قاسم حسون الدراجي
خلال فترة السبعينيات والثمانينيات كان فريق نادي الزوراء يمتلك قوة هجومية مميزة، تتالف من الرباعي الراحل علي كاظم وفلاح حسن وثامر يوسف وحازم جسام، ثم تلت تلك الفترة مرحلة الراحل احمد راضي وكريم صدام وعبد الامير ناجي، ثم تالق في خط الهجوم (الباشا) حسام فوزي وصاحب عباس وعماد محمد وهشام محمد واخرين،وكان مهرجان الاهداف هو السمة الغالبة على معظم مباريات الفريق، التي تجذب الجماهير الزورائية، بل حتى جماهير الاندية الاخرى، حتى انطلقت انذاك المقولة المعروفة (اليريد يشوف اهداف يحضر مباراة الزوراء).
نعم هكذا كانت القوة الهجومية لنادي الزوراء ولكن وللأسف الشديد مع غياب المواهب التهديفية واعتماد اغلب المدربين على اللعب الدفاعي متحفظ، افتقرت مباريات الزوراء والمباريات الاخرى الى تلك السمه وغابت الاهداف عن معظم المباريات، ونادرا مايشهد موسم كامل مباراة يسجل فيها اربعة او خمسة اهداف لفريق واحد!
ولكن يبدو ان لاعبي الزوراء للموسم الحالي وبقيادة (الجنرال باسم قاسم ) قد استحضروا تاريخ الزوراء امامهم، وانطلقوا هذا الموسم بروح الزوراء (السبعيني) وفتحت شهيتهم على هز الشباك واعادة الامل الصورة المعروفة عن الهجوم الزورائي، وقد تجلى ذلك من خلال فوز الزوراء في مبارتين متاليتين بأربعة اهداف دون رد كانتا في مرمى نفط ميسان وزاخو (المتخم بالنجوم)، بعد ان اخفق الزوراء في الفوز في اول مبارتين له امام الميناء وكربلاء ,كونهما في بداية الموسم واغلب لاعبي الفريق من العناصر الجديدة، الى جانب الكادر التدريبي.
ان تسجيل فريق الزوراء ثمانية اهداف دون رد في مباراتين اثنين، ماهو الا دليل على اختيار العناصر القادرة على تطبيق افكار المدرب سواء من المحليين او المحترفين، الى جانب عودة اللاعب الماكر حسن عبد الكريم (قوقية) الى صفوف الفريق من تجربة احترافية بتركيا، وكان من العوامل المهمة في الفوز على زاخو حين احرز هدفا وصنع اخر من اسيست جميل مع زميله محمد قاسم.
واعتقد ان غزارة الاهداف الزوائية قد شجعت الاخرين ودفعت بهم نحو اللعب بالأسلوب الهجومي، حيث شهدت بعض المباريات الاخرى تسجيل اكثر من خمسة اهداف لكلا الفريقين، في مؤشر واضح على تصاعد القوة الهجومية والتفكير باحراز الاهداف خلال المباراة.
ان الاهداف ملح كرة القدم وكما يقال ان اسوء نتيجة في المباريات هي التعادل السلبي، مهما كان المستوى الفني فيها، لذا نقدم الشكر والتقدير لمدرب ولاعبي الزوراء الذين امتعوا الجماهير العراقية بمباراتين رائعتين واهداف جميلة، حلقت منها خلالها النوارس مجددا واقتربت من الصدارة.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة