المشرق – خاص:
ما ان أكدَ عضو اللجنة المالية النيابية عبد الهادي السعداوي أن الرواتب مرهونة بمعرفة عجز الموازنة، حتى كشف وكيل وزارة التخطيط ماهر حماد عن تأمين موازنة العام المقبل لرواتب الموظفين، في حين كان المستشار المالي والاقتصادي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح اكثر وضوحا حينما نفى أن يكون صرف رواتب الموظفين مرهونا بتصويت مجلس النواب على قانون موازنة 2021، مؤكداً أن الرواتب مؤمنة بالكامل. فقد أكد عضو اللجنة المالية النيابية، عبد الهادي السعداوي أن قانون الإدارة المالية الذي دخل حيز التنفيذ في شهر كانون الثاني 2020 يلزم الحكومة بإرسال مشروع قانون الموازنة الاتحادية العامة للبلد في توقيتات زمنية محددة، فيما بيّن أن الرواتب مرهونة بمعرفة عجز الموازنة. وقال السعداوي إن “قانون الإدارة المالية الذي صوت عليه مجلس النواب في نهاية عام 2019 ودخل حيز التنفيذ بداية عام 2020 يلزم الحكومة بإرسال مشروع قانون الموازنة الاتحادية الى البرلمان في شهر أيلول من كل عام من أجل دراستها ومناقشتها”، مضيفا أن “العجز في مشروع موازنة 2021، غير واضح حتى الان، بالتالي لا نعلم مدى القدرة على تأمين رواتب الموظفين من عدمها في شهر كانون الثاني المقبل”، لافتا إلى أن “توجه الحكومة نحو الاقتراض دون معالجة الوضع المالي والاقتصادي سيؤدي إلى انهيار الدولة في العام المقبل”. الا ان وكيل وزارة التخطيط ماهر حماد أشار الى تأمين موازنة العام المقبل لرواتب الموظفين، فيما اشار الى ان القانون سيتضمن اقتراضاً داخليا وخارجياً. وقال حماد إن “قانون الموازنة العامة للعام المقبل سيتضمن إطارات رئيسة منها تأمين رواتب الموظفين بحدود معينة أما كاملة او بإجراءات أخرى ورواتب شبكة الحماية الاجتماعية والمسارات المتعلقة بمفردات البطاقة التموينية ومستحقات الفلاحين إضافة الى نفقات حاكمة تتعلق في قطاع الكهرباء”، مضيفا ان “هناك ضغطا للنفقات بصورة عامة للبلد”، مبينا ان “الموازنة ستحاول الالتزام بإنفاق استثماري معتدل يضمن عدم توقف القطاع الخاص”. واشار الى ان موازنة العام المقبل ستتضمن سقفا من الاقتراض الداخلي والخارجي الذي سيتوجه لدعم المشاريع، مبينا ان العجز في الموازنة يفترض ان لا يتجاوز بحدود الـ 25 بالمئة من الموازنة”. وعلى الصعيد ذاته نفى المستشار المالي والاقتصادي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح أن يكون صرف رواتب الموظفين مرهونا بتصويت مجلس النواب على قانون موازنة 2021، مؤكداً أن الرواتب مؤمنة بالكامل. وقال صالح إنه “في ظل الظرف الاستثنائي الصعب الذي يمر به البلد، على مجلس النواب تكثيف جهوده لتمرير مشروع قانون موازنة 2021، عند وصوله إلى المجلس خلال الأيام القليلة القادمة”، مضيفا أن تأخير تصويت مجلس النواب على موازنة سنة 2021، ليس له علاقة بصرف رواتب الموظفين، لكون مصروفات الدولة مستمرة وهناك خطة مالية لسنة 2021. وأكد صالح أن رواتب الموظفين لسنة 2021، مؤمنة بشكل كامل، وهناك سياقات في الصرف وفق قانون الادارة المالية، حتى وإن تأخر البرلمان في تمرير قانون الموارنة، فلن يكون هناك تأخير في صرف الرواتب. وكان عضو اللجنة المالية النيابية، النائب جمال كوجر، قد أشار الى آلية تعامل البرلمان مع الموازنة العامة لعام 2021، وفيما اشار الى ان تحديد نسبة الاقتراض يعتمد على العجز الحاصل بالموازنة، اشار الى ان مدة دراسة الموازنة مرتبطة بشكل مباشر بما تضمنته من فقرات وأرقام. وقال كوجر ان “الموازنة العامة، تمثل النظرة العملية لأداء الحكومة في ادارة الدولة، كما انها تعبر عن الخطوات الاستراتيجية التي تتبناها الحكومة ويقرها البرلمان لإدارة الدولة لمدة عام كامل”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة