الخميس , أكتوبر 8 2026
أخبار عاجلة
?>
الرئيسية / الصفحة الاولى / أربعة نواب لرئيس الوزراء.. أعباء مالية جديدة على خزينة الدولة… كشف أسماء مرشحي ست وزارات قبل عرضهم على مجلس النواب

أربعة نواب لرئيس الوزراء.. أعباء مالية جديدة على خزينة الدولة… كشف أسماء مرشحي ست وزارات قبل عرضهم على مجلس النواب

المشرق – خاص

كشف مصدر عن أسماء المرشحين لتولي ست حقائب وزارية ضمن الكابينة الحكومية المرتقب عرضها أمام مجلس النواب للتصويت خلال الأسبوع المقبل، فيما لا تزال حقيبة وزارة التخطيط من دون حسم نهائي. وبحسب التسريبات فإن زيد علي حماد الدليمي مرشح لتولي وزارة الثقافة عن تحالف العزم، فيما رُشح نايف مكيف الشمري لتولي وزارة الدفاع عن تحالف الحسم. وأضاف المصدر أن ائتلاف دولة القانون رشح ياسر صخيل المالكي لتولي وزارة الداخلية، إلى جانب حيدر بهاء الحسني لحقيبة التعليم العالي والبحث العلمي. وتشير المعلومات إلى ترشيح محمد عزيز التميمي لتولي وزارة العمل والشؤون الاجتماعية عن كتلة صادقون، فيما رُشح صفاء الكناني لتولي وزارة الشباب والرياضة عن تيار الحكمة. أما حقيبة التخطيط، فأكد المصدر أنها لم تُحسم حتى الآن، في ظل استمرار المشاورات السياسية بشأن المرشح الذي سيتولى الوزارة. وبحسب المصدر من المقرر عرض الأسماء المرشحة ضمن الكابينة الوزارية أمام مجلس النواب خلال الأسبوع المقبل للتصويت عليها، ضمن خطوات استكمال الحقائب المتبقية في حكومة رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي. الى ذلك تعد هيكلية السلطة التنفيذية في العراق واحدة من أكثر القضايا جدلاً منذ عام 2003، حيث خضع إدارتها تاريخياً لعرف “المحاصصة الطائفية والحزبية” والتوافقية السياسية.  ورغم أن الدستور العراقي لعام 2005 لم يفرض إلزاماً قاطعاً بتعيين نواب لرئيس الوزراء، إلا أن الحكومات المتعاقبة لجأت لاستحداث هذه المناصب لضمان تمثيل الكتل النافذة وتوزيع المغانم السلطوية، فرغم إلغائها في فترات سابقة لضغط النفقات، إلا أنها سرعان ما عادت كأداة للترضية السياسية، في وقت يواجه فيه الشارع العراقي أزمات اقتصادية متراكمة وتأخيرات متكررة في تمويل الرواتب. ويؤكد النائب الأسبق وائل عبد اللطيف أن استحداث مناصب نواب رئيس الوزراء يمثل حلقة مفرغة في هيكلية الدولة تُحمل الخزينة العامة أعباءً لا داعي لها في ظل الظروف الراهنة، موضحاً أن إدارة الملفات الحكومية لا تحتاج إلى وسيط بين رئيس الوزراء ووزرائه، بل تتطلب تفعيل الأدوات الرقابية وضمان استقلالية القرار التنفيذي بعيداً عن الضغوط الحزبية والمكتسبات الفئوية. وأشار عبد اللطيف إلى أن التوجه نحو منح هذه المناصب يرافقه حتماً استنزاف واسع للمال العام، يشمل تعيين أعداد كبيرة من الموظفين وعناصر الحماية الأمنية، وتخصيص نثريات مالية ضخمة وعجلات خاصة، فضلاً عن توفير مقرات حكومية مستقلة لكل نائب، وصولاً إلى حصول أصحاب هذه المناصب على امتيازات مالية وعينية فارهة، مثل قطع الأراضي والمكافآت، حتى بعد انتهاء خدمتهم على غرار المسؤولين السابقين. من جانبه، يدعم المحلل السياسي علي الطويل هذا الطرح بالـتأكيد على أن ذهاب الكتل السياسية نحو استحداث هذه المناصب يعكس هيمنة العقلية الحزبية التي تبحث عن تحقيق المكاسب والمغانم الضيقة، دون الاكتراث بالأزمات والمشاكل التي يعصف بها البلد. 
وأضاف الطويل أن الكتل السياسية ما زالت تنظر للمواطن كرقْم انتخابي ليس إلا، في وقت يحتاج فيه العراق إلى عقول استراتيجية قادرة على انتشاله من واقعه الصعب، وإحداث نقلة نوعية في الاقتصاد لتخليصه من أزمته المالية التي تسببت مؤخراً في تأخير صرف رواتب الموظفين، مستنتجاً أن مسألة استحداث المناصب الجديدة تستهدف كسب رضا أطراف معينة وتحقيق توازنات سياسية على حساب مصلحة المواطن والخدمات الأساسية التي باتت تُعامل كمسألة ثانوية، مما يفسر حالة السخط والنقمة الجماهيرية السائدة ضد هذه التعيينات.

اترك تعليقاً

?>