المشرق – قسم الاخبار:
بعدَ عمليات كر وفر، نجح المئات من الشبان العراقيين في الوصول إلى ساحة الحبوبي وسط مدينة الناصرية جنوبي العراق، وكسر حظر التجول الذي فرضته قوات الأمن ليلة أمس الاول على المدينة، مع استمرار حالة التوتر العام، بسبب تلويح بعض عشائر الضحايا بعدم السكوت على الهجوم الدامي الذي استهدف ساحة الاعتصام. وقال ناشطون في المدينة إن المئات من المتظاهرين وصلوا إلى الساحة التي ما تزال الخيام فيها مشتعلة وأخرى تم تجريفها مع انتشار واسع لقوات الأمن العراقية. وإثر إقالة قائد الشرطة في محافظة ذي قار، اللواء حازم الحازم، أعلنت الحكومة المحلية في المحافظة تسلم اللواء عودة سالم عبود مهام قيادة جهاز الشرطة في المدينة. ووفقا لطبيبة في مستشفى الحبوبي العام بمدينة الناصرية فإن عدد الضحايا بلغ 6 متظاهرين أحدهم أقل من 18 عاما، وأُصيب 80 آخرون، بينهم إصاباتهم خطرة. وقالت مصادر محلية في ذي قار إن قوات الأمن العراقي لا تزال تنتشر بكثافة في المناطق المحيطة بساحة الحبوبي، موضحة أن الساحة تشهد تدفقاً للمتظاهرين الذين بدأت أعدادهم بالتزايد مع حلول صباح امس السبت، كما قام متظاهرون بقطع جسر الحضارات، وتقاطع “بهو الإدارة المحلية”، بالإطارات المحترقة، احتجاجاً على قتل المتظاهرين في ساحة الحبوبي وحرق خيمهم، في محاولة لفض الاعتصام. وأصدر محافظ ذي قار ناظم الوائلي بياناً بشأن الأحداث التي شهدتها محافظته قال فيه إن “اللجنة الأمنية العليا في محافظة ذي قار تتابع الأحداث التي شهدتها محافظتنا وهي في حالة انعقاد مستمر”، لافتاً إلى توجيه شرطة المحافظة بتشكيل لجنة تحقيقية لتحديد المقصرين في الحادث. ودعا أبناء محافظة ذي قار إلى “دعم القوات الأمنية في تنفيذ واجباتها في فرض الأمن وتعزيز السلم الأهلي”. وانتقد القيادي في الحزب الشيوعي العراقي، جاسم الحلفي، عمليات القتل التي رافقت اقتحام ساحة الحبوبي في الناصرية، قائلاً “لا لحوار الدم، لا لقتل الإنسان”، مضيفاً “يتجه الوضع نحو منزلقات العنف والاحتراب، وهو مقدمة لصراع الدم داخل المجتمع”. وتابع: “من هم حطب نيران العنف غير بسطاء الناس؟ الشباب المكتوي بالبطالة وضنك العيش، الفقراء والمهمشين هم حطبها، إذا لم يشتغل العقل بإيقاف النزيف لا أحد سيكون في منأى عن لهيبها”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة