الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / الصفحة الاولى / أكد أن الأزمات ستستمر لحين وصول برميل النفط إلى 70 دولاراً .. وزير المالية: وظيفة المنافذ الحدودية تباع بـ100 ألف دولار.. و90% من وارداتها لا تصل الخزينة!

أكد أن الأزمات ستستمر لحين وصول برميل النفط إلى 70 دولاراً .. وزير المالية: وظيفة المنافذ الحدودية تباع بـ100 ألف دولار.. و90% من وارداتها لا تصل الخزينة!

المشرق – خاص:

تحدثَ وزير المالية علي علاوي، عن سوء الوضع الاقتصادي في العراق والفساد في المنافذ الحدودية، فيما يرى الخبير الاقتصادي صالح الهماشي أن “الحل الوحيد للسيطرة على عمل المنافذ وضبطها، هو الحوكمة الإلكترونية لكافة تفاصيل الإدارة من الإدخال والإخراج وقطع الرسوم، بعيدًا عن الأوراق والسجلات”، فقد اشار وزير المالية علي علاوي الى سوء الوضع الاقتصادي في العراق والفساد في المنافذ الحدودية، ورأى أن الأزمات ستبقى قائمة في العراق لحين وصول سعر برميل النفط الخام إلى 70 دولاراً، وقال إن “الاقتصاد العراقي شابه الفساد لدرجة أن مقعد الموظف في المنافذ الحدودية بات يباع بما بين 50 و100 ألف دولار”. واكد علاوي بهذه التصريحات لنشرة (غارديان) البريطانية، مشيرا إلى عجزهم عن حل المشاكل المالية سريعاً قائلاً: “ستبقى الأزمات فترة طويلة، وستستمر لحين بلوغ سعر برميل النفط 70 دولاراً”. وعن عائدات المنافذ الحدودية، قال وزير المالية العراقي إن “10% فقط من المليارات الثمانية التي يفترض أن تعود بها المنافذ الحدودية على الخزينة العراقية، تصل إلينا”، حيث ان دولة كالأردن التي هي جارة للعراق وتتلقى الخزينة الحكومية فيها 97% من عائدات منافذها الحدودية، وعزا قلة عائدات المنافذ الحدودية إلى أن “الفساد في المنافذ الحدودية بلغ حداً يباع فيه مكان شاغر لموظف عادي بما بين 50 و100 ألف دولار وأحياناً أضعاف هذه المبالغ”. وشبه علاوي الوضع في العراق بمستنقع أفريقي تعرض للجفاف وقال: “عندها تخرج الأسماك عن السيطرة نتيجة نقص الأوكسجين… أغلب الناس لم يعودوا يعرفون كيف يؤمنون إيجارات مساكنهم في هذا الحوض المنكوب”. وفيما يتعلق بعائدات النفط، أعلن وزير المالية العراقي أن “سعر النفط لن يرتفع، ويجب أن نجد حلاً، وإلا سيكون مصيرنا كمصير فنزويلا التي اعتمدت على النفط وحده، يجب أن نجد حلاً جدياً للوضع فلن يأتينا أحد بالحل”، مشيرا إلى وجود رغبة في التغيير فيما يتعلق بالوضع الاقتصادي للعراق: “يجب أن يكون هناك من يقول “لا” عند نقطة معينة وأعتقد أنني أنا من يجب أن يقولها، لكن يمكن للمرء أن يقول “لا” إلى حد معين وعندها سيقولون هم أيضاً “لا”. ويعتقد علاوي أن “مشاكل العراق مترابطة لدرجة أنك عندما تريد حل إحداها يتبين لك أن شخصية قوية جداً منتفعة منها، وتعيق حلها. هناك من يقول “لماذا لا تبدأون بالمشاكل الصغيرة؟” وبإمكاني الرد عليهم بأنه لا يمكن البدء بالمشاكل الصغيرة في وقت تعرض كل ما حولك لدمار عظيم”. ويمتلك العراق مع جيرانه الستة 24 منفذًا حدوديًا بريًا وبحريًا، وهي الكويت والسعودية والأردن وسوريا وتركيا وإيران، وتتجاوز وارداتها 10 مليارات دولار سنويًا، بحسب سياسيين. ويرى الخبير الاقتصادي صالح الهماشي أن “الحل الوحيد للسيطرة على عمل المنافذ وضبطها، هو الحوكمة الإلكترونية لكافة تفاصيل الإدارة من الإدخال والإخراج وقطع الرسوم، بعيدًا عن الأوراق والسجلات”، مبينًا أن “هذا الخيار تمت تجربته في كثير من دول العالم، وتطبيقه لا يحتاج لوقت كبير، مبينًا “مجرد التعاقد مع شركة متخصصة تنجزه خلال شهرين في أقصى تقدير، ما يضمن جباية حقيقية تذهب إلى الخزينة العامة دون هدر أو استغلال”. ويضيف الهماشي أن “الاستيراد يجب أن يُنظم بقانون، من خلال منح إجازات استيراد وموافقات مالية للتحويل تتم عبر تعاون وزارتي التجارة والمالية لمقاطعة المعلومات، ولا يتم بهذه العشوائية”، مشيرًا إلى أن “تغيير المدراء والكوادر وتفعيل الرقابة قد يقلل من الفساد لكنه غير مجد على الأمد البعيد ولا يُعد معالجة نهائية”. بدوره يقول المتحدث باسم هيئة المنافذ الحدودية علاء الدين القيسي، إن “الحوكمة الالكترونية وتطبيقها، من صلاحية الهيئة العامة للجمارك، وهي المسؤولة عن تطبيقه، ومسؤوليات هيئته هي الإشراف والرقابة والتدقيق على عمل الدوائر في المنافذ”، لافتًا في حديث لـ”ألترا عراق”، إلى أن “المخالفات المؤشرة أعلاه هي من ضمن صلاحيات هيئة المنافذ، وتجري متابعتها بعد التغييرات التي حدثت في المنافذ وانخفضت بشكل ملحوظ”.

?>