ساعات التجهيز نحو الصفر والمالية ترفض تسديد أربعة تريليونات دينار لإيران
المشرق – خاص:
يَبدو ان معاناة المواطنين وخاصة أهالي بغداد مع شح الكهرباء لا تعني المسؤولين وخاصة وزارة المالية التي لم تصرف المخصصات لوزارة الكهرباء كي تسدد ما بذمتها للجانب الإيراني الذي يزودنا بالغاز لتشغيل محطات الكهرباء. ومنذ اسبوعين يعاني أهالي بغداد ومحافظات الوسط من قلة في تجهيز الطاقة الكهربائية حتى وصل التجهيز الى ساعة واحدة مقابل اربع ساعات قطع، وذلك نتيجة تخفيض الجانب الإيراني لكميات الغاز من 50 مليون متر مكعب الى خمسة ملايين يوميا فقط. وبرغم هذه الكمية القليلة من الغاز الإيراني، الا ان وزارة الكهرباء أعلنت امس الاحد بان الجانب الإيراني ابلغنا بانه سيخفض الكمية الى ثلاثة ملايين متر مكعب وهذا يعني انعدام الكهرباء في بغداد اذا ما علمنا ان الاستثناءات تحتاج نحو الفي ميكاواط. فقد قال المتحدث باسم الوزارة احمد موسى: بلغنا تواً بأن الجانب الإيراني سيقلل تجهيز وقود الغاز من 5 مليون متر مكعب إلى 3 مليون متر مكعب لعدم تسديد الديون المترتبة على شراء الغاز”، مضيفا أن “هذا التخفيض سيجعل تجهيز الكهرباء شبه معدوم في بغداد والفرات الاوسط”. وأشار إلى أن “قرار تخفيض نسبة تجهيز الغاز الإيراني يأتي بعد أسبوعين من اتخاذ قرار مماثل خَفَضَ نسبة التجهيز من 50 مليون متر مكعب إلى 5 مليون متر مكعب. من جانبه قال عضو اللجنة أمجد العقابي للوكالة الرسمية إن “استيراد الغاز من إيران يكلف العراق نحو ملياري دولار سنوياً وهو لتشغيل محطات الكهرباء”، لافتاً إلى أنه “ثمة سوء إدارة تكمن في مسألة استثمار الغاز، بالرغم من امتلاك العراق لغاز طبيعي تصل نقاوته إلى 97% في حقلي عكاز والمنصورية، وهذا الغاز غير مستثمر”. وأضاف أنه “بخصوص غاز عكاز فقد جرى التعاقد مع شركة (كوكاس) قبل العام 2014، والشركة جاءت وجهزت المعدات، لكن أحداث داعش عطلت عملها ودفعتها للخروج وتأخر العمل”، مبيناً أن”لجنة النفط والطاقة النيابية تدعو الحكومة ووزارة النفط للتعاقد مع شركات عملاقة ورصينة لتوفير الغاز المحلي بدلاً من المستورد، من خلال استثمار الحقلين المذكورين، فضلاً عن الغاز المصاحب في الجنوب”. فيما كشف عضو لجنة الطاقة غالب محمد عن حجم ديون العراق من الوقود، مستغربا من استيراد الغاز برغم ان العراق هو ثامن احتياطي عالميا من الغاز. وقال محمد إن “العراق ثامن احتياطي من الغاز في العالم ومن غير المعقول استيراده من الخارج”، مؤكدا ان “لجنة النفط منذ سنتين تطلب من وزارة النفط اتباع استراتيجية جديدة لإنتاج الغاز”، مضيفا ان “وزارة النفط كلاسيكية وحزبية، ولم تتعامل مع الموضوع بجدية”. وشدد على “ضرورة ان يسدد العراق ديونه مع ايران والعمل على وضع خطة استراتيجية في العراق وتوليد الطاقة الكهربائية من الغاز الطبيعي”، لافتا الى ان “حجم ديون الوقود في العراق اكثر من 4 ترليلونات دينار”. وفي ظل هذه الازمة وجهت وزارة الكهرباء طلباً من 3 خيارات الى الحكومة لتلافي انقطاع التيار في بغداد ومحافظات الفرات الأوسط، بشكل شبه كامل، في ظل تقليل إيران لصادرات الغاز. وقال المتحدث باسم الكهرباء، أحمد موسى العبادي إن “محافظات بغداد والفرات الأوسط تأثرت بشكل كبير بسبب تخفيض امدادات إيران من الغاز”، مضيفا أن “تشييد محطات تعمل على الغاز في العراق، كان على أمل انتاجه في العراق بالسنوات السابقة”. ولفت إلى أن “موضوع المستحقات طرح على كل المستويات، واعتبرت من المستحقات الحاكمة، وأوعز رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى وزارة النفط بتعويض الوقود من خلال النفط”. ووجه العبادي دعوة إل السلطة التنفيذية قائلاً: “نطالب بحث وزارة المالية على إطلاق المستحقات المالية، أو أن يتم الإيعاز لوزارة النفط لتعويض الوقود المفقود، أو أن يتم إرسال وفد للتفاوض مع إيران”، مختتما حديثه بالقول: “ننتظر زيارة وزير الطاقة الإيراني الى العراق يوم غد الثلاثاء، لحل الموضوع”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة