الخميس , أكتوبر 8 2026
أخبار عاجلة
?>
الرئيسية / الصفحة الاولى / بلجنة يرأسها العامري والحكيم… “الإطار التنسيقي” يبدأ التفاوض مع فصائل رافضة لتسليم السلاح

بلجنة يرأسها العامري والحكيم… “الإطار التنسيقي” يبدأ التفاوض مع فصائل رافضة لتسليم السلاح

 المشرق – خاص

كشفت مصادر سياسية عراقية في بغداد عن أن لجنة الإطار التنسيقي الخاصة التي شكلها الائتلاف الحاكم في البلاد، للحوار مع الفصائل المسلحة الرافضة لتسليم سلاحها، قد باشرت فعلياً اتصالاتها مع قيادات عدة فصائل وممثليها، في مسعى لفتح مسار تفاوضي مباشر بشأن آليات تنفيذ قرار حصر السلاح بيد الدولة، بالتزامن مع تصاعد الضغوط السياسية والأمنية مع اقتراب الموعد المحدد في 30 أيلول. وقالت المصادر إن “اللجنة، التي تضم زعيم منظمة بدر هادي العامري، ورئيس تيار الحكمة عمار الحكيم، بدأت التحرك باتجاه عدد من الفصائل المعنية، ولا سيما تلك التي لا تزال ترفض تسليم سلاحها، بهدف الاستماع إلى مواقفها وبحث صيغة يمكن من خلالها تنفيذ قرار حصر السلاح من دون الانزلاق إلى مواجهة مسلحة بين القوات الأمنية والفصائل“.وأضافت المصادر ذاتها أن “مهمة العامري والحكيم لا تقتصر على التفاوض بشأن آلية التعامل مع السلاح، بل تشمل أيضاً محاولة تهدئة التصعيد السياسي والأمني بين رئيس الوزراء علي الزيدي وبعض الفصائل المسلحة، وفي مقدمتها كتائب حزب الله وحركة النجباء، في ظل تباين واضح بشأن توقيت تنفيذ القرار وشكله والضمانات التي تطالب بها الفصائل مقابل الانتقال إلى صيغة جديدة لعلاقتها بالمؤسسات الرسمية“.  في غضون ذلك، تابعت المصادر أن “اللجنة تعمل بوصفها قناة اتصال ووساطة بين الزيدي وفريقه الحكومي المكلف بملف حصر السلاح من جهة، والفصائل الرافضة للتسليم من جهة أخرى، في محاولة للوصول إلى تفاهمات تدريجية تمنع انتقال الخلاف من المفاوضات السياسية إلى الاحتكاك الميداني، خصوصاً أن الحكومة تتمسك بمبدأ احتكار الدولة للسلاح والقرار العسكري، فيما تتمسك بعض الفصائل باستمرار ما تصفه بسلاح المقاومة“.  وفي هذا الصدد، كشفت المصادر أن “جوهر المفاوضات لن يكون محصوراً في مسألة تسليم الأسلحة من عدمه، بل سيمتد إلى مستقبل الفصائل نفسها، وطبيعة علاقتها بالدولة، ومصير عناصرها وتشكيلاتها، فضلاً عن البحث في صيغ تضمن انتقال السلاح والقرار العسكري إلى المؤسسات الرسمية من دون إحداث فراغ سياسي أو أمني تستفيد منه أطراف أخرى“.  من جهته، قال عضو الإطار التنسيقي عدي الخدران إن “ملف حصر السلاح بيد الدولة يمثل أولوية سياسية وأمنية خلال المرحلة المقبلة، وأهمية معالجة الملف عبر الحوار والتفاهم، بما يحول دون انزلاق الأوضاع إلى أي صدام بين القوات الأمنية والفصائل المسلحة“. وأوضح الخدران أن “الإطار التنسيقي يدعم توجه الحكومة نحو تعزيز سلطة الدولة وحصر القرار الأمني والعسكري بالمؤسسات الرسمية، لكنه في الوقت نفسه يرى أن تنفيذ هذا المسار يحتاج إلى معالجة هادئة ومتدرجة تأخذ في الاعتبار حساسية الملف وطبيعة المرحلة السياسية والأمنية التي يمر بها العراق”. وأضاف أن “المساعي التي تجريها القيادات السياسية، وفي مقدمتها اللجنة المكلفة بالحوار مع الفصائل الرافضة لتسليم السلاح، تهدف إلى فتح قنوات تفاوض مباشرة والوصول إلى تفاهمات بشأن آليات تنفيذ قرار حصر السلاح، والهدف الأساسي في المرحلة الحالية منع أي سوء فهم أو تصعيد يمكن أن يقود إلى مواجهة ميدانية“.  في غضون ذلك، شدد الخدران على أن “خطورة الملف لا تكمن في قضية السلاح وحدها، وإنما في تداعيات أي صدام محتمل على الوضع الأمني والسياسي في البلاد؛ فجميع الأطراف مطالبة بإدراك حجم المسؤولية والعمل على تغليب لغة الحوار على لغة التصعيد”. وأكد أن “الإطار التنسيقي يراهن على قدرة الشخصيات السياسية التي تتولى مهمة التواصل مع الفصائل على تقريب وجهات النظر، والمطلوب هو الوصول إلى صيغة تحفظ هيبة الدولة وتؤكد مرجعية مؤسساتها الأمنية والعسكرية، وفي الوقت ذاته تضمن معالجة الملف بعيداً عن الإجراءات التي يمكن أن تؤدي إلى توتر أو احتكاك“.

?>