المشرق – خاص
كشفت وزارة الداخلية عن إغلاق 71 مقراً وهمياً لـ”الحشد الشعبي”، فيما أكدت أن أي طائرة مسيّرة تحلق دون موافقات ستُعامل معاملة التهديد الإرهابي، وكذلك مطلقوها. ويأتي ذلك فيما دخلت الإجراءات الأمنية في العراق مرحلة أكثر تشدداً مما كانت عليه سابقاً، إثر صدور توجيهات عليا بتكثيف عمليات التفتيش في الحواجز الأمنية داخل المدن وبين المحافظات، مع منع استثناء أي جهة من تلك الإجراءات، بما في ذلك العجلات العسكرية، في خطوة تؤشر إلى استراتيجية أمنية عراقية تهدف إلى إحكام السيطرة على حركة الفصائل المسلحة.وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية، اللواء مقداد ميري، خلال مؤتمر صحافي خاص باللجنة الوطنية الدائمة لتنظيم الأسلحة و حصرها بيد الدولة، إن “اللجنة تمتلك حالياً بنك معلومات يضم 6 ملايين قطعة سلاح في عموم البلاد”، مضيفًا أن “حالة من عدم الثقة سادت في البداية، وكان الإقبال على التسجيل المجاني للسلاح ضعيفاً، لكن الموقف تغير الآن، وبات الإقبال كبيراً”. وأكد ميري أن “الأنباء التي تحدثت عن فرض حظر للتجوال في عموم البلاد، بالتزامن مع انتهاء مهلة حصر السلاح بيد الدولة نهاية سبتمبر/أيلول المقبل، غير صحيحة (..) كان هناك إجراء فني احترازي، وحالياً لا توجد أي تعليمات تخص هذا الموضوع“. وبيّن ميري أن “مهلة تسجيل السلاح ستنتهي يوم 31 ديسمبر/كانون الأول 2026، على أن يعامل حامل السلاح غير المقيد بعدها على أنه خارج على القانون”، مضيفا أن “الوزارة شكلت 845 مكتباً لتسجيل السلاح في جميع المحافظات، ومنحت أسلحة وإجازات حيازة لأكثر من 160 ألفاً، وضبطت وصادرت 143 ألف سلاح، كما كشفت عن سرقة 2668 قطعة سلاح، فضلاً عن تسجيل أكثر من نصف مليون قطعة سلاح للمواطنين”. وأضاف أن “71 مقراً وهمياً للحشد الشعبي أغلقت، كما أن القوات الأمنية ستتعامل مع أي طائرة مسيّرة تحلق دون موافقات معاملة الإرهاب، وكذلك مطلقوها، مهما كانت انتماءاتهم“. بالمقابل، أوضحت هيئة الحشد الشعبي أن المقرات الوهمية التي أعلنت عنها وزارة الداخلية، “لا تمت إلى الهيئة بأي صلة”. وأكدت أن “إجراءات إغلاق هذه المقرات ومتابعتها نُفذت ضمن عملية نفذتها المديرية العامة للأمن والانضباط في الهيئة، في إطار أعمال اللجنة الدائمة لحصر السلاح المُشكَّلة من قبل القائد العام للقوات المسلحة”.من جهته، قال الخبير في الشؤون الاستراتيجية العميد عدنان التميمي إن “قرار إغلاق المقار التي تنتحل صفة الارتباط أو الصلة بهيئة الحشد الشعبي يمثل خطوة مهمة باتجاه ضبط السلاح وإنهاء ظاهرة استغلال اسم المؤسسات الرسمية من قبل بعض الفصائل المسلحة”، وأضاف “وجود مثل هذه المقار، ولا سيما المنتشرة في العاصمة بغداد وعدد من محافظات الوسط والجنوب، يشكل تحدياً لهيبة الدولة وسيادة القانون“. وبيّن التميمي أن “إغلاق المقار غير القانونية أو الوهمية يستند إلى إجراءات قانونية وأمنية دقيقة، بعد التأكد من هوية الجهات التي تستخدم أسماء وعناوين توحي بارتباطها بمؤسسات الدولة”، وتابع “هيئة الحشد الشعبي مؤسسة رسمية؛ وبالتالي فإن أي جهة لا تحمل تخويلاً قانونياً واضحاً لا يمكنها استخدام صفتها أو شعاراتها أو مقارها لإضفاء غطاء رسمي على نشاطات مسلحة”. واستطرد قائلا إن “هذه الإجراءات من شأنها أن تسهم في حصر النشاط المسلح بالمؤسسات المخولة قانوناً، ومنع تعدد مراكز القرار الأمني، فضلاً عن الحد من عمليات استغلال الصفة الرسمية في تنفيذ أنشطة قد تعرض أمن العراق أو علاقاته مع دول الجوار للخطر“.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة