المشرق – خاص:
لم تَزل ردود الأفعال كبيرة على فقرات موازنة 2021 التي ينتظر مناقشتها تحت قبة البرلمان بعد عطلة راس السنة، حيث رأى عضو اللجنة المالية النيابية، النائب عبد الهادي السعداوي ان موازنة 2021 ليست تقشفية وهي الأعلى منذ 2003 واصفاً اياها بالانفجارية، فيما اكد نائب رئيس مجلس النواب بشير خليل الحداد ان رئاسة مجلس النواب لقانون الموازنة، وبعد استلام الموازنة ستجري مناقشات جدية ومكثفة باتجاه تقليل النفقات غير الضرورية، في حين رجح الخبير الاقتصادي ضرغام محمد عدم تمرير موازنة 2021 من قبل مجلس النواب، فيما حدد سببين رئيسيين يمنعان تمريرها. فقد رأى عضو اللجنة المالية النيابية، النائب عبد الهادي السعداوي ان موازنة 2021 ليست تقشفية وهي الأعلى منذ 2003 واصفاً اياها بالانفجارية. وقال السعداوي ان “الحكومة تعهدت بان تكون موازنة 2021 تقشفية، لكنه وبعد اطلاعنا على الارقام التي تضمنتها الموازنة، تبين انها (انفجارية وهي الاعلى بعد 2003)”، وفقاً لما صرح به، متابعا لم نر في بنود الموازنة اي ضغط للنفقات، بل ذهبت الحكومة الى رفع سقف الموازنة العامة، وهذا يدل على انه ليس لديها خطة لمعالجة الازمة الاقتصادية الكبيرة التي يمر بها العراق في قانون الموازنة”. واشار الى ان “موازنة 2021 تضمنت ارقاماً مخيفة، وهي عاجزة عن ايجاد تمويل للنفقات، ناهيك عن الديون الكبيرة للمصارف المحلية والدولية”. واكمل النائب بالقول، ان “العراق يواجه ازمة مالية صعبة، ويجب ان يتم ضغط النفقات”، لافتا الى ان “هناك الكثير من الملاحظات على موازنة 2021 منها عدم وجود خطة استثمارية لمواجهة العجز المالي والانتباه الى ملف البطالة بالاضافة الى الموازنة ذهبت الى ايقاف كل المشاريع الجديدة في تنمية الاقاليم والاستثمارية واتجهت فقط الى المشاريع المستمرة”. ومضى بالقول “الحكومة خصصت اموالا كبيرة لوزارة الكهرباء العاجزة عن ايجاد حلول لازمة الطاقة، وكان لا بد ان تركز جهودها على الجباية وتنظيم تزويد المواطنين بالطاقة كذلك القطاع الصناعي والزراعي الذي يمكن من خلالهما تغطية جزء كبير من احتياجات الاسواق وتوفير فرص اكبر للعاطلين”. من جانبه اكد نائب رئيس مجلس النواب بشير خليل الحداد، بعد استلام الموازنة ستجري مناقشات جدية ومكثفة باتجاه تقليل النفقات غير الضرورية. وقال الحداد ان “رئاسة المجلس واستناداً الى المادة 58/ثانياً من الدستور العراقي أعلنت تمديد الفصل التشريعي الأول الحالي 30 يوماً اعتباراً من 3 كانون الثاني 2021 وحتى 3 شباط 2021، وذلك لإنجاز عدد من القوانين المهمة من بينها قانون الموازنة العامة الاتحادية لسنة 2021″، مشيرا الى ان “الاجراءات التشريعية لإنجاز قانون الموازنة الاتحادية قد تستغرق من 20 – 30 يوماً، وأن المجلس سيبدأ بالقراءة الأولى لمشروع القانون مطلع شهر كانون الثاني المقبل”. الى ذلك رجح الخبير الاقتصادي ضرغام محمد عدم تمرير موازنة 2021 من قبل مجلس النواب، فيما حدد سببين رئيسيين يمنعان تمريرها. وقال محمد إن “تمرير موازنة 2021 من قبل مجلس النواب صعبة جداً، إذ لا يوجد فيها أي خطوات إصلاحية على عكس ما يصرح به وزير المالية وهي استهلاكية بامتياز، بالإضافة الى ان النفقات مرتفعة قياساً فيها مع موازنة 2019 وانخفاض أسعار النفط. وأشار الخبير الاقتصادي الى أن “كثرة الانفاق سببه الفساد المستشري في مفاصل الدولة ومنها وجود ازدواجية بالرواتب التي لم تحل منذ 17 عاماً والاسماء الوهمية والفضائيين، والجميع مستفيد من هذا لذلك لا توجد إرادة لحلها”. على الصعيد ذاته قال مقرر اللجنة المالية النيابية، أحمد الصفار إن الضرائب تفرض ويحدد سعرها بقانون يصدره مجلس النواب وما تضمنه مشروع موازنة 2021 من ضرائب على الرواتب وغيرها غير جائز. وذكر الصفار أن “الضرائب تفرض ويحدد سعرها بقانون يصدره مجلس النواب وليس الحكومة، باعتبار أن البرلمان هو السلطة التشريعية المسؤولة عن إصدار القوانين وفق الدستور، ما تضمنه مشروع موازنة 2021 من ضرائب على الرواتب والمواد المستوردة، غير جائز”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة