محمد حمدي
حالي حال غيري اعجبت بالتنظير المتطلع لمصدر مسؤول في الاتحاد العراقي لكرة القدم، عن عزم الاتحاد مواصلة تنفيذ استراتيجية شاملة تستهدف تطوير دوريات الفئات العمرية على المستويات التدريبية والفنية والإدارية والتنظيمية، بما يسهم في اكتشاف المواهب ورفد المنتخبات الوطنية بالعناصر المميزة، حديث جميل ينم عن حالة من الدراية ولكن ما نريده فعلا هو ان نلمس ما يثار في ارض الواقع وليس في المؤتمرات الصحفية فقط والاعلانات التي لاتسمن من جوع ، وبصورة خاصة اذا ما ترك امر الفئات وحرية الاشتراك في البطولات الى الاندية.
نعلم جميعا ان الفئات العمرية هي المستقبل والقاعدة الأساسية لبناء امل الكرة العراقية، إلى جانب دورها في زيادة أعداد المواهب وصقلها وفق أساليب تدريب حديثة تواكب التطور الذي تشهده كرة القدم العالمية، فالوضوح والرؤية وخطة العمل الصارمة هي الانسب والاكثر اهمية ونحن نجلس على حافة الافلاس في جانب المواهب مع الاعتماد الكلي على ما تدره الاكاديميات التي تدرب المئات لاغراض ربحية في ساحات لخماسي الكرة وهي بحقيقتها طمر واجهاز على الموهبة الرياضية الكروية.
لقد كثر الحديث عن كرة القدم والهبوط الحاد لمستوى المنتخب الاول ومنتخب الشباب والاولمبي ايضا ، ونستمع يوميا عبر عديد البرامج الى الحلول التي قد ينفع الأخذ ببعضها لرفع المستوى للكرة العراقية بصورة عامة وعودتها مجددا الى الساحة بعد ان تقاذفتها الامواج ولمسنا نتائجها في كاس العالم ومشاركتنا المتواضعة ونحن نتذيل السلم.
ونجد في هذه الفترة بالذات ان الخطة الانضج للنهوض بكرة القدم والفئات العمرية تحديدا يستلزم مواكبة التطور في العالم سيما وقد أصبحت كرة القدم صناعة واقتصادا منذ البدء بالاحتراف وليست مجرد هواية،
والمقترح هنا الذي يواكب ما يحصل في العالم حولنا هوعن عمل مؤسسي ومدروس لايقتصر على اتحاد الكرة وحده تديره كفاءات قادرة على إنجاحه عاما بعد عام، مسابقات مدرسية وجامعية تكون قريبة من الاندية الرياضية وهو كفيل باكتشاف المواهب واللاعب المتميز وهذا العمل معمول به في جميع دول العالم بمختلف الالعاب وليس كرة القدم وحدها وكل ما يلزم نجاح هذه الخطوة هو هو تقديم الدعم للمدارس واللاعبين وتنظيم بطولات على مستوى المدن والمديريات واسنادها بالتجهيزات الرياضية وان يكون للاعلام دوره وبصورة خاصة البرامج الرياضية في تغطية هذه الاحداث والبطولات.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة