المشرق – خاص:
كشفتْ لجنة النزاهة في مجلس النواب عن إجراءات معينة لجلب الأموال المنهوبة من الخارج، فيما كشف الخبير القانوني علي التميمي عن الطريقة المناسبة لمتابعة الفاسدين الهاربين واسترداد الأموال المهربة خارج العراق، مبينا ان الوضع الراهن يحتم على العراق التحرك باتجاه استرداد تلك الأموال ومحاسبة الفاسدين، في حين دعت اللجنة المالية النيابية الحكومة للاستفادة منها في سد القروض، خاصة وان الأموال المهربة تقدر بنحو 500 مليار دولار. وقال نائب رئيس اللجنة خالد الجشعمي إن “لجنة النزاهة أجرت تعديلات على صندوق استرداد الأموال العراقية وفقا لما تم طرحه من قبل مجلس الوزراء”، مبيناً أن “هناك هيأة أو مجلس إدارة لهذا الصندوق مؤلفة من هيأة النزاهة ودائرة المخابرات ودائرة الرقابة المالية ودوائر متعددة كثيرة ووزارات خارجية وغيرها تتولى عملية استرداد الأموال العراقية”. وأضاف ستكون هنالك استضافة لرئيس دائرة الاسترداد في هيأة النزاهة للوقوف على إجراءاتهم”، لافتا إلى ضرورة “إصدار أوامر قضائية ضد الشخص الفاسد، والتحرك على أمواله على وفق القرار القضائي ولا سيما ما بعد العام 2003 وحتى قبله للأشخاص الفاسدين في دول الخارج”، مشيراً إلى أن “هناك أموالا مهربة من قبل المنظمات الإرهابية، ونعمل على متابعتها من أجل الوصول إلى نتيجة”. وبشأن الأرقام الدقيقة للأموال المهربة قال الجشعمي إنه “لا يوجد رقم محدد لهذه الأموال كونها مبعثرة في الدول حتى قبل العام 2003، لكن صندوق الاسترداد لديه معلومات عن أموال مجمدة في دول بعضها على شكل عقود أبرمتها الدولة العراقية قبل العام 2003 مع شركات سواء شركات خاصة أو شركات حكومية”. من جانبها كشفت اللجنة المالية النيابية، عن حجم الاموال المهربة خارج العراق، فيما دعت الحكومة للاستفادة منها في سد القروض. وقال مقرر اللجنة احمد الصفار في تصريح صحفي، ان “حجم الاموال المهربة والمجمدة خارج العراق بلغت بحدود ٥٠٠ مليار دولار”، لافتا الى ان “هذا الرقم كبير وممكن الاستفادة منه في الكثير من الجوانب”. وأكدت عضو لجنة النزاهة في البرلمان، عالية نصيف، وجود حاجة إلى تحرك حكومي لاسترجاع الأموال المجمدة والمهربة خارج العراق، موضحة في إيجاز صحافي أن لجنتها ليس لديها إحصائيات دقيقة بقيمة الأموال المهربة. من جانبه كشف الخبير القانوني علي التميمي، عن الطريقة المناسبة لمتابعة الفاسدين الهاربين واسترداد الأموال المهربة خارج العراق، مبينا ان الوضع الراهن يحتم على العراق التحرك باتجاه استرداد تلك الأموال ومحاسبة الفاسدين. وقال التميمي ان “اتفاقية مكافحة الفساد الدولية لعام ٢٠٠٥ والتي وقع عليها العراق عام ٢٠٠٧ تتيح له الطلب من الأمم المتحدة استرجاع الاموال المهربة كغسيل أموال وفساد مالي”، مضيفا ان “الوضع الحالي والظروف الصحية لمواجهة جائحة كارونا وهبوط اسعار النفط توجب على العراق التحرك باتجاه استرداد الأموال ومحاسبة الفاسدين”. وأوضح ان “المادة ٥٠ من ميثاق الأمم المتحدة توجب للدول التي تحارب الارهاب موضوعة تحت الفصل السابع لميثاق الامم المتحدة، ان تطلب المساعدة الاقتصادية من الأمم المتحدة”. وبين ان “داعش الارهابي تم وضعه تحت الفصل السابع بموجب قرار مجلس الامن الدولي رقم ٢١٧٠ لسنة ٢٠١٤، وقد أعلنت دول مختلفة استعدادها للمساعدة الاقتصادية للعراق ومنها بريطانيا، وبالتالي يمكن للعراق طلب المساعدة من المجتمع الدولي والأمم المتحدة لإعادة بناء المدن المدمرة ومواجهة نتائج الحرب ضد الإرهاب بموجب ما تقدم واسترجاع الأموال المهربة التي تقدر بـ٥٠٠ مليار دولار”. ويصرف العراق شهريًا نحو 5 مليار دولار لتوفير الرواتب، فيما تقارب موازنته السنوية نحو 100 مليار دولار ما يعني ان الاموال التي تقدر بـ500 مليار دولار تكفي لصرف رواتب لـ 9 سنوات، فضلا عن موازنة لـ5 سنوات.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة