بغداد ـ علي عزيز
شهدتْ قاعة ومكتبة ومتحف المفكر عزيز السيد جاسم في المركز الثقافي البغدادي بشارع المتنبي يوم الجمعة جلسة نقاشية نظمها مركز عزيز السيد جاسم للبحوث والدراسات بالتعاون مع المركز البغدادي. وادار الجلسة الباحث والصحفي علي عزيز السيد جاسم حيث نوه الى ان وزارة الثقافة، وبتوجيه من الوزير الدكتور حسن ناظم وبجهود حثيثة من وكيل الوزارة الدكتور نوفل ابو رغيف، قد شكلت لجنة وزارية عليا لوضع خطة عمل للاحتفاء بالمفكر الشهيد عزيز السيد جاسم، وسيقام مؤتمر فكري سنوي خاص بمنجزه اضافة الى اعادة طبع العديد من مؤلفاته فضلا عن انجاز تمثال نصفي من المؤمل نصبه في مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار مسقط رأس المفكر. وقدم ورقة نقاشية بعنوان (عزيز السيد جاسم.. منظراً وطنياً) تحدث فيها عن دور المفكر في تثقيف الجماهير والنخب في مختلف طبقاتها ومستوياتها. ثم قدم الاديب والباحث والصحفي نائب رئيس تحرير جريدة (المشرق) الاستاذ شامل عبد القادر ورقة نقاشية بعنوان (خواطر عن المفكر عزيز السيد جاسم) اكد فيها ضرورة اعادة قراءة المفكر بالشكل الذي ينبغي، وبتفحيص وتدقيق. وتطرق الى ميل المفكر الى الطبقات الفقيرة والعاملة والفلاحية وتمنعه عن مغريات السلطة وثقافات الجمود السائدة في نهاية الستينات وبداية السبعينات من القرن العشرين، فضلا عن حديثه عن المواقف الشخصية التي صادفته مع السيد جاسم ابان اصداره لمجلة (الغد) عام 1970 وما امتازت به المجلة من طروحات فكرية عميقة وجديدة تختلف عن ما هو سائد من ثقافات وادبيات وكيف اغلقت المجلة بعد نشر السيد جاسم مقالا فيها بعنوان (ثورة عربية ام نظام؟) انتقد فيه دور الحكومة المتخاذل عن القضية الفلسطينية وكيف اسهم الجناح اليميني لحزب البعث المتمثل بصدام حسين وطارق عزيز بوأد المجلة، وكيف انحسر المد الفكري والثقافي جراء مؤامرات اليمين ضد الافكار والطروحات الجديدة واليسارية. وشهدت الجلسة عددا من المداخلات والاستفسارات عن الحركة الفكرية في العراق بشكل عام وعن دور السيد جاسم في تثقيف الاوساط الثقافية والادبية والسياسية في مرحلة السبعينات واوصت الجلسة بضرورة تعدد القراءات لمنجز السيد جاسم بشكل اكثر استفاضة وباكثر من محور وجلسة.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة