بغداد – متابعة المشرق:
رجحتِ اللجنة المالية النيابية، خلوّ موازنة 2021 من التعيينات والمشاريع، بدون استبعاد تخفيض مخصصات الموظفين. وقال عضو اللجنة جمال كوجر في تصريح للصحيفة الرسمية، إن “موازنة العام المقبل مختصرة جداً وتقشفية، وقد تلجأ الحكومة الى تخفيض مخصصات الموظفين لسد العجز الحاصل في الإيرادات”. وتابع، أن “الموازنة ستخلو من التعيينات والمشاريع، وبالمقابل تتضمن الإصلاحات ضمن الورقة البيضاء”. وتوقع كوجر، “اللجوء الى تخفيض مخصصات رواتب الموظفين، في ظل استمرار الازمة المالية”، مبينا “كما ستلجأ الحكومة الى تفعيل الجباية والضرائب والاستقطاع المباشر من مزاد العملة”. من جانبها، قالت عضو اللجنة المالية النيابية محاسن حمدون، إن “الحكومة ووزارة المالية لم نجد لديهما أي تخطيط لتجاوز الأزمة، واقتصرت الحلول المطروحة منهما على الاقتراض فقط، وفشلت الحكومة في تعظيم الإيرادات غير النفطية بغية توفير ما تحتاج إليه من سيولة مالية لتسديد الرواتب وباقي الأمور الأساسية في العام المقبل”. ورأت، أن “الحكومة غير جادة في تقديم المعالجات وبدأت بشكل استباقي في إثارة ذعر المواطن بأن الشهر الأول من العام المقبل قد لا يشهد وجود رواتب من دون اقتراض”. واكدت اللجنة المالية النيابية، في وقت سابق، تشكيل لجنة فرعية لبيان وجهة نظر مجلس النواب بشأن الإصلاحات الاقتصادية. وقال عضو اللجنة جمال كوجر في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية، إن “الورقة البيضاء هي رؤية الحكومة للإصلاح، وأن اللجنة المالية شكلت لجنة فرعية لبيان وجهة نظر مجلس النواب بشأن الإصلاحات الضرورية في هذه المرحلة”، مشيراً إلى أنه “سيتم إرسال ورقة البرلمان للحكومة، وهي التي تستطيع الدمج في ما بينهما وتبدأ بعملية إصلاح حقيقية”. وأضاف أن “العراق سيقترض مجدداً بكل تأكيد؛ لأن موارده لا تساوي نفقاته”، مبيناً أن “الحكومة لم ترسل حتى الآن مشروع الموازنة، على الرغم من إرسال كتاب رسمي للإسراع بإرساله كي يقوم مجلس النواب بتعديل المشروع”. وفي ما يخص طبع العملة العراقية، لفت كوجر إلى أن “طبعها من دون وجود غطاء مالي سوف يؤثر في قوتها، وسيتمكن من فك الأزمة مؤقتاً، لكن بعد هذا سنواجه أزمة أخرى”، مضيفاً أنه “لا يوجد حلٌّ غير الإصلاحات”. وتابع أن “ما يصل من المنافذ الحدودية لا يتجاوز الـ 10% من مواردها الحقيقية، وأن أي إصلاحات فيها ستوفر مبالغ إضافية مضاعفة”. واعتبرت النائب عن حركة التغيير بهار محمود، محاولة برلمانيين في مجلس النواب العراقي استصدار قرار برلماني يهدف الى دفع رواتب موظفي اقليم كردستان من قبل الحكومة الاتحادية محاولة “يائسة ولن تنجح”. واوضحت محمود في منشور لها على مواقع التواصل الاجتماعي، أن المادة 117 و121 من الدستور العراقي الدائم تطرق الى الرواتب وان من مهام حكومة الاقليم دفع رواتب موظفيها، مشيرة الى ان هذا الموضوع مالي ومجلس النواب لا يمكنه أن يصدر قراراً في هذا الاطار من دون موافقة الحكومة. وتساءلت بالقول “هل ستوافق الحكومة الاتحادية وفي ظل الازمة المالية الحالية على صرف رواتب موظفي اقليم كردستان من دون أي مقابل؟ مردفة بالقول “وفق رأينا المتواضع فإن الحكومة الاتحادية ليست مستعدة للاقدام على مثل هكذا عمل لأن المبالغ طائلة ولا تستطيع صرفها من دون تسلمها واردات الاقليم اضافة الى ان هذه الخطوة بحد ذاته مخالفة للمادة 7 من قانون العجز المالي”. واضافت محمود انه بما يتعلق بهذا الموضوع فإن الحكومة الاتحادية تتعامل مع حكومة اقليم كردستان والاخيرة لن ترضع بهذا الامر، مؤكدة بأنه افضل شيء ان تتوصل أربيل وبغداد الى حل قانوني ضمن موازنة العام 2021. وقدمّ أكثر من 100 برلماني طلبا الى رئاسة مجلس النواب العراقي يقضي بتوطين ودفع رواتب موظفي إقليم كردستان عن طريق الحكومة الاتحادية مباشرةً ومن دون الرجوع الى حكومة الاقليم. ويحمل الطلب تواقيع 112 عضو برلمان من مختلف الكتل النيابية، بحسب وثائق تحصلت عليها وكالة شفق نيوز. ودعا الموقعون بحسب الوثائق رئاسة المجلس الى ادارج طلبهم في جدول اعمال اقرب جلسة للبرلمان. ولم يتم تضمين رواتب موظفي الإقليم في قانون العجز المالي (الاقتراض) برغم أن بغداد وأربيل توصلتا الى اتفاق في آب/ أغسطس الماضي يقضي بارسال بغداد 320 مليار دينار إلى أربيل شهريا لتغطية جزء من نفقات موظفي الاقليم لحين التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الخلافات بين الجانبين. وعمدت بغداد إلى قطع رواتب موظفي الإقليم في نيسان/ أبريل الماضي، بعدما قالت الحكومة التي كان يقودها آنذاك عادل عبد المهدي، إن أربيل لم تف بالتزاماتها في الموازنة والمتمثلة بتسليم 250 ألف برميل من النفط للحكومة الاتحادية، وهو ما نفت صحته حكومة الإقليم. وعلى مدى الأشهر القليلة الماضية، خاض الجانبان مباحثات مكثفة للتوصل إلى اتفاق لحل المسائل العالقة.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة