محمد مخيلف
مع اقتراب انطلاق دوري نجوم العراق للموسم الكروي الجديد 2026–2027 في 14 آب تدخل منظومة التحكيم العراقية موسما جديدا وسط اختبارات وتحديات كبيرة، فقد أُجريت بالفعل اختبارات للحكام الدوليين وحكام الدرجة الأولى، ومع اقتراب صافرة البداية للموسم الجديد من دوري نجوم العراق، تعود الأسئلة القديمة الجديدة إلى الواجهة : ماذا عن حكامنا؟ هل أصبحوا جاهزين فعلا لموسم جديد؟ وهل تستطيع صافرتهم أن تواكب التطور الذي تتحدث عنه منظومة الكرة العراقية؟
ان التحكيم ليس تفصيلا هامشيا في كرة القدم، بل هو أحد الأعمدة الأساسية لنجاح أي مسابقة، وإذا كان الاتحاد العراقي لكرة القدم يريد لدوري النجوم أن يرتقي فنيا وتنظيميا ويقترب من معايير الاحتراف، فإن التحكيم يجب أن يكون في مقدمة الملفات التي تحظى بالاهتمام.
ولنكن منصفين فإن الحكم العراقي يعمل في ظروف ليست سهلة، ويتحمل ضغطا هائلا من اللاعبين والمدربين والإدارات والجماهير والإعلام وأي قرار خاطئ قد يحوله خلال دقائق إلى حديث الشارع الرياضي، وقد يتعرض إلى حملات قاسية أحيانا تتجاوز حدود النقد الرياضي.
من ناحية أخرى من حق الحكام أن يحصل على مستحقاته المالية في مواعيدها، وأن تتوفر له الحماية والاحترام، وأن يخضع لدورات تطويرية واختبارات بدنية وفنية وقانونية بصورة مستمرة، ولا يمكن أن نطالب الحكم بالاحتراف، بينما نتعامل معه بإجحاف!
كما على حكام الكرة ان يكونوا أكثر ثباتا وشجاعة في اتخاذ القرار، وأكثر قربا من القانون، وأكثر حرصا على لياقته البدنية، وأن يبتعد عن كل ما يمكن أن يثير الشبهات حول نزاهته أو حياده، فالحكم ليس نجما يبحث عن الأضواء، ولا طرفا في المباراة ولهذا يجب ان يمتلك الحكام شخصية قيادية داخل المستطيل الأخضر، كذلك على دائرة الحكام ان تكون صارمة في تقييم الأداء ومراجعة الأخطاء بشكل دقيق وتكريم المتميزين منهم وان لا تكون المحاسبة والعقوبات عشوائية تهدف الى إرضاء هذا الجمهور وتلك الإدارة لأن نجاح الحكام جزء مهم في إنجاح الدوري… والختام سلام.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة