الخميس , أبريل 30 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات: نديم الزهاوي

همسات: نديم الزهاوي

حسين عمران

أعيدوا قراءة الاسم نديم الزهاويبالتأكيد سيقول أغلبكم اننا لم نسمع بهذا الاسم، فمن يكون نديم الزهاوي؟

أقول.. الأسبوع الماضي، كانت اغلب الصحف تنشر حوارات معه واغلب القنوات الفضائية البريطانية تجري لقاءات مع نديم الزهاوي، في وقت خلت أية وسيلة إعلامية عراقية عن الحديث عن نديم الزهاوي وها انذا أعرفكم به!.

وقبل تعريفكم بشخصية هذا الـنديمأقول سأحاول ربط شخصيته مع أطباء العراق!.

نعم.. فالحكومة البريطانية قامت بتعيين النائب المحافظ نديم الزهاوي، ذي الأصول العراقية في منصب وزير للقاحات!.

ونديم الزهاوي ولد في بغداد عام 1967، ذهب إلى لندن عام 1976، مع أسرته، حصل على درجة البكالوريوس في الهندسة الكيميائية، عضو بالبرلمان البريطاني لحزب المحافظين منذ عام 2010، في 2019، شغل منصب وزير الصناعة في حكومة جونسون، وفي عهده ارتفع الأسهم إلى 5 جنية إسترليني بدلًا من 3.5 جنيهًا إسترلينيًا.

أسس شركة YouGovالدولية لأبحاث السوق القائمة على الإنترنت، في عام 2018 عُين وكيلًا لوزارة الخارجية البريطانية، حصل على ثاني أعلى عضو في البرلمان البريطاني، بسبب أدواره الهامة في الاقتصاد البريطاني.

في 28 تشرين الثاني 2020، تم تعيينه المسؤول عن توزيع لقاح فيروس كورونا المستجد في المملكة المتحدة، من قبل الحكومة البريطانية.

ولا تستغربوا أعزائي القراء، فهناك آلاف الأطباء العراقيين يعملون في المستشفيات البريطانية، حتى ان بعض المسؤولين في وزارة الصحة البريطانية قالوا لو خرج أطباء العراق من بلدنا فان الواقع الصحي في بريطانيا سيتدهور لأننا بحاجة كبيرة إلى أطباء العراق!.

هذا هو واقع حال أطباء العراق في بريطانيا، فكيف هو حالهم في العراق؟

أقول.. ان الطبيب العراقي وبعد تخرجه من كلية درس فيها ست سنوات ينتظر أكثر من سنة لحين ان تعطفعليه وزارة الصحة لتعيينه بإحدى مستشفياتها وبراتب يبلغ نحو 850 ألف دينار مع المخصصات، أي راتبه اقل من المليون دينار، في حين راتب الموظف في الوزارات والمؤسسات الدسمةيتجاوز المليوني دينار، فأية عدالة هذه؟ هذا أولا، وثانيا.. كلنا يعلم مدى الإهانات التي يتلقاها الطبيب العراقي من ذوي المرضى، ومدى التعب الذي يعانيه الطبيب العراقي خلال عمله نتيجة قلة الكادر الصحي في مؤسساتنا الصحية!.

لا أريد التحدث عن معاناة الطبيب العراقي، لكني أعود الى نديم الزهاوي، أقول لو جاء الى العراق وأراد خدمة بلده، وأراد نقل خدماته الى العراق، فأول ما سيواجهه هو عدم توفر الدرجات الوظيفية، ولو فرضنا وتم تعيينه في أي منصب، فأول سؤال سيواجهه هو الى اي حزب تنتمي، واي مذهب تتبع، وما أصول عشيرتك؟ وغيرها من تلك الأسئلة التي تجعل أي ذي كفاءة يهرب من العراق قبل المشاركة في خدمة بلده.

وأخيرا.. أقول لنفرض اجتازالدكتور نديم الزهاوي كل هذه العقبات ومارس عمله المهني في مستشفيات العراق، فبالتأكيد سيتعرض للاهانة او ربما للقتل من ذوي مريض توفي نتيجة كبر سنه او مريض بعدة أمراض مزمنة وحينها سيلعن أي طبيب مغترب باليوم الذي فكر فيه بالعودة الى العراق!! والسلام.

husseinomran@yahoo.com

 

?>