محمد حمدي
في انطلاقته الاولى للتواجد والافصاح عن منصة جديدة نجح ملتقى الحوار والابداع في ترجمة اهدافه كمنصة فاعلة للحوار الرياضي والثقافي والسياسي والفني وحقق ما يصبوا اليه باستضافة نوعية ومكاشفة مع رئيس الاتحاد العراقي المركزي لكرة القدم الكابتن يونس محمود وسط جمع من الرياضيين والاعلاميين ، فسحة مهمة اجابت عن عشرات الاسئلة بين المحاور والمسؤول بمنتهى الاحتراف ووصول الفكرة الى المتلقي بمنتهى الوضوح ، ومنها تحديدا ما يشغل الوسط الرياضي من خلاف كبير وتقاطع بين النسخة السابقة لاتحاد الكرة بقيادة الكابتن عدنان درجال والحالية التي يتزعمها الكابتن يونس محمود الذي اصر بشدة على ان عمل اتحاد الكرة يجب ان يكون منظومة ولجان فاعلة لا تعترف بديكتاتورية القرار الاوحد وادارة جميع الخيوط باصبع واحد ، وهذا الطرح اراد محمود ايصاله الى الاعلام للتعاطي معه كواقع صحيح اسوة بدول العالم من حولنا التي لايشكل فيها رئيس الاتحاد موقع الحل والعقد اطلاقا ، وفيما يتعلق بتصريحاته النارية التي ابلغ الجميع برسالة واحدة الى الاتحاد السابق ان التركة الثقيلة من جراء سوء الادارة اوصلته الى طرق ابواب هيئة النزاهة بملفات متعددة تتعلق بهدر المال العام ولم تكن هذه الخطوة انتقامية لشكاوى الكابتن عدنان درجال حول ماجرى داخل قاعة الانتخابات الاخيرة لاتحاد الكرة بل تاتي اضطرارية لوضع النقاط على الحروف في ملفات وصلت الى الاعلام بطريقة مغلوطة.انتفاضة الكابتن يونس محمود اخذت ابعاد كثيرة جدا ومن المنتظر ان تكون لها تفاعلات وردات فعل لصراحة ما ادلى به من معلومات كثيرة تتعلق بعمل الاتحاد والمنتخبات الوطنية والفئات العمرية وعقد لاليغا وشركة جاكو وادارة الاموال ، ويقينا انها بعد ان فتحت سوف تتبلور الى امور اخرى وشكاوى يصل مداها الى ابعد الحدود وستاكل من جرف الكرة العراقية وربما الرياضة عموما ، وحسنتها الاولى هي اننا لابد ان نصل الى نهاية الطريق في هذا الملف الشائق بين الاثنين درجال ومحمود فاستمرار الضرب تحت الحزام في الاعلام والسعي للاطاحة بالاخر عن طريق المحاكم لايمكن ان يستمر الى الابد فقد سئمنا ومعنا الجمهور من اصطوانة الاتهامات المتبادلة والتي يجب ان تصل الى خاتمة المطاف ليرتاح منها الجميع عاجلا وليس اجلا.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة