الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / الصفحة الاولى / ضمن خطة وصفت بالجريئة ستوفر السيولة لرواتب أول شهرين من عام 2021 .. العراق يسعى لأول صفقة للدفع المسبق للنفط الخام لمدة 5 سنوات

ضمن خطة وصفت بالجريئة ستوفر السيولة لرواتب أول شهرين من عام 2021 .. العراق يسعى لأول صفقة للدفع المسبق للنفط الخام لمدة 5 سنوات

المشرق – خاص:

أقدمتْ شركة سومو لتسويق النفط على مخاطبة شركات النفط العالمية للحصول على نحو ملياري دولار مقابل عقد توريد نفط خام طويل الأجل، بغية تجاوز الأزمة المالية التي تعصف بالبلد بسبب تراجع أسعار الخام جراء جائحة كورونا. وكشف الخبير النفطي فلاح العامري تفاصيل طلب العراق ملياري دولار مقدما من قيمة مبيعاته النفطية، لمواجهة أزمته المالية، مؤكدا ان فحوى الاتفاق ان سومو تبيع اربعة ملايين برميل في الشهر، ولمدة سنة خلال 2021 يعني 48 مليون برميل في السنة، وهذا الأمر جاء وفق مزايدة والشركة العالمية التي تحصل على هذه المزايدة، هي من ستدفع أموال شراء النفط، بشكل مقدم ولمبيعات سنة كاملة”. وبين انه “بعد توقيع العقد بين الشركة العالمية وشركة سومو يتم تخمين سعر المبيعات، خصوصاً ان سعر النفط غير ثابت، وبعد توقيع العقد يتم اخذ اموال المبيعات خلال سنة مقدما وتذهب الاموال الى حساب العراق في الخارج التابع لوزارة المالية، وهي لها حق التصرف فيه”، مضيفا أنه “في السابق كان العراق يأخذ اموال مبيعاته النفطية بعد شهر او شهرين، لكن الاتفاق الاخير أصبح عليه تعديل واصبح الدفع مقدماً لمبيعات النفطية لسنة، ويتم تسديد المبلغ فور توقيع العقد، وهذا الأمر والتعديل جاء بالتنسيق بين وزارة النفط ووزارة المالية وبموافقة مجلس الوزراء، وهو جاء من أجل توفير اموال اللازمة للسنة القادمة”. وختم الخبير النفطي انه “لغاية الآن لم يرس هذا العقد على اي شركة عالمية، والاعلان ينتهي نهاية الشهر الحالي، ثم يتم اختيار الشركة وفق العروض المقدمة، وهذا الأمر لا يعتبر رهنا للنفط، وهذا الأمر معمول به وهو أمر طبيعي، والهدف منه توفير الاموال للشهر الاول والثاني لسنة 2021”. على الصعيد ذاته كشفت وكالة رويترز إن العراق يسعى لإبرام أول صفقة على الإطلاق للدفع المسبق للنفط الخام لدعم ماليته في ظل سعيه لمواجهة تراجع أسعار النفط والطلب بسبب جائحة فيروس كورونا، حيث تسعى البلاد إلى دفع مسبق لخمس سنوات بدءا من كانون الثاني 2021 حتى كانون الأول 2025 يتم رده بشحنات من خام البصرة، بحسب رسالة أرسلتها شركة تسويق النفط الحكومية (سومو) إلى عملائها. وقالت شركة تسويق النفط في “إنها ستقبل عروضا من الأطراف المحتملة حتى الساعة 16:00 بتوقيت بغداد يوم 27 تشرين الثاني”. على الصعيد ذاته أفادت وكالة ’’بلومبيرغ’’ المتخصصة بالاقتصاد بأن العراق يطالب بالحصول على ملياري دولار مقابل قيمة مبيعاته النفطية لتخفيف الازمة المالية، فيما أشارت إلى أن بغداد وصلت إلى اليأس في توفير السيولة المالية. وقالت الوكالة العالمية: إن “العراق يكافح الأزمة الاقتصادية التي تسببت فيها أسعار النفط المنخفضة وخفض إنتاج أوبك+، مع تضاؤل خزائن الدولة وعدم دفع رواتب الموظفين”، مضيفة أن “الحكومة العراقية بعثت رسالة إلى شركات النفط في سعيها للتخفيف من الأزمة المالية، من خلال اقتراح عقد توريد مدته خمس سنوات يوفر 4 ملايين برميل شهريًا، أو حوالي 130 ألف برميل يوميًا”. وتابعت: هذا المقترح سيدفع المشتري مقدمًا مقابل عام واحد من التوريد، والذي سيحقق بالأسعار الحالية ما يزيد قليلاً عن ملياري دولار”، وفقًا لحسابات بلومبرج. فيما رأت عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، ندى شاكر أن مساع الحكومة العراقية للحصول على دفعات مقدمة من قيمة مبيعات النفط مقابل عقود توريد لمدة 5 سنوات، إجراء طبيعي معمول في الكثير من دول العالم، لافتا الى ان العراق لن يضطر لهكذا اجراء لولا السياسيات الاقتصادية الخاطئة التي اوصلتنا الى هذه المرحلة. وقال الخبير نبيل المرسومي في إيضاح له إنه “بموجب هذا النظام سيبيع العراق كميات من خام البصرة يستلم عوائدها حين الاتفاق على ان يتم التسليم في موعد مستقبلي يتفق عليه مع مشتري النفط العراقي.

?>