الخميس , أكتوبر 8 2026
أخبار عاجلة
?>
الرئيسية / رياضة / بين قوسين: السفانة بين نارين

بين قوسين: السفانة بين نارين

محمد مخيلف

يبدو أن نادي الميناء مقبل على مرحلة جديدة من الجدل الفني ، بعد التصريحات التي أطلقها رئيس الهيئة المؤقتة للنادي السيد أسعد العيداني ، والتي أكد فيها توجه الإدارة للتعاقد مع المدرب الأجنبي باتيستا، في وقت أعلن فيه مدرب الفريق حسين عبد الواحد تمسكه بحقه المهني ورفضه العمل مدربا مساعدا في حال التعاقد مع مدرب جديد.

رئيس الإدارة المؤقتة قال بوضوح : أنا راح أجيب المدرب باتيستا ، وحسين عبد الواحد يريد يبقى براحته ! في إشارة إلى أن الإدارة ترى أن من حقها اختيار الجهاز الفني الذي تعتقد أنه الأنسب لقيادة الفريق خلال المرحلة المقبلة.

في المقابل ، جاء رد حسين عبد الواحد واضحا أيضا ، عندما أكد أن من حق إدارة النادي استقطاب أي مدرب أجنبي واختيار ما تراه مناسبا ، لكن عليها أولا إقالته وفسخ عقده ، لأنه لن يعمل مدربا مساعدا.

عبد الواحد يرى أن موقفه لا يرتبط برفض المدرب الأجنبي أو الدخول في صراع مع إدارة النادي، وإنما يتعلق بحقوقه المهنية ، خصوصا أنه قاد الفريق خلال المرحلة الماضية وعمل ، بحسب تأكيده، بكل تفانٍ وإخلاص من أجل الميناء.

والأهم في حديث مدرب الميناء هو تأكيده أنه كوّن هذا الموسم فريقا يليق باسم البصرة ، وقادرا على المنافسة ، وأن الفريق لا يحتاج إلى تغييرات جذرية بقدر حاجته إلى الاستقرار وتسليم مستحقات اللاعبين ، حتى يتمكن من إكمال مشروع الموسم بالشكل الذي خطط له.

وهنا تبرز نقطة جوهرية : هل يحتاج الميناء فعلا إلى تغيير فني في هذه المرحلة، أم أن الأولوية يجب أن تكون للحفاظ على الاستقرار ودعم الفريق وتسديد مستحقات لاعبيه ؟

التعاقد مع مدرب أجنبي ليس خطأ ، كما أن تمسك المدرب الحالي بموقفه المهني ليس خطأ أيضا , الخطأ سيكون في إدارة الخلاف بطريقة تؤثر في الفريق وتشتت اللاعبين وتعيد الميناء إلى دوامة عدم الاستقرار الفني والإداري.

إدارة النادي تمتلك الحق في رسم سياستها الفنية واختيار المدرب الذي تراه مناسبا ، وحسين عبد الواحد يمتلك في المقابل حقه في المطالبة بتطبيق عقده واحترام مسيرته المهنية , وبين الحقين ، يجب أن تكون مصلحة الميناء وجماهير البصرة هي الأولوية.

فالميناء لا يحتاج إلى معركة تصريحات ، بل يحتاج إلى قرارات واضحة ، وحسم مهني ، ودعم مالي ، وتسديد مستحقات اللاعبين ، لأن الفريق الذي تم بناؤه يحتاج إلى من يحافظ عليه ويمنحه فرصة المنافسة.

الكرة الآن في ملعب إدارة الميناء , إما الاستمرار مع حسين عبد الواحد ومشروعه ، أو التعاقد مع باتيستا ، لكن في كل الأحوال يجب أن يكون القرار واضحا ومحترما لعقد المدرب وحقوقه، والأهم ألا يدفع الفريق وجمهوره ثمن أي خلاف إداري أو فني.

الميناء يستحق الاستقرار… والبصرة تستحق فريقا ينافس باسمها ، بعيدا عن الصراعات التي أنهكت النادي في السنوات الماضية… والختام سلام.

?>