مصير رياضتنا ينحصر بـ (بيانات) لا تُقدم ولا تؤخر!
الصراعات قد تُدخلنا في الانفاق المظلمة!
الكل يبحث عن الغنيمة بـ (كرسي) الرئاسة ولا احد يُفكر بارضية العمل الصحيح!
ثلاثة بيانات، لا تُسمن ولا تُغني من الواقع المُزري والمرير الذي تعيشهُ رياضتنا، كونها وصلت الى حالة يُرثى لها، وبقيت اسيرة النظر لِما يُقرره من يقود رياضة الدُنيا، من خارج الحدود، فالذي يتحكم بمصير اتحاداتنا مجموعة بأسم اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية، هم يواصلون البحث عن مخرجٍ يفكون فيه ازمة لا نهاية لها، الا بالحزم والردع، لا باسلوب الاتفاقات او حتى بوضع خارطة طريق تُلزم الجميع باتباعها والسير على نقاطها المحددة؟!
فما حدث الاسبوع الماضي من تصريحات وردود وبيانات، انها كل جدل تصحيح الاوضاع، ووضع اللبنة الاساسية للدخول بواقعٍ جديد لرياضة الوطن، بل واوصلنا الى الدخول بحالة من الصراعات، لن تنتهي الا بسهولة ابداً، وبين هذا الراي وذاك، تتبدد احوال رياضة العراق واوضاعها بطريقة مؤسفة حقاً!؟
فلجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب استغربت من غموض نتائج اجتماع درجال وحمودي في مسقط، وابدت تحفظاتها بخصوص ورقة العمل وخارطة الطريق التي وضعت بغرض التصحيح، بينما يتمسك وزير الشباب والرياضة ورعد حمودي المُكلف بتمشية امور اللجنة الاولمبية، حتى قبل اجتماع مسقط، بضرورة المضي قُدماً بهدف ابعاد العراق عن العقوبات كالتجميد او حتى الايقاف، بينما يَصر اهل الشأن في الاتحادات الرياضية، من الذين كلفوا درجال بتمثيلهم، ونقل رأيهم للاولمبية الدولية، على وضع ثقتهم بدرجال، قبل الاجتماع الذي حدث، ثم كشفوا عن رأيهم مجدداً بتوقعٍ غير مسبوق عنه، على انه لم يكن بالمستوى المطلوب!
ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه لمرةٍ ومرات، من يُعيد الحق لرياضتنا؟
ومن يمكنه ان ينهض من غفوته ومن يصحوا من نومهِ ليقود رياضتنا الى ضفة الامان، وينهي نُشر الغسل الوسخ في دوائر اللجان والمجالس الخارجية، عربية كانت ام قارية او حتى دولية!؟ من سيضع الرياضة العراقية اولاً نصب عينيه، بدلا من النظر الى شخصنة الامور ووضعها في ميزانٍ لا يعني شيئاً امام اسم العُـــــــراق!
وما يحدث اليوم يعيد للاذهان محاولات التدخلات في واقعنا الرياضي منذ اكثر من عقدٍ من الزمن، والصورة الاوضح والادق ان هذا يدين وذاك يتحفظ وثالث يستنكر ورابع يشجب وخامس يهاجم وسادس ينفي وسابع وثامن وتاسع الخ …. فما هكذا تورد الابل يا زعامات رياضتنا!
فالمشكلة التي تواجهها رياضة العراق بحاجة ماسة اليوم، قبل اي وقتِ مضى، لمعالجات سريعة وعاجلة، كونها اليوم تئن من اهلها انفسهم، كونهم اتفقوا على ان لا يتفقوا، بل ان الكثيرين اخذوا مجالات ومناصب وأدواراً لم يكونوا مؤهلين بالتواجد فيها، فحدث ما حدث من ارباك وتراجع وركود!
ايها الاخوة، ما نحتاج اليه اليوم هو تفهم الجميع ان المنصب لن تدوم وان زمن الهيمنة بالقرار ولىٰ الى غير رجعة، وان تنفيذ خارطة الطريق الواضحة ستكون الحل الامثل لانهاء كل ما حدث من قبل وقال!
مثلما يفترض بالدولة ان تُحدد نظرتها للرياضة وواجبات كل واحدٍ من العاملين في الجانب الرياضي بشكلٍ يضمن حقوق الجميع ويتكفل بإعادة الهيبة للرياضي والرياضة بشكل عام.
وعليه فان احترام القانون وتطبيقه سيشكل فرص لتصحيح الاحوال ومن لا يُطبق فأنهُ سيكون مساهماً بالتخبط والارباك ومتواطئاً بتدمير ما تبقى من هوية الرياضة وشخصيتها الصحيحة!
اقول ان ما حدث من ضعف حكومي وتباطؤ برلماني وغياب العقلاء وتخوف محلي من القرار الدولي، اوصلنا الى هذا الحال، وما نحنُ عليه اليوم هو جزء من تأسيس خاطئ لقادمٍ مجهول!
وهنا لابد من دور صحيح للصحافة الرياضية والاعلام بكل اصنافه، وهو التحرك باتجاه توحيد الخطاب ووضع النقاط على الحروف بدلا من الوقوف متفرجين في مرحلة لابد ان تكون للكلمة موقفاً واضحاً ودقيقاً.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة