فواز مصطفى
الانحدار المخيف للتعليم الابتدائي يثير الرعب في اوصال مجتمعنا الذي يعاني ما يعانيه من الامراض المحلية والمستوردة، ان القلق الذي يسود دواخل الآباء والأمهات حول مستقبل اولادهم وبناتهم هو قلق مشروع لأن التعليم الابتدائي هو أساس بناء جيل المستقبل من ابناءنا، وعندما نطرح تساؤلاتنا وتحفظاتنا نجابه بردود الجهات المسؤولة عن التعليم وتذرعاتهم بضعف الاقتصاد وقلة الموارد متناسين ان الظرف الاقتصادي الصعب عمره لا يتجاوز السنة، فاين كنتم في سابق السنين عندما كانت الميزانيات انفجارية؟
وحتى الآن فواقع الحالةيحتم على المسؤولين ان يعطوا الاولوية للتعليم على الخبز.
ازكمتنا فضائح بناء المدارس والفساد الذي شاب مقاولاتها على مدى السنين الماضية ونرى يوميا في انحاء البلد عامة جهودا محلية لبناء المدارس من قبل الاهالي والخيرين هنا وهناك على قدر امكاناتهم البسيطة والخيرة.
ويبقى مشروع بناء المدارس الحكومية مشروعا مؤجلا ونرى نمو وازدهار قطاع التعليم الخاص الاستثماري الذي يستقطب احسن المدرسين و المدرسات و يكلف الاهالي مبالغ خيالية بالنسبة للمواطن العادي.
بناء المدارس ومافيا طباعة الكتب والمناهج البالية ليست هي كل المشاكل في التعليم عامة والابتدائي خاصة انما هناك الضعف الكبير في مؤهلات المعلمين والمعلمات والمؤهل منهم يطمع في زيادة دخله من التعليم الخاص فتراه يقصر في تعليم الاطفال في المدرسة ويبدع في التعليم الخصوصي خلافا لرسالة التعليم السامية مع العلم ان الرواتب الحكومية للمعلمين والمعلمات تعتبر مجزية الى حد طيب.
الحلول واضحة للنهوض بهذا القطاع الذي يمثل مستقبل العراق ولكن عندما يتعلق الامر بالحكومة ينبري بيت الشعر المعروف بعجزه ان لا حياة لمن تنادي.
رحم الله معلمينا ومعلماتنا طيبين وميتين لما ارسيتم فينا من علم بتفانيكم وروحكم الوطنية.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة