الخميس , أكتوبر 8 2026
أخبار عاجلة
?>
الرئيسية / الصفحة الاولى / على ذمة موقع “أكسيوس” الأميركي..   قناة سرية بين ترمب والحرس الثوري قادها نيجيرفان بارزاني من أربيل

على ذمة موقع “أكسيوس” الأميركي..   قناة سرية بين ترمب والحرس الثوري قادها نيجيرفان بارزاني من أربيل

لماذا فشل عقد اجتماع سري بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين في أربيل ؟

المشرق – خاص

كشف تقرير موقع “أكسيوس” الأميركي امس الأحد، عن قناة اتصال سرية أقامتها إدارة الرئيس دونالد ترمب مع قيادة الحرس الثوري الإيراني، لعب فيها رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني دور الوسيط المباشر، في محاولة للتأكد من موقف المؤسسة العسكرية الأكثر نفوذاً في إيران من المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب. وبحسب التقرير فإن الإدارة الأميركية واجهت في منتصف أيار الماضي مشكلة أساسية خلال مفاوضاتها مع طهران، تمثلت في عدم قدرتها على التأكد مما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي يمتلكان فعلاً صلاحية إبرام اتفاق، أم أن قيادة الحرس الثوري تستطيع نقض ما يتم التوصل إليه. وقال “أكسيوس”، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة بصورة مباشرة على الاتصالات، إن البيت الأبيض قرر إثر ذلك فتح قناة موازية مع قيادة الحرس الثوري، واختار نيجيرفان بارزاني لهذه المهمة بسبب علاقاته مع واشنطن وطهران واتصالاته القديمة مع شخصيات بارزة داخل النظام الإيراني. وفي نحو العاشر من أيار، اتصلت مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية حينها تولسي غابارد ببارزاني، وأبلغته بأن إدارة ترمب تعتقد أنه يستطيع المساعدة في الوصول مباشرة إلى قائد الحرس الثوري الإيراني الجنرال أحمد وحيدي. ووفق المصادر، أوضحت غابارد أن الاتصال جرى بموافقة الرئيس ترمب ونائبه جي دي فانس، وأن واشنطن تريد معرفة ما إذا كان وحيدي وقيادة الحرس يؤيدان المسار الذي كان قاليباف وعراقجي يتفاوضان بشأنه، أم أن لديهما شروطاً ومطالب مختلفة. ووافق رئيس إقليم كوردستان على نقل الرسالة الأميركية، لكنه طلب أن يكون تواصله مع قائد الحرس الثوري مباشراً. وفي 14 أيار، وصل مسؤول إيراني إلى مكتب بارزاني في أربيل حاملاً هاتفاً مشفراً أُجريت من خلاله مكالمة آمنة بين رئيس الإقليم ووحيدي، وفق “أكسيوس“. وخلال الاتصال، سأل بارزاني قائد الحرس عما إذا كانت المؤسسة العسكرية الإيرانية تقف خلف المفاوضات التي يجريها قاليباف وعراقجي. وبحسب مصدر مطلع، أكد وحيدي دعمه للمفاوضين وأن الحرس يفضل معالجة الأزمة من خلال التفاوض. وعقب انتهاء الاتصال مباشرة، أبلغ بارزاني غابارد بمضمون الرد الإيراني، لتقوم بدورها بإطلاع البيت الأبيض، وفق ثلاثة مصادر تحدثت إلى الموقع، من بينهم مسؤول في الإدارة الأميركية. لكن دور أربيل لم يتوقف عند نقل الرسائل، إذ كشف التقرير أن إدارة ترمب طرحت لاحقاً فكرة أكثر حساسية، تمثلت في عقد اجتماع سري بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين كبار في أربيل برعاية بارزاني. ونقل رئيس الإقليم المقترح إلى الجانب الإيراني، الذي لم يرفضه بشكل قاطع، إلا أنه أبدى مخاوف أمنية كبيرة من عقد الاجتماع في إقليم كوردستان. وبحسب مصدر مطلع على الاتصالات، خشي المسؤولون الإيرانيون من امتلاك الاستخبارات الإسرائيلية شبكة واسعة داخل الإقليم، ومن احتمال تعرض أعضاء الوفد الإيراني للاغتيال خلال وجودهم في أربيل أو أثناء انتقالهم من إيران وإليها، ما أدى في النهاية إلى عدم عقد الاجتماع. وبدأت محاولات التوصل إلى تسوية جديدة بين واشنطن وطهران بعد وقف إطلاق النار في الثامن من نيسان/ أبريل وقمة عقدت بعد ذلك في إسلام آباد، إلا أن الاتصالات لم تفض حتى الآن إلى اتفاق مستقر. وكشف الموقع كذلك أن نيجيرفان بارزاني أرسل في الفترة الأخيرة رسائل إلى البيت الأبيض عرض فيها مجدداً المساعدة في إعادة إطلاق المفاوضات الأميركية الإيرانية، في وقت لا تزال فيه الخلافات بشأن مضيق هرمز والقضايا الأمنية الإقليمية تعرقل أي تسوية محتملة.

?>