المشرق – خاص
أعلن وزير المالية السيد فالح ساري إدراج نص تثبيت العاملين بصفة عقود على الملاك الدائم ضمن مشروع الموازنة العامة الاتحادية لعام 2027. وقال ساري “خلال اجتماع اللجنة العليا لإعداد الموازنة، إدراج ملف العقود والأجراء اليوميين ضمن مشروع الموازنة العامة الاتحادية”، مشيراً إلى أن “هذا الإجراء جاء بعد عمل متواصل من دوائر وزارة المالية المختصة، شمل جرد الأعداد والبيانات، واحتساب الكلف المالية المترتبة على تثبيتهم، وتأمين التخصيصات المالية اللازمة”. وأوضح، أن “الوزارة تعاملت مع ملف العقود والأجراء اليوميين بمسؤولية عالية وعملت على استكمال متطلباته المالية والفنية، ونقلت الملف من مرحلة المطالبة إلى مرحلة الإجراءات الرسمية، من خلال إدراجه ضمن مشروع الموازنة العامة الاتحادية”. من ناحيتها تتجه الحكومة العراقية نحو إعداد موازنة 2027 وسط ضغوط مالية واقتصادية متشابكة، يتصدرها عجز محتمل يتجاوز 60 تريليون دينار وتقلبات الصادرات النفطية، بالتوازي مع خلاف مبكر بشأن حصة إقليم كردستان، الذي يطالب برفعها إلى 14 بالمئة استنادا إلى نتائج التعداد السكاني، ما يضع الموازنة أمام اختبار مالي وسياسي مزدوج. ويقول سيف المنصوري، عضو ائتلاف الاعمار والتنمية إن “الإطار التنسيقي ليس الجهة الوحيدة التي تناقش قانون الموازنة، وإنما تشترك جميع القوى في مناقشته خلال اجتماعات ائتلاف إدارة الدولة، الذي يفسح المجال أمام الحكومة لإعداد الموازنة ومناقشتها داخل مؤسسات الدولة، سواء في الحكومة أو البرلمان”. ويضيف، أنه “مع الحديث عن عجز قد يتجاوز 60 تريليون دينار، فإن التعامل مع موازنة 2027 يجب أن يكون بمنطق واقعي ومسؤول، فالأولوية لا تتمثل في زيادة الإنفاق ثم البحث عن مصادر لتمويله، وإنما في مراجعة أبواب الإنفاق وتقليل الهدر والنفقات غير الضرورية وتعظيم الإيرادات غير النفطية”. وكشف عضو اللجنة المالية النيابية جمال كوجر عن عزم وزارة المالية إرسال مشروع موازنة 2027 إلى مجلس النواب في 15 تشرين الأول المقبل، بالتزامن مع تحذيرات اقتصادية من عجز مالي قد يتجاوز 60 تريليون دينار.وفي ملف حصة إقليم كردستان، يؤكد، أن “نتائج التعداد السكاني يجب أن تكون أحد الأسس الرئيسية في تحديد الحصص، باعتبارها تمثل أحدث البيانات السكانية الرسمية، فإذا كانت نتائج التعداد تعطي الإقليم نسبة تقارب 14 بالمئة من السكان، فمن الطبيعي أن تكون هذه النسبة حاضرة بقوة في النقاش”.بدوره، يقول الباحث بالشأن الاقتصادي أحمد عيد إن “بناء الموازنة، ولا سيما موازنة 2027 في الظروف الحالية، على أسس آمنة، يتطلب أولاً عدم المبالغة في تقدير الإيرادات النفطية، واعتماد سعر نفط تحفظي وحجم صادرات قابل للتحقق، في ظل مشكلات التصدير وتراجع مستوى الصادرات النفطية إلى حد كبير”. ويعتبر، أن “أي مبالغة في تقدير الإيرادات في هذه الظروف ستحول العجز المقدر إلى فجوة أكبر عند الشروع بتنفيذ الموازنة، فإذا تجاوز العجز 60 تريليون دينار، فلن يكون ذلك وضعاً مالياً مستداماً، خصوصاً مع ارتفاع الالتزامات الثابتة للدولة المتمثلة بالرواتب والموازنات التشغيلية”. وبرز ملف حصة إقليم كردستان بوصفه أحد محاور النقاش المبكر، إذ أعلنت حكومة الإقليم رفضها اعتماد نسبة 12.67 بالمئة في موازنة 2027، وطالبت برفعها إلى 14 بالمئة استناداً إلى نتائج التعداد السكاني، إلى جانب ضمان رواتب موظفي الإقليم وفصلها عن الخلافات السياسية.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة