المشرق – خاص
أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن طهران ستطلع العراق ودول الخليج، خلال اجتماع يُعقد اليوم الاثنين في سلطنة عُمان، على تفاصيل المسار البحري الجديد في مضيق هرمز. وأوضح عراقجي أن جدول أعمال الاجتماع المقرر في مسقط يركز بشكل أساسي على تنظيم وآلية الملاحة في المسار البحري الجديد داخل المضيق.
وشدد على أن شرط إيران لإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل يتمثل في عودة الولايات المتحدة الأمريكية إلى التزاماتها بموجب “مذكرة إسلام آباد“.الى ذلك كشف موقع “أمواج” البريطاني، عن تفاصيل الاجتماع الخليجي – الإيراني الذي سيعقد في مسقط يوم الاثنين بمشاركة العراق، للإعلان رسميا عن الخطة الإيرانية – العمانية لتحديد مسار عبور السفن لمضيق هرمز، وهي فكرة يقول الإيرانيون إن العمانيون اقترحوها، وأن السعوديين تبنوها، وأن القطريين أيدوها.وأشار الموقع البريطاني في تقرير له إلى أن لقاء مسقط الخليجي – الإيراني يمثل أول اجتماع بهذا الشكل وأن أحد الأهداف الرئيسية للاجتماع هو أن تكشف مسقط وطهران النقاب رسميا عن اتفاقهما بشأن طريق جديد للسفن العابرة لمضيق هرمز. ونقل الموقع البريطاني في تقريره إن الهدف من التجمع محدود، إلا أنه مهم”، مضيفا أن “الهدف الرئيسي هو أن تشرح إيران وعمان لبقية دول مجلس التعاون الخليجي والعراق الاتفاق الذي توصلا إليه بشأن مضيق هرمز والطريق الجديد لمرور السفن عبر مضيق هرمز”، مشيراً إلى أن الاجتماع، بمشاركة وزراء خارجية الدول، هو من أجل الإعلان رسميا عن الاتفاق بين إيران وعمان. وبحسب المصدر الإيراني نفسه فإن الفكرة نشأت في مسقط، ثم تبنتها الرياض قبل أن تنتشر عبر دول مجلس التعاون الخليجي، موضحا أن “المبادرة الأولية لهذا الاجتماع جاءت من جانب عمان نفسها، والتي اقترحت طرح الاتفاق الذي توصلنا إليه في اجتماع للوزراء من المنطقة، ولهذا فإنها مبادرة مشتركة بين إيران وعمان، فيما رحبت المملكة العربية السعودية بالاقتراح، ومن خلال جهود الضغط، أعلنت الدول الأخرى أيضا عن موافقتها“. وبرغم ذلك، لفت التقرير إلى أن الحضور لن يكون موحدا، حيث يبدو أن دولة الإمارات أكدت مشاركتها فقط في اللحظات الأخيرة كما أنها خفضت مستوى تمثيلها. وبحسب المصدر نفسه، فإن هناك يقينا أقل بشأن ما إذا كانت البحرين والكويت ستحضران، على الرغم من أن الافتراض الحالي هو أن وزيري خارجية البلدين سيأتيان، فيما من المتوقع أيضا أن ينضم وزير الخارجية العراقي إلى نظرائه في مجلس التعاون الخليجي في عمان. ولفت التقرير إلى أن المصدر دعا إلى التعاطي بحذر وتجنب المبالغة في قراءة الاجتماع نفسه، موضحا أنه “لا يعني إعادة فتح مضيق هرمز. هذا الوضع له شروطه المنفصلة الخاصة به“. ونقل التقرير عن مصادر إيرانية مطلعة، قولها إن الدوحة ترحب بالجهود التي تقودها سلطنة عمان لاستضافة اللقاء بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران والعراق وهي شجعت وزير الخارجية عباس عراقجي على متابعة هذا المسعى. وردا على سؤال عن جوهر ترتيب الشحن بين إيران وعمان، فإن المصدر السياسي الإيراني الكبير وصف بأنه حل مؤقت وليس نهائيا، موضحا أن “الطريق الوسطي المتفق عليه مع عمان هو مخطط مؤقت جديد منفصل لحركة المرور. وستلي ذلك مفاوضات من أجل مسار دائم“. ونقل عن المصدر قوله إن “الإدارة المستقبلية للمضيق والخدمات البحرية، بما في ذلك رسوم الخدمات، ستخضع أيضا لمزيد من المفاوضات بين إيران وعمان“. وحول ما إذا كانت الدول الخليجية الأخرى ستشارك في المحادثات حول رسوم الخدمات قال المصدر السياسي إن طهران تعتبر ذلك مسألة ثنائية مع مسقط، وليست مسألة متعددة الأطراف، مضيفاً: “سنناقش الأمر معهم، ولكن هذا عمل إيراني – عماني”، مما يسلط الضوء على المادة 5 من مذكرة تفاهم إسلام آباد.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة