الخميس , أكتوبر 8 2026
أخبار عاجلة
?>
الرئيسية / الصفحة الاولى / مشادات «حادة» تحت قبة البرلمان حول مصير الأسلحة ومستقبل العناصر المسلحة… كيف وضع «قانون حصر السلاح» النواب أمام المأزق الكبير؟

مشادات «حادة» تحت قبة البرلمان حول مصير الأسلحة ومستقبل العناصر المسلحة… كيف وضع «قانون حصر السلاح» النواب أمام المأزق الكبير؟

المشرق – خاص

تحول مشروع قانون “حصر السلاح” إلى واحدة من أكثر الملفات إثارة للجدل داخل البرلمان، بعدما أرادت الحكومة تحويل قرار حصر السلاح بيد الدولة إلى قانون واضح يحدد آليات الجرد والتسليم والخزن والرقابة، إلا أن هذا التوجه فتح باب الخلاف داخل لجنة الأمن والدفاع النيابية، التي وجدت نفسها أمام أسئلة تتجاوز النص التشريعي إلى مستقبل الفصائل المسلحة وعناصرها، وكيفية التعامل مع مخازن السلاح، ومن سيتحمل مسؤولية تنفيذ القانون على الأرض. ويقول عضو في لجنة الأمن والدفاع النيابية إن “عدداً من النواب المرتبطين بالأجنحة السياسية للفصائل المسلحة رفضوا أن تتولى اللجنة إعداد مسودة قانون حصر السلاح بيد الدولة، بحجة أن طرح القانون من داخل البرلمان وفي هذا التوقيت قد يثير الفصائل ويزيد من حدة التوتر السياسي والأمني، ولذلك طالبوا بأن تتولى الحكومة إعداد مشروع القانون وإرساله رسمياً إلى مجلس النواب”.ويضيف عضو اللجنة أن “النقاش داخل اللجنة لم يكن هادئاً، إذ شهد الاجتماع خلافات حادة بين النواب وصلت في بعض مراحلها إلى مشادات كلامية بسبب طبيعة القانون والفقرات التي يفترض أن يتضمنها، خصوصاً أن لجنة الأمن والدفاع تعد الجهة البرلمانية المعنية بهذا الملف، وكان هناك رأي داخل اللجنة بأن من غير المنطقي أن يجري تمرير مشروع (حصر السلاح) بهذه الحساسية من دون أن يكون للبرلمان واللجنة المختصة دور أساسي في صياغته ومناقشة تفاصيله”. ويبين العضو ذاته، أن “الخلاف لم يكن على مبدأ حصر السلاح بيد الدولة فقط، وإنما امتد إلى تفاصيل أكثر حساسية، بينها تعريف السلاح الذي سيشمله القانون، ومصير الأسلحة الموجودة لدى الفصائل، وآلية جرد المخازن وتسليمها، فضلاً عن مستقبل العناصر المسلحة والجهات التي ستشرف على تنفيذ القانون ومراقبة الالتزام به، وهذه التفاصيل هي التي جعلت النقاش أكثر تعقيداً، خصوصاً مع اختلاف مواقف الكتل السياسية من طبيعة الفصائل وسلاحها”. بدورها، تقول عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية جيمن بارزاني إن “لجنة الأمن والدفاع لم تبدأ بإعداد مسودة منفصلة لقانون حصر السلاح بيد الدولة، التزاماً بالسياقات القانونية، ولا سيما بعد أن بادرت الحكومة إلى تولي هذا الملف وتعهدت بإعداد مشروع القانون وتقديمه إلى مجلس النواب خلال مدة أقصاها 20 يوماً، وبالتالي فإن اللجنة بانتظار وصول المسودة الحكومية للبدء بمناقشتها ودراستها وفق الإجراءات التشريعية”.وتؤكد، أن “مشروع القانون ينبغي أن يتضمن موعداً واضحاً ونهائياً لتسليم جميع الأسلحة التي بحوزة الفصائل والقوى الخارجة عن نطاق مؤسسات الدولة إلى الجهات العسكرية والأمنية الرسمية، وأن يكون 30 أيلول سبتمبر المقبل سقفاً زمنياً لإنهاء هذه العملية، بما يضمن الانتقال إلى مرحلة يكون فيها قرار القوة والسلاح محصوراً بالمؤسسات الرسمية، ويعزز هيبة الدولة وسيادة القانون”. إلى ذلك، يقول الخبير الأمني مخلد حازم  إن “ملف حصر السلاح يحتاج إلى أطر قانونية واضحة المعالم، تتضمن مبدأ الجزاء بحق أي سلاح موجود خارج أطر الدولة والقانون، ورغم وجود قانون الأسلحة رقم 11 لسنة 1969، فإن التطورات الحالية تتطلب تشريعاً أكثر وضوحاً يحدد المسؤولية القانونية ويضع آليات التعامل مع جميع أنواع الأسلحة الموجودة خارج سلطة الدولة”.ويضيف، أن “توجيه رئيس الوزراء إلى مجلس النواب ولجنة الأمن والدفاع بضرورة إعداد تشريع خاص بحصر السلاح يأتي من هذا المنطلق، إذ يفترض أن يكون القانون شاملاً لجميع أنواع الأسلحة الخارجة عن سلطة الدولة، سواء كانت بحوزة المواطنين أو العشائر أو الفصائل المسلحة، مع وضع جزاءات واضحة بحق كل من يمتلك سلاحاً خارج الإطار القانوني، بما يتيح لجهات إنفاذ القانون تنفيذ أحكام التشريع بصورة مباشرة”.

?>