محمد حمدي
منذ عشرة اعوام وربما اكثر وصل الى العراق احد رجال الاعمال الكبار من اصل عراقي مغترب في كندا ولديه اعمال تجارية في مجال الاستثمار والسياحة في البحيرات الصناعية والالعاب المائية في البرازيل وجنوب افريقيا وغيرها من البلدان ، كانت لدى الرجل رؤيا استثمارية طموحة في العمل على تنشيط هذا القطاع الكبير المدر للربح في مناطق البحيرات وتوسعتها ونشر الالعاب المائية فيها مع اقامة وتنفيذ عدد من الفنادق والمرافئ السياحية عليها كما هو الحال في تركيا او البلدان التي يعمل بها ، النتيجة المتوقعة حتما ذلك الزمان والى اليوم هي بالتأكيد الاصطدام بعقبة الروتين والبيروقراطية الادارية وغياب القوانين ومن ثم الابتزاز المعلن وكثرة المنظرين الذين تحلقوا حوله الى درجة ان جعلوه يلعن الساعة التي فكر بها في الاستثمار وتشغيل شباب بلده الام حاله حال الكثيرين غيره ممن واجهوا ذات المطب في عراق اليوم ، ليستمر نزيف الكفاءات واهدار الفرص العظيمة التي كان من المؤمل ان يكون لها شان عظيم في مجال الاستثمار وسوق العمل .
المشكلة اننا لازلنا الى اليوم وحتى تشكيل وانضباط هياة الاستثمار نعاني من ذات المشكلة الطاردة للاستثمار بحقيقة حالها وليس السيد العنكوشي ببعيد عنا لكي نعمل المقارنة وما يحصل حوله من بوادر استغلال وهالات اعلامية ومتابعة ليس لها من موجب ، نحضر يوميا مؤتمرات ومحاضرات واجتماعات تقام في وزارة الشباب وغيرها عن جدوى العمل الاستثماري في الرياضة والمنشات الرياضية والاندية والاتحادات ومنتديات الشباب ومن يستمع للموسوعيين والمنظرين في هذه الملتقيات يبدي ويعبر عن اعجابه الشديد بها وما يمكن تقديمه للمستثمر والانفتاح على البنوك ورجال الاعمال والشركات ، ولكن ما ان تبدا الية الاستثمار والشروع بالعمل حتى تظهر عشرات المشاكل والتغييرات في شكل الاستثمار ونوعه وحجمه ويظهر الشركاء والمعتاشين على الفتات وما اكثرهم يتبعا دور القضاء والتشابك في ساحات العدالة وتتحول الساحات الى مولات ومدن العاب ومحال تجارية لاسكات هذا الطرف او ذاك والسير بالمشروع بعيدا عن الخطط والالتزامات والرياضة من قريب او بعيد .
هذا ببساطه هو المشهد الذي يحصل على الساحة الاستثمارية الذي صدعوا به رؤوس الجمهور ولا يوجد مشهد اخر وعلى الاندية الذين تعشموا خيرا بالفرص الاستثمارية الراعية لهم ان يعوا ذلك جيدا ويعاودوا الكرة للارتماء باحضان المنح الحكومية والحصول عليها بشق الانفس حتى يقضي الله امرا كان مفعولا وتتبدل الصورة والناس والمنظرين ومن يعتم على العقول ويوهمها بانفراج الازمات
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة