برعايةِ الخلية النفسية الإستراتيجية في مستشارية الأمن القومي وبتنسيق عال مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، احتضنت جامعة بغداد/ كلية الآداب برنامج ماجستير العمليات النفسية وهو الأول من نوعه على مستوى العراق والشرق الأوسط في العام الدراسي (2017 –2018)، وبدأ الطلبة المنضوون في هذا البرنامج بمناقشة رسائلهم، حيث تمت مناقشة رسالة الماجستير الموسومة بـ(التوجه _المنتج _ غير المنتج وعلاقته بإدارة الأزمة لدى المدراء في وزارتي الدفاع والداخلية) للطالبة هبه حسين قاسم مِن قبل لجنة الأساتذة المتكونة مِن (أ.د. عبد الغفار عبد الجبار رئيساً و أ.د. بثينة منصور الحلو عضواً ومشرفاً و أ.م.د. ثريا علي حسين عضواً و أ.م.د. أيمان عبد الكريم عبد الحسن عضواً)، حيث حصلت رسالة الطالبة على تقدير (امتياز). وما زالت المناقشات للرسائل مستمرة لبقية الطلبة حسب جدول التوقيتات الذي أعدته كلية الآداب. وهدفت الدراسة إلى قياس التوجه “المنتج _ غير المنتج” وإدارة الأزمة لدى المدراء في وزارتي الدفاع والداخلية ومعرفة أيّ الأساليب التي يستخدمها ذوو التوجه المنتج في التعامل، وأيها يستخدمها ذوو التوجه غير المنتج لدى المدراء اعتماداً على نظرية التوجه لفروم (Fromm,1974) ونظرية أساليب التعامل لإدارة الأزمة لموس (Moss,1990)، إذ تمّت صياغة (38) فقرة وأمام كل فقرة خمسة بدائل متدرجة للإجابة لمقياس التوجه و (18) موقفاً يعبّر عن الأزمة التي يمّر بها المدراء في دوائرهم وأمام كل موقف ثلاثة أساليب للتعامل معها (معّرفي، سلوكي، تجنبي) بصيغتهما النهائية. وبلغت عينة البحث (300) مدير تم اختيارهم بطريقة عشوائية من وزارتي الدفاع والداخلية في محافظة بغداد. وكشفت الدراسة عن توجه مجتمع البحث كان (منتجاً) ويتبع المدراء ذوي التوجه المنتج أسلوبين في إدارة الأزمة هما (المعرّفي والسلوكي) مقارنة بالأسلوب (التجنبي) و إن ذوي التوجه غير المنتج أكثر استعمالاً للأسلوب (التجنبي) مقارنة بذوي التوجه المنتج. ويستدل من هذه النتائج أنّه كلّما ارتفعت درجة التوجه (المنتج) أزداد استعمال الأسلوبين (المعرّفي والسلوكي) في إدارة الأزمة والعكس صحيح. أما بالنسبة للأسلوب (التجنبي) فإنّهُ يقل عند زيادة درجة التوجه (المنتج). وأوصت الباحثة في ضوء النتائج التي توصلت إليها، بضرورة اختيار المدراء المنتجين ذوي الكفاءة الإدارية المتجددة والمبدعة والمواكبة لوسائل التطور الحديث لمواجهة الأزمات بعيداً عن أية تحيزات شخصية. وقد اقترحت أجراء دراسة التوجه (المنتج _ غير المنتج) أو كلاً على حدة وربطهما بمتغيرات أخرى مثل (الإبداع، والغطرسة، والذكاء الإداري، وإدارة الانفعالات، والاندماج الوظيفي) و دراسة إدارة الأزمة وربطها بمتغيرات أخرى مثل (وعي الذات، وخصائص الشخصية، والتفكير المعرّفي، والتفكير العقلاني… إلخ) فضلاً عن تطبيق الدراسة الحالية على عينة خاصة من المدراء في الدولة كأن تكون (الدرجات الخاصة، والقادة العسكريين والأمنيين، ورؤساء الهيئات).
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة