قاسم حسون الدراجي
فرحنا عندما أُعلن أن العراق سيستضيف خليجي 28 في كانون الأول 2028، للمرة الثالثة بعد 1979 و2023، لكن الفرحة تحتاج وقفة واعادة نظر ،وكان على القائمين على الرياضة وكرة القدم العراقية ، دراسة كل مايتعلق بالبطولة ، قبل تقديم طلب الاستضافة او الموافقة على استضافتها ،حيث حدد الاتحاد الخليجي فترة اقامة البطولة من 9 إلى 22 كانون الأول لعام 2028،وهو توقيت غير مناسب، وبامتياز ولعدة اسباب نوجز اهمها :
أولاً: توقيت لايناسب لاعبينا .
لأن شهركانون الأول هو قلب موسم الدوريات الأوروبية، منتخبنا اليوم نصفه محترف خارج العراق، زيدان إقبال مع فريقه، دانيلو السعد،(في حال دعوته ) ميرخاس دوسكي، كيفن يعقوب، علي الحمادي، امير العماري ، يوسف نصراوي ، يوسف الامين ، حسين علي ، كلهم في عز الموسم.، هل يتوقع أن تتركهم انديتهم في منتصف كانون الاول ليأتوا لبطولة ودية إقليمية؟ الفيفا لا تلزمهم، في خليجي 25 في كانون الثاني 2023 كنا في توقف شتوي وسحبنا لاعبينا.
ثانياً: توقيت لايناسب الجمهور.
خليجي 25 نجح لأنه كان في 6 كانون الثاني، عطلة نصف السنة، الشارع فارغ والناس متعطشة، خليجي 28 سيأتي في 9 كانون الأول، موسم امتحانات نصف السنة للجامعات والمدارس، وذروة الشتاء والبرد في بغداد والبصرة، والأمطار التي تغرق الشوارع، من سيأتي للملعب الساعة 8 ليلاً ودرجة الحرارة 7 درجات والمطر فوقه؟
ثالثاً: توقيت لايناسب التسويق.
من 9 إلى 22 كانون الأول، العالم كله مشغول بدوري أبطال أوروبا والدوري الاسباني والدوري الإنجليزي والايطالي والالماني . لا قناة ستترك ليفربول والسيتي لتنقل اليمن ضد الكويت. البطولة ستموت إعلامياً، اتحاد كأس الخليج حدد التوقيت ليناسب روزنامة السعودية وقطر، لا ليناسب العراق.
كان يجب على اتحادنا أن يرفض ،و أن يقول: أريدها في كانون الثاني مثل 25، أو في آذار مثلما استضافت الكويت خليجي 26 ،لا أن نقول “نعم” لكل شيء حتى نضمن الاستضافة، نحن نريد خليجي 28، نعم لكننا نريده بطولة تنجح، لا بطولة تُقام خليجي 25 كان توقيته مناسباً فنجح ، بالمناسبة .. لمتتقدم أي من دول الخليج العربي لاستضافة خليجي 28 سوى العراق !! وذلك للأسباب التي ذكرنا بعضاً منها اعلاه ، اذن اطلبوا تعديل التوقيت الآن ، ولو رفض الاتحاد الخليجي ذلك فأعتذروا عن اقامتها بذلك التوقيت .
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة