المشترك ما بين الطريقة الكسنزانية، بثقلها الكبير محليا وعالميا، وكونها مرجعية عليا للتصوف، وبين مراجع الدين الكرام. وهذه المبادرة الأبوية والجهود الكبيرة تأتي لحل أزمة شعب، وليس إلغاءً للحكومة. وأشار السيد الكسنزان إلى أنه كان حريصاً على إعلان هذه البشرى لمواطني الإقليم في ليلة رأس السنة الجديدة ٢٠٢١، إيمانا منه بحق الفقير في السعادة مع بداية العام الجديد. وفي كلامه عن أهمية مدينة السليمانية في الوقت الحاضر، أكد الشيخ الكسنزان، أن السليمانية، بوجود التكية العلية القادرية الكسنزانية، أصبحت مركزا عالميا للتصوف، وملتقى لجميع أهل التصوف من أبناء الدول المجاورة، لا سيما إيران وتركيا، في إشارة إلى وفود عشرات الآلاف إليها في المناسبات الدينية التي أقامتها الطريقة الكسنزانية. وفي معرض حديثه عن ضرورة الإفادة من هذا الحب الذي يجمع أبناء الطريقة، برغم تعدد جنسياتهم، أشار إلى أن مريدي الطريقة الكسنزانية بعددهم الذي يصل إلى أكثر ٢٠٠ مليون مريد، سيكونون دعاة محبة عندما يزورون السليمانية. مؤكدا، إن هناك من استغل الناس في ظروف معينة واضطهدهم، وأساء إلى الدين بادعائه الإسلام كذباً. معرباً عن أن التصوف هو الذي يمثل حقيقية الإسلام، كونه لا يفرق بين الأديان أو الطوائف ويدعو إلى المحبة وإشاعة السلام. يذكر أن موظفي إقليم كردستان تأثروا كثيرا بسبب الوضع المتأزم ما بين حكومة الإقليم من جانب وحكومة المركز في بغداد من جانب آخر، إذ لم تصرف رواتبهم منذ أشهر عديدة، الأمر الذي أدى إلى تذمر واسع بين مواطني كردستان. وما زال الحوار بين المركز والإقليم متعثرا، ولم يصل إلى نتيجة ترضي الطرفين.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة