الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / رياضة / مدير قناة الرياضية العراقية السابق حسن عيال لـ (المشرق) : حققنا نجاحاً غير مسبوق في عملية إتمام الاتفاق مع اتحاد الكرة وشركة عشتار

مدير قناة الرياضية العراقية السابق حسن عيال لـ (المشرق) : حققنا نجاحاً غير مسبوق في عملية إتمام الاتفاق مع اتحاد الكرة وشركة عشتار

عشرة ملايين قيمة كل مباراة في عهد تولينا ادارة الرياضية ولا صحة لنقلها مجانا

بغداد – حسام السهيل

في ظل تصاعد أزمة النقل التلفزيوني وغياب قناة الرياضية العراقية عن النقل الحصري لمباريات الدوري وتبادل الاتهامات بين أطراف المسؤولية. (المشرق) حاورت الإعلامي حسن عيال المدير السابق لقناة الرياضية العراقية والذي نجح بنقل الدوري الموسم الماضي بشكل حصري على شاشة الوطن :

 كـ مدير سابق في القناة اين تعلل هذا الخلل في حقوق النقل هل فعلاً التطبيعية لم تراعي ظروف البلد ام هناك تهاون من الرياضية في موضوع تقديم العطاءات؟

 

        صراحة موضوع النقل التلفزيوني لمنافسات دوري الكرة المحلي يعد مشكلة مزمنة عانى منها الجمهور الرياضي الكريم وجميع أنصار ومشجعي الكرة ولعله لا ابالغ في القول بأن الموسم الماضي الذي كنت اتولى فيه مهمة إدارة القناة العراقية الرياضية شهد نجاحا غير مسبوق في عملية إتمام الاتفاق والعقد مع اتحاد الكرة وشركة عشتار إذ اخذت على عاتقي تجاوز كل المشاكل السابقة والقديمة التي كانت تلقي بضلالها على تأمين نقل المباريات وإتاحة الفرصة الكاملة للجمهور لمشاهدتها عبر شاشة التلفاز لذا بكرت في التحضير لعقد اجتماع مع نائب رئيس اتحاد الكرة السابق علي جبار لأجل تجاوز كل العقبات ونجحنا في الحصول على النقل الحصري لمنافسات دوري الكرة وبواقع 250 مباراة مقابل عائد مادي بلغ عشرة ملايين دينار للمباراة الواحدة وهو ما ينفي ويدحض كل الأقاويل التي تتردد بأن مستشار رئيس الوزراء لشؤون الرياضة اياد بنيان قد تدخل لأجل أن يدفع باتجاه ان يكون الدوري العراقي من حصة القناة العراقية الرياضية وبشكل مجاني إذ جرت الأمور والوقائع بحسب ما فرضته مصلحة اتحاد الكرة في تسويق منافسات الدوري وكان النجاح الأكبر باتاحة الفرصة للجمهور مشاهدة تسع مباريات منقولة في الجولة الواحدة وكانت الاستثناء الوحيد مباريات الطلبة المؤجلة وقد استثمرنا كل القنوات العاملة في شبكة الإعلام لعرض المباريات . ما حصل في الموسم الحالي كان طبيعي جدا إذ فكرت الهيئة التطبيعية بالبحث عن إيرادات بديلة تغطي العجز المالي الذي فرضته الظروف الاقتصادية الحالية والتي أضعفت الدعم المالي الممنوح من الدولة ولذا لجأت إلى تسويق الدوري وفق الأصول والإجراءات المتبعة ولولا التلكؤ والتعثر الذي صاحب تقديم العطاء من لدن القناة العراقية الرياضية لما حصلت شركة الاضواء على الحقوق الحصرية لنقل منافسات الدوري إذ كانت رغبة التطبيعية بأن يسري العقد لصالح القناة الرياضية حتى وان كان العطاء اقل مما تقدمه الشركات الأخرى والغريب أن التبرير الذي سمعناه من القائمين على إدارة القناة لتلافي الحرج الذي وقعوا فيه بأنه لم تتوفر لديهم الأموال لتقديم العطاء بيد انهم سارعوا بعد يوم واحد من حصول شركة الاضواء على الحقوق إلى الدخول معهم في مفاوضات لأجل شراء حقوق النقل وهو أمر يحتاج إلى تفسير واضح عن أسباب ذلك ..

 مداورة اسماء المدراء وتغييرات لا تعطي استقرار للقناة ولا تدع اي خطة للتطوير تمشي بالشكل الصحيح ماذا تقول حول هذا الكلام؟

          نعم قد يكون لهذا الرأي من صحة وفقا الأدلة الدامغة ولكن هذا أمر واقع علينا أن نتقبله ولو على مضض لكون ان السياق الوظيفي والإداري يحتم على الجميع الخضوع له والقبول به ..مع ذلك هناك مشاكل اكبر مما نخوض فيه تتعلق باختيار الملاكات المهنية التي تعمل في القناة إذ أن معظمها لا يركن إلى شروط الحاجة الفعلية في سد الشواغر والنقص وإنما مقتضيات القرابة والمصالح المتبادلة جعلت حالة من الترهل تصيب مفاصل العمل بالشلل والعجز الذي ترك آثار خطيرة على شكل ونوع المحتوى الإعلامي الذي تقدمه عبر شاشتها وهو ما دفع بالكثيرين إلى مهاجمة القناة وتوجيه سهام النقد اللاذع لأدائها العام ..

 الإعلام من قسم وهناك غياب للحيادية كيف تقيم وضع الإعلام؟

          اعتقد بأن هذا الأمر لا مناص منه بحكم الانفتاح الذي طال مساحة المؤسسات الاعلامية وحاجتها الملحة للملاكات العاملة التي تستطيع أن تغطي كل هذا العدد غير المسبوق في كم الفضائيات المحلية لذلك طرأت بعض الاجتهادات التي لم تضع الحدود الدنيا لمعايير العمل الإعلامي المهني فكانت الكثير من الاختيارات خاطئة وغير ملبية للحاجة الفعلية للمحتوى الإعلامي وقد استغل البعض نسائم الحرية وعدم وجود الرقابة في طرح ما يحلو لهم في البرامج التي تحول البعض منها إلى منصات للتهريج مدفوعة بحاجات شخصية ليس لها علاقة بالعمل الإعلامي..

  هل النقابة مقصرة في متابعة الإعلام؟

          فعلا نحتاج إلى ميثاق شرف ومدونة سلوك تضع حدا لحالة الاستهتار وما يصدر من كلام سوقي وإساءة للذوق العام في محاولة من قبل  البعض لاستغلال منبره الإعلامي في نشر الكراهية والتسقيط حد الهذيان المتاصل الذي يجعل صاحبه يؤمن بأنه يقول الحق وهو ما يتطلب وقفة شجاعة من قبل نقابة الصحفيين واتحاد الصحافة الرياضية لإيقاف هذا التمادي والغلو في إشاعة ثقافة القبح ..

 بعد مرور قرابة اكثر من سبعة اشهر على وجودها كيف تصف عمل التطبيعية؟

          حقيقة وبصراحة متناهية عمل التطبيعية لم يكن مثاليا وقد صاحبته الكثير من الاخطاء ولعله لا اجافي الواقع بشيء عندما اقول بأن الكثير من الاختيارات لم تكن صائبة في تسمية اللجان ولم يرقى عملها إلى الطموحات التي كنا ناملها لذا ساد الارتجال وتغلبت العشوائية مرة أخرى في منهاج عمل كان من المفترض أن يحدد المسارات الرئيسية لعمل التطبيعية التي كانت من مهامها التحضير لإجراء انتخابات المكتب التنفيذي وتعديل النظام الأساس الذي يفضي إلى توسيع إلهية العامة فيما انشغلت بأمور قد نراها إيجابية ولكنها تعد ابجديات في عمل اي اتحاد وطني وربما حققت التطبيعية بعض النجاحات في مجال التسويق وزيادة الموارد المالية لكنها كانت على حساب الاهم وهو التأسيس لواقع جديد يضع نصب أعين الجميع والذي يتعلق بنظام عمل رصين يحدد الحقوق والواجبات واللوائح والتعليمات وفق أسس مدروسة تترجم رغبتنا في اللحاق بتجارب إدارية رصينة فلا مجال للارتجال في معالجة أية إخفاقة او اساءة تصدر من هذا الطرف أو ذاك وتضع معايير صارمة تعالج كل المشاكل الانية التي تصدر عن أطراف اللعبة ..

 اتساع رقعة البرامج الرياضية في القنوات الفضائية في البلاد هل هو شيء ايجابي أم سلبي؟

          بالرغم من حجم السوء والضرر الذي تلحقه هذه البرامج بالذائقة الجمالية لكنه يبقى أمر إيجابي سيفضي يوما ما الى حالة من التكامل على مستوى الوعي في عدم القبول والسماح  بكل ما هو سيء وسيكون هناك نوع من المقارنة سيحول ما بين الصالح والطالح ..

          اليوم هناك تحركات نوعاً ما جيدة من الاندية على ملف الاستثمار والتعاقد مع شركات رياضية لتجهيز الاندية وطي مرحلة العشوائيات وانتحال صفات للشركات على قمصان انديتهم ، كيف ترى هذه التحركات هل ستكون ارضية لتحول انديتنا لشركات ممولة ذاتياً وكم نحتاج من الوقت لنصبح بهذا الشكل؟

          نحتاج إلى الوقت لترسيخ مثل هذه المفاهيم المهمة في الرياضة إذ أصبحت سوق المال والتجارة اسوة بالكثير من المجالات ولذا من الضروري أن تقدم التسهيلات لأصحاب رؤوس المال في الدخول إلى هذا المعترك وكذلك على القوانين النافذة ان تكون مرنة في التعاطي والتعامل الإيجابي لكسبهم وإزاحة الخوف عن طريقهم ولو تحقق ذلك ستكون البداية الحقيقية للرياضة في الأندية إذ تحولت اليوم إلى ما يشبه الدكاكين التي ليس بامكانها مواكبة التطور إداريا وماليا ..والله استبشرنا خيرا بدخول السيد حسين العنكوشي إلى هذا المضمار وتقديمه الدعم اللا محدود لنادي الديوانية ولكنه يحتاج إلى مستشارين حقيقيين لإبعاده عن تأثيرات الاعلام وجره إلى مناكفات ومماحكات ليس لها من داع..

?>