المشرق – شهد المعيني
في خطوة تهدف إلى صون التنوع الحضاري وإبراز عمقه التاريخي، نظم قسم حقوق الإنسان بالتعاون مع مركز حماية وصون التراث الثقافي ونادي الإخاء التركماني (المقر العام)، برنامجاً ثقافياً وتدريبياً متخصصاً تحت شعار “ذاكرة وهويّة”. ركّز البرنامج على التعريف بالتراث الثقافي غير المادي التركماني، وسبل حمايته وصونه، وتعزيز حضوره الفاعل في المشهد الوطني.أُقيمت أعمال البرنامج على مدى يومي الاثنين والثلاثاء (28 – 29 أيلول 2026) في مقر نادي الإخاء التركماني، بمشاركة نخبة واسعة من المهتمين وحملة التراث القادمين من مختلف المحافظات العراقية، تشمل بغداد، وكركوك، وتلعفر، والموصل شهد اليوم الأول (28 أيلول) تنظيم ورشة تدريبية متخصصة تناولت آليات حصر وتوثيق التراث الثقافي غير المادي التركماني، وفق المنهجيات والمعايير الدولية المعتمدة لدى منظمة اليونسكو. وهدفت الورشة إلى تمكين المشاركين من اكتساب المهارات العلمية لجمع عناصر التراث الحي وتدوينها لحمايتها من الاندثار.وتخللت الفعاليات أجواء مستوحاة من الذاكرة الشعبية التركمانية، أقدمها عازفو المقام، والموسيقى، والشعر الشعبي، إلى جانب افتتاح معرض التراث التركماني الذي ضم مقتنيات وأدوات ورموزاً أرتبطت بالعادات والتقاليد والمناسبات، عاكسةً ثراء الموروث التركماني وعمقه التاريخي شملت فعاليات اليوم الثاني (29 أيلول)، فقد تضمن ندوة حوارية موسعة أدارتها (الاء سعدون)، سلطت الضوء على المركز القانوني للمكون الثقافي التركماني، وسبل حماية هويته الثقافية وتعزيز حضورها في المشهد الوطني. كما استعرضت الندوة الأطر القانونية والحقوقية الكفيلة بدعم التنوع الثقافي وصون الموروث الحضاري.كما أكدت مستشارة وزارة الثقافة، كولشان كمال، في تصريح خاص ضمن فعاليات البرنامج، على الأهمية الاستراتيجية التي يمثلها المكون التركماني كجزء أصيل وجوهري من نسيج الهوية الوطنية العراقية.وسلطت كمال الضوء على الرمزية التاريخية والثقافية لقرية “بشير” التركمانية (جنوب كركوك)، باعتبارها نموذجاً حياً للصمود والتضحية والذاكرة الجماعية التي تعرضت لاستهداف ممنهج وتدمير في حقب النظام السابق والجرائم الإرهابية، مشددة على أن الوزارة تضع إعادة إحياء وتأهيل المواقع التراثية والثقافية في القرى والمدن التركمانية المتضررة على رأس أولوياتها.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة