بغداد – متابعة المشرق:
أعربَ مسؤولون حاليون وسابقون في امريكا، عن قلقهم ازاء ترك طاقم هيكلي من مسؤولي المساعدات الأمريكية المتفرغين، بالإضافة إلى الموظفين المعينين محليًا، لمراقبة ما يقرب من مليار دولار من برامج المساعدات الخارجية مع انسحاب الموظفين الدبلوماسيين من العراق. ووضع وزير الخارجية مايك بومبيو في وقت سابق من الشهر الجاري خططا لسحب عشرات الدبلوماسيين من الولايات المتحدة الذين يعملون بالسفارة الامريكية في بغداد، وقال مسؤولون ومساعدون في الكونغرس، إنه إجراء وقائي للسلامة وسط التهديدات الأمنية المحتملة المرتبطة بالذكرى السنوية الأولى على اغتيال الولايات المتحدة قائد فيلق القدس الايراني قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي “ابو مهدي المهندس”. وقالت مجلة “فورين بوليسي” في تقرير لها ان هذا القرار ادى إلى خفض عدد الولايات المتحدة الدبلوماسيين وعدد مسؤولي المساعدات الخارجية المتفرغين في السفارة ببغداد إلى النصف تقريبًا. وقال مسؤولون حاليون وسابقون مطلعون على الأمر ان هذه الخطوة لن تترك سوى أربعة أميركيين بدوام كامل. يعملون في وكالة التنمية الدولية (USAID) ، بالإضافة إلى الموظفين المعينين محليًا، في السفارة لمراقبة مئات الملايين من دولارات دافعي الضرائب من برامج المساعدات الخارجية. قال المسؤولون السابقون والعاملون في المجال الإنساني، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم، إنه سيكون من الصعب، إن لم يكن من المستحيل، لمثل هذا العدد المحدود من الموظفين ضمان تنفيذ هذا القدر الكبير من تمويل المساعدات بشكل صحيح دون سوء الإدارة أو الكسب غير المشروع. ووصف البعض القرار بأنه سريع التراجع، إلا أنه يأتي وسط انسحاب أوسع في اللحظة الأخيرة للأفراد العسكريين والدبلوماسيين من العراق في الأسابيع الأخيرة من رئاسة دونالد ترامب والتي يخشى البعض في الكونغرس أن يقوض استقرار العراق ويفتح فراغًا لإيران و وكلائها لكسب المزيد من النفوذ في البلاد.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة