د. سعدي الابراهيم
ليس فاروق هلال إنساناً عادياً، بل كان قيمة فنية ووطنية كبيرة تركت بصمتها في ذاكرة العراقيين. فهو الملحن والمطرب والفنان الذي جمع بين جمال اللحن وصدق الكلمة، وقبل كل ذلك كان عراقياً أصيلاً حمل حب الوطن في صوته وأعماله. من منا لا يتذكر ألحانه التي رافقت أجمل مراحل حياتنا؟ ومن منا لم تتأثر مشاعره وهو يستمع إلى أناشيده الوطنية وأغانيه التي حملت روح العراق وأحلام أبنائه؟ لقد كان فاروق هلال أكثر من مجرد فنان؛ كان صوتاً يعبر عن وجدان شعب كامل، وذاكرة موسيقية لا يمكن أن تغيب. برحيله فقد العراق واحداً من رموزه الفنية، لكن الفنان الحقيقي لا يغادر تماماً، فالأعمال الخالدة تبقى حاضرة مهما غاب أصحابها. ستظل ألحانه وأغانيه شاهدة على موهبة استثنائية ومسيرة مليئة بالعطاء. رحل فاروق هلال عن أهل الأرض، لكنه انتقل إلى عالم آخر حيث تسكن الأرواح العظيمة، وبقي بيننا من خلال فنه الذي سيواصل الحياة في قلوب محبيه وأجيال العراق القادمة. فالفن الصادق لا يموت، وأصحابه يبقون خالدين بما تركوه من جمال وأثر.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة