بغداد – متابعة المشرق:
أعلنتْ منظمة مدنية في محافظة كركوك، عن تسجيل اكثر من ألف حالة عنف ضد المرأة خلال العام الحالي، في وقت دعت فيه لجنة المرأة والاسرة والطفولة النيابية بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة الى الإسراع في اقرار قانون الحد من العنف الأسري. وقال رئيس جمعية الامل العراقية سرود أحمد، إنه “تم إطلاق مبادرة من الجمعية لمناهضة العنف ضد المرأة، وسوف تتصدى المبادرة لجميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات مع التركيز بوجه خاص على العنف المنزلي والعنف داخل الأسرة، والعنف الجنسي والممارسات الضارة المتمثلة بقتل الإناث والاتجار بالبشر والاستغلال الالكتروني والتحرش والحد من العنف الاقتصادي”. وطالبت الجمعية مجلس النواب العراقي والجهات التنفيذية بـ”تشريع قانون مناهضة العنف الأسري، وتوحيد الجهود الحكومية والشعبية لخلق بيئة آمنة تحمي النساء والفتيات من العنف داخل الأسرة والمجتمع”، مشددة على “تكافؤ الفرص في الوصول إلى الوظائف العامة مع معالجة عدم التوازن وتقوية فرص العمل للمرأة في الوزارات والمديريات التي لديها عدد قليل من الموظفات مقارنة بعدد الموظفين الذكور. (مثل وزارات الدفاع والداخلية والنقل والنفط)”. كما دعت إلى “مراجعة وتعديل أو إلغاء القوانين التي تكرس العنف والتمييز ضد المرأة كتعديل قانون العقوبات واعتبار الجرائم والانتهاكات التي ترتكب بحق المرأة جرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم ولا تشمل بقرارات العفو ولا تخضع لأية مساومات سياسية. من جانبها طالبت لجنة المرأة والاسرة والطفولة النيابية بالاسراع في اقرار قانون الحد من العنف الاسري، داعية الحكومة والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان والوقفين السني والشيعي ورجال الدين الى التنسيق والعمل المشترك لمعالجة اسباب تفشي ظاهرة العنف الاسري وخصوصا بعد جائحة كورونا. وأضافت اللجنة في بيان بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، ان “الوقت حان لاقرار قانون الحد من العنف الاسري في ظل الازدياد الخطير وحوادث العنف المؤلمة والعديدة التي ازدادت بشكل كبير بعد جائحة كورونا”، منبهة الى ان “تكرار حالات العنف الاسري التي اودت بحياة العديد من ابناء الاسرة الواحدة امر يبعث على القلق ويؤشر وجود خلل كببر في العلاقات والروابط الاسرية الهشة وتكشف عن نقاط تحتاج الى دراسة لوضع الحلول الناجحة والفاعلة لحماية الاسرة والمرأة “. واشارت اللجنة الى انها تحركت بقوة منذ توليها مهام العمل الرقابي والتشريعي للحد من حالات العنف الاسري بمختلف اشكالها والحد من تداعياتها من خلال عقد الاجتماعات والزيارات واللقاءات مع الجهات المعنية الحكومية وغير الحكومية لايجاد حلول سريعة لمنع العنف الاسري ووقف الانهيار في منظومة الاسرة التي سيؤدي الى تبعات خطيرة على الاسرة والمراة والطفل. ودعت اللجنة مجلس القضاء الأعلى الى المشاركة الفاعلة في تحقيق هذا الهدف العظيم باعتباره السلطة القضائية التي بامكانها ان تؤدي دورا بارزا في التصدي لهذه القضية الحساسة في ظل ما تمر به البلاد من تحديات اقتصادية وصحية وسياسية القت بظلالها على المراة والاسرة عموما. وطالبت اللجنة الحكومة بتشكيل لجنة مختصة تضم مستشارين من الجهات المعنية من وزارات المالية والنفط والصحة وبقية الجهات الحكومية من الاوقاف والشؤون الدينية لإيجاد حلول اقتصادية عاجلة للاسباب الشائعة التي تقف خلف العتف وابرزها العامل الاقتصادي مع بقية العوامل النفسية. بدوره أصدر المجلس الاعلى لشؤون المرأة، بيانا بمناسبة حملة الـ 16 يوما لفعاليات مناهضة العنف ضد المرأة. وقال المجلس، “إذ نعلن عن انطلاق فعاليات حملة الـ 16 يوماً لمناهضة العنف ضد المرأة، يمر العالم بمرحلة تاريخية عصيبة في ظل تفشي جائحة كوفيد -19 والاستجابة العالمية لمواجهته، ومع انتشار الوباء تعاني النساء والفتيات وبشكل مختلف، وأكثر من الرجال والفتيان، من وطأة آثارها السلبية. ومن الأمثلة على هذه التأثيرات: البقاء القسري للنساء والفتيات في المنازل واشغالهن بالأعمال المنزلية، وتأثير ذلك على النظام التربوي بعد ان دخلت العملية التربوية في نفق مظلم. هذا الى جانب انعدام مستوى دخل الاسرة او تراجعها، وفقدان المرأة لدخلها الاقتصادي، مما أدى الى تعرض النساء الى العنف المنزلي. كما وان كثرة الطاقم النسوي في القطاع الصحي والخدمات الاجتماعية، ادى الى تعرضهن لمخاطر الاصابة بالفيروس. كما وأدى ذلك الى قلة حصول النساء على الخدمات الصحية اللازمة، وفي كردستان اسوة بجميع دول العالم ظهرت ملامح العنف الجسدي والنفسي والاقتصادي على اساس الجندر خلال الازمات، ويعود ذلك الى تغيير التركيبة الاجتماعية وتداخلها مع وجود انعدام المساواة بين الجنسين، والاسباب الجذرية للعنف على اساس الجندر، ادى الى تفاقم مسألة انعدام المساواة للنساء والفتيات في زمن الكورونا وجعلها في تزايد مستمر.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة