المشرق – خاص
أعلن جهاز الأمن الوطني إحباط محاولة لتصنيع طائرات مسيّرة داخل العاصمة بغداد، بعد مداهمات نفذها بإشراف قاضي محكمة التحقيق الثالثة، أسفرت عن اعتقال ثلاثة متهمين، وضبط 25 هيكل طائرة مسيّرة، إلى جانب قوالب وألواح من مادة الكاربون ومعدات تُستخدم في عمليات التصنيع والتجميع، خلال عملية أمنية.وذكر الجهاز أنه “تمكّن جهاز الأمن الوطني، بعد جهدٍ استخباري دقيق، من إحباط محاولة لتصنيع طائرات مسيّرة داخل العاصمة بغداد، وإلقاء القبض على ثلاثة متهمين متورطين في هذا النشاط”.وأضاف أن “العملية جرت بإشراف قاضي محكمة التحقيق الثالثة المختص بقضايا الجهاز، إذ نفذت مفارز الجهاز مذكرات القبض والتفتيش الصادرة بحق المتهمين، وأسفرت عن ضبط (25) هيكل طائرة مسيّرة، فضلاً عن معدات وأدوات تُستخدم في عمليات التجميع والإنتاج”.وبيّن أن “التحقيقات قادت إلى كشف وضبط ورشة تحتوي على ألواح وقطع مصنّعة من مادة الكاربون، إلى جانب مستلزمات فنية تدخل في مراحل الإنتاج”.وختم البيان بـ”قد أُحبطت هذه المحاولة قبل اكتمالها، فيما تتواصل التحقيقات لكشف إمكانية ارتباط هذا النشاط بأي مخططات تمس الأمن الوطني، تمهيداً لإحالة المتهمين إلى القضاء لينالوا جزاءهم العادل”.الى ذلك أعلن مصدر حكومي عراقي في بغداد أن التحقيقات التي يجريها مجلس القضاء الأعلى في العراق وهيئة النزاهة أفضت إلى الكشف عن أسماء جديدة متورطة بقضايا فساد واختلاس، ضمن وزارات النفط، والكهرباء، والإعمار والإسكان، والعمل والشؤون الاجتماعية، والصناعة، والصحة، والدفاع، وقطاعات أخرى بمبالغ تصل إلى عشرات المليارات من الدنانير. وأوضح أنه من المرتقب قيام السلطات المعنية بالملف بعمليات اعتقال جديدة، خلال الأيام القليلة المقبلة.وكان الإطار التنسيقي أصدر بياناً أكد فيه دعمه الإجراءات الحكومية المتخذة في مجال مكافحة الفساد، مؤكداً أنه “لن يوفر غطاءً سياسياً لأي شخص تثبت الجهات القضائية المختصة تورطه في قضايا الفساد”.وقال مسؤول حكومي في بغداد إن التحقيقات المتواصلة منذ الشهر الماضي، أفضت إلى استرداد ما لا يقل عن 400 مليار دينار عراقي (الدولار يساوي 1312 ديناراً)، عبارة عن أموال نقدية، وأصول مثل عقارات وذهب ومجوهرات ومقتنيات ثمينة داخل العراق، بينما تم وضع اليد على عقارات وحسابات بنكية في دول أخرى، أبرزها الأردن، وتركيا، والإمارات، ولبنان. وأكد المصدر أن الحملة ضد الفساد، التي تتولى إدارتها الحكومة مع مجلس القضاء الأعلى وهيئة النزاهة، تتعامل مع عدد من الملفات عبر استكمال الإجراءات القانونية بحق المتهمين الذين ما زالوا داخل العراق، ومتابعة الأموال والأصول المرتبطة بمتهمين غادروا العراق خلال الفترة الماضية. وأوضح أن عدم الإعلان عن تفاصيل هذه الإجراءات في الوقت الراهن يأتي ضمن استراتيجية تهدف إلى الحفاظ على فاعلية التحقيقات ومنع أي خطوات قد تعرقل سيرها.واعتبر النائب أحمد الشرماني أن ملف مكافحة الفساد دخل “مرحلة أكثر حساسية، والجهات المختصة تواصل العمل على استكمال تحقيقاتها وفق السياقات القانونية، بعيداً عن الضغوط السياسية والإعلامية”. وبين الشرماني أن “هناك توجهاً واضحاً نحو التعامل مع جميع ملفات الفساد بمعيار قانوني واحد، دون تمييز بين مسؤول سابق أو حالي، أو بين جهة سياسية وأخرى، ونجاح أي حملة لمكافحة الفساد يعتمد على استقلالية القضاء، وسلامة الإجراءات، وحماية التحقيقات من أي تدخل قد يؤثر في نتائجها”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة