الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / ملفات وقضايا / الحلقة 47: الفخ الرئاسي للرفاق

الحلقة 47: الفخ الرئاسي للرفاق

حفريات جديدة في ذاكرة مجزرة قاعة الخلد تموز 1979

 شامل عبد القادر

خلال الواجبات كان وليد محمود سيرت في مقدمة جنوده

من الحالات الإنسانية للقائد وليد قيامه بـإنقاذ عدد من الجنود بطائرته وحملهم بنفسه بدون أن يخشى وجود المنزلقات أو الفراغات تحت الثلج

 

 

(حادثةٌ اخرى كنت قد شاركت بها كطيار لاسناد العملية, جاءت في الصفحات 219 و220, واوجزها الفريق نزار الخزرجي بما يلي: في اليوم المحدد لتنفيذ العملية صادف انه كان يوما ممطرا شرعت قطعاتنا المكلفة بتنفيذ الواجب ليلا بتسلق العوارض المطلوب الوجود فيها بانتظار اشعارنا من الجانب الايراني بخروج قطعاته ومسك العوارض في جانبهم تمهيدا في زج مجموعات القتال المكلفة بتعقب المسلحين الاكراد وضربهم الا ان شيئا من ذلك لم يحدث وعند اتصالنا بضابط ارتباطنا الموجود عندهم قال (لا اعرف فليس اي خبر منهم هنا) وطلبنا من ضابط الاتصال الايراني الموجود معنا ان يعرف من قيادته موقف قطاعاتهم المنفذة فأدعى انه لم يتمكن من الاتصال به. في اليوم التالي فهم ضابط ارتباطنا الموجود عندهم ان الاجواء كانت سيئة فألغوا العملية من جانبهم ولم يكلفوا انفسهم اخبارنا, وكانت هذه اول واخر عملية تعامل عسكري معهم). لا اعلم لماذا اوجز الفريق نزار عمله آمرا للواء الخامس وقائدا للفرقة السابعة في السليمانية في هذه المذكرات, فلي شخصيا ذكريات كثيرة معه في اللواء او في الفرقة وكنت من المعجبين بشجاعته واقدامه ونفذنا عدة عمليات سواء برفقته (في تفتيش الشريط الحدودي) او في واجبات اخرى متعددة كان في مقدمة جنوده وبشكل خارج عن السياقات كونه امر لواء او قائد فرقة استمدينا منه واللواء وليد سيرت الكثير من الجرأة خلال العمل معهم. وحول هذه العملية ساوجزها بما يلي: كان واجب الفرقة السابعة هو مسك الشريط الحدودي في منطقة (كنو) وحوض (ماوت). وكان الواجب الرئيسي هو في قاطع قلعة دزة الوادي بين (شينة) والحدود الايرانية.. في يوم 12 تشرين ثاني 1978 كلفت والشهيد النقيب الطيار (علي خضير فرحان) استشهد عام 1991 في هور الحويزة, بنقل قائد الفيلق الاول اللواء الركن وليد محمود سيرت للقيام بجولة شملت رانية وقلعة دزة وقمة مرادو المشرفة على حوض شينة ثم توجهنا الى جومان سالكين وادي انديزة ثم عدنا الى قلعة دزة ورانية ثم الى كركوك وكان القائد يجتمع مع الامرين الذين يهبط في مقراتهم ولا نعلم ماذا يدور خلال الاجتماعات. يوم 13 منه كلفت بواجب مسلح الى قمة مرادو في قاطع قلعة دزة لاسناد قوات تقوم بتفتيش الوادي بين شينه والحدود الايرانية ترافقها عمليات انزال المغاوير بواسطة طائرات مي8 في المنطقة ذاتها. وبغير المألوف في هذا الوقت من السنة فقد تساقطت الثلوج وبغزارة مع بدأ العملية, وكان تواجد قائد الفيلق مع ضباط ارتباط ايرانيين على قمة (مرادو) المشرفة على حوض شينة مع طائرات الاسناد المسلحة (الويت3) واستمر تساقط الثلوج (وليس المطر الغزير فقط) مما اثر على سير التعرض والتفتيش, واستمرت العملية برغم ذلك الى يوم 19 منه وكانت النتيجة فشل العملية وتكبدت قوة الصولة خسائر بشرية بسبب الانجماد وظهرت حالات انسانية لا تنسى للقائد بقيامه بانقاذ عدد من الجنود بطائرته وحملهم بنفسه مع الطيار الثاني الذي كان يرافقني في هذا الواجب دون ان يخشى وجود المنزلقات او الفراغات تحت الثلج التي يحتمل ان تهوي به, وكانت من الدروس ان تم تجهيز طياري الالويت ببدلات سميكة لاتقاء البرد الشديد الذي اصابنا (تكون البوابة الجانبية للطائرة مفتوحة لاجل اتمام عملية الرمي بواسطة الرشاشة الجانبية).

 

تعقيبات

الكاردينيا – مجلة ثقافية عامة

الاستاذ اللواء الركن فؤاد حسين علي المحترم تحية طيبة

جميل منكم وهذا من اصلكم الطيب ان تختار هذا الفصل من الرواية لتروي حادثة اعتقال اللواء وليد سيرت القائد الذي فقده العراق والامة العربية خصوصا وانتم شاهد عيان على الامر، مع ملاحظة اختلاف في طريقة وتفاصيل اعتقال اللواء محمود سيرت عن ما ذكره الفريق نزار الخزرجي في مذكراته حول لقائه مع الشهيد قبل دقائق من اعتقاله ومشاركته في الرمي في ميدان الرمي وانتظاره لتناول طعام الغداء قبل توجهه الى السليمانية مقر فرقته السابعة. ويمكنكم العودة الى ما نشرته الكاردينيا في عدد سابق حول هذا الموضوع… ففيه تفاصيل تختلف عن هذه القصة (قد تكون طريقة سرد الحادثة هي لكونها قصة وليست مذكرات) مع الشكر والتقدير لجنابكم وتقدير وفائكم لهذا القائد الفذ.

فؤاد حسين علي  الصقر • منذ ٦ أشهر

الاخ الصقر المحترم

تحية وتقدير

الرواية فيها الحقائق وحادثة المرحوم وليد، هي واحدة من مجموع الكثير، وقد اجرى زميلي كاتب الرواية مقابلات شخصية مع الباقين على قيد الحياة وانا واحد منهم، اما بصدد ما جاء بصدد مذكرات الفريق نزار، قد تكون فيها بعض من الاختلافات، كونه كان في السليمانية، لكنني كنت حينها احد ضباط ركن مقر الفيلق، وموجودا في الزمان والمكان وشاهدت كل ما جرى من احداث من لحظة وصول السجانيين الى لحظة مغادرتهم مع المرحوم وليد، وما سردته هو عين الحقيقة… شكرا لمداخلتك واهتمامك وتبقى عزيزا مع محبتي.

أكرم المشهداني • منذ ٧ أشهر

الأخ اللواء الركن فؤاد حسين علي المحترم

تحية طيبة: ليس غريباً عنكم الوفاء لمن يستحق الوفاء من رجالات العراق الأبرار، والشهيد وليد محمود سيرت يستحق منكم هذا الموقف واستذكار سيرته العسكرية الزاهية والمفخرة، هذا الضابط المتميز خلقاً وسيرةً وأدباً، بين أهله ورفاقه ومن عرفوه عن كثب، وهذا الجهد الذي بذلتموه أنت والأخ سعد العبيدي في روايته عن استشهاد الراحل وليد، جهد إنساني وتاريخي ينم عن الموقف المبدئي، وقد سردتم لنا قصة القبض عليه واعتقاله المؤلمة وذكرتني الحادثة بيوم 31/5/2003  يوم اعتقالنا ومجموعة من قيادات الكلية من قبل القوات الامريكية برئاسة المجرم العقيد ستيل وبتحريض من حفنة من العملاء التافهين وبتهمة باطلة ثبت بعد التحقيق على مدى شهرين بطلانها، والحمد لله ما زالت صورة الشهيد وليد سيرت زاهية بين أهله ورفاقه وجميع من عرفوه مقرونة بالاعتزاز والفخر والتقدير. تحياتي لك أيها الأخ الوفي.

فؤاد حسين علي  أكرم المشهداني • منذ ٦ أشهر

الاخ العزيز الدكتور أكرم المشهداني المحترم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لا بد لنا أن ندون الحقائق عن كل عراقي غدر، سواء أعدم، او اودع السجن وغيرها، لتطلع الاجيال القادمة على تاريخ مر به العراق، وذكرى حادثتك يوم ٣١/ ٥/ ٢٠٠٣، هي جزء اساسي من تاريخ العراق، وكنت واحدا من ضحايا النفاق، أضافتك للمقال قيد اهتمامي وتبقى في ذاكرتي وفقك الله لما فيه خيرا.

Haithem Shibani • منذ ٧ أشهر

حضرة اللواء الركن فؤاد حسين علي المحترم

ان أبسط معاني الوفاء هو ذكر من أحببناهم بالخير. ان الشهيد وليد محمود سيرت له منزلة كبيرة عندي وتربطني معه محطات لا تنطبق على أحد غيره. أعرفه من الأعظمية وهو يكبرني ببضعة أعوام وترتبط عائلتينا بمعرفة قديمة تمتد الى الأربعينيات. جمعتنا الرياضة فترة كنت في الاعدادية في حينها ثم غادر الى بريطانيا لتحصيل دراسته في كلية ساند هيرست العسكرية, متفوقا ثم تعيينه في الكلية العسكرية, ومنذ اللحظات الأولى كان متميزا بصرامته وضبطه العالي وحبه للرياضة, وكنت بطلا لعدة ألعاب اولمبية ولاعبا في فريق كرة السلة. استفدت كثيرا من توجيهاته ونصائحه. استمرت العلاقة الانسانية معه حتى تخرجت فاستعنت به كثيرا للحصول على مصادر لامتحان القبول في الآركان, وبعد قبولي غيرت المسار الى الماجستير ثم الدكتوراه في بريطانيا..

?>