المشرق- خاص
كشف مسؤول عراقي في بغداد عن تشكيل حكومة علي الزيدي في العراق لجنة لإعداد جدول أعمال زيارته المرتقبة إلى واشنطن، باعتبار أن نجاحها سيمثل مفتاح استقرار العلاقات بين بغداد والإدارة الأميركية. وأعلن الزيدي، السبت الماضي، زيارة مرتقبة سيجريها إلى الولايات المتحدة على رأس وفد يضم عدداً من رجال الأعمال بهدف تعزيز الشراكات بين البلدين. وفي 30 إبريل/نيسان الماضي، أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اتصالاً مع الزيدي، هنأه فيه بتولي منصبه، ودعاه إلى زيارة واشنطن.وتكتسب الزيارة المرتقبة أهمية استثنائية للعراق، لبحث حزمة واسعة من الملفات الاستراتيجية التي تمس مستقبل الشراكة بين البلدين وآفاق التعاون خلال المرحلة المقبلة. وقال مسؤول حكومي عراقي إن لجنة عراقية حكومية باشرت العمل لوضع خطة زيارة العمل المرتقبة والملفات التي سيتم بحثها، مبيناً أن موعد الزيارة يعتمد على تسمية وزراء الدفاع والداخلية، وأيضاً تحقيق تقدم ميداني في ملف حصر السلاح، حيث يرغب رئيس الوزراء في تقديم نتائج ملموسة لحكومته. ويسعى الزيدي إلى استئناف الدعم الأميركي للعراق في المجالات الأمنية والعسكرية والاقتصادية والمالية، غير أن ذلك، وفقاً للمسؤول ذاته، يعتمد على ما ستقوم به الحكومة من إجراءات وخطوات ملموسة، متوقعاً أن “نرى تسريعاً في بعض القضايا المتعلقة بحصر السلاح بيد الدولة، ومكافحة الفساد وعمليات غسيل الأموال وتهريب العملة الصعبة”. وكشف عن أن العراق سيعرض فرصاً استثمارية ضخمة أمام الشركات الأميركية، في مجالات النفط، والغاز، والتعدين، والكهرباء، والبنى التحتية، وقطاعات التكنولوجيا، والطاقة المتجددة، والخدمات المالية، والبنوك. وقال الخبير في الشؤون العراقية جاسم الغرابي إن “الزيارة المرتقبة للزيدي إلى واشنطن، قد تكون أهم حدث سياسي عراقي خلال العام الحالي، بسبب طبيعة الملفات الاستراتيجية التي سيحملها الوفد العراقي إلى الإدارة الأميركية، وفي مقدمتها مستقبل العلاقات الثنائية، واستمرار الدعم الأميركي للعراق في المجالات الأمنية والمالية، فضلاً عن ملفات الطاقة والاستثمار والتعاون العسكري”. وأضاف الغرابي أن “العراق سيسعى من خلال هذه الزيارة إلى إعادة تنشيط قنوات الحوار المباشر مع واشنطن على أعلى المستويات السياسية، بما يضمن الحفاظ على العلاقات. النتائج التي ستتمخض عنها المباحثات ستكون مؤشراً مهماً على طبيعة ومستقبل العلاقات العراقية الأميركية خلال السنوات القادمة”. وأمس الثلاثاء، أصدر الائتلاف الحاكم في العراق “الإطار التنسيقي”، بياناً مشتركاً أكد فيه “وقوف”، جميع القوى السياسية في الائتلاف مع الحكومة و”العمل على نجاح برنامجها الإصلاحي”. ووفقاً للبيان، فإن الاجتماع الذي عقد بحضور رئيس الوزراء، بحث “الشأن الحكومي”، مؤكداً “وقوف جميع القوى السياسية خلف الحكومة نيابياً وسياسياً وإعلامياً من أجل إنجاح برنامجها الإصلاحي، والاتفاق على ضرورة الإسراع في إكمال الكابينة الوزارية في أقرب وقت ممكن”. وقال مصدر مطلع .. الزيارة اقتصادياً، تبدو الحكومة العراقية حريصة على استثمار الزيارة في جذب الشركات الأميركية الكبرى وتشجيعها على الدخول إلى السوق العراقية، خاصة في قطاعات الطاقة والكهرباء والغاز والبنى التحتية والتكنولوجيا. ومن المنتظر أن يطرح الوفد العراقي مشاريع تتعلق بتطوير حقول الغاز واستثمار الغاز المصاحب وتوسيع مشاريع إنتاج الكهرباء، إلى جانب البحث عن شراكات اقتصادية تسهم في دعم خطط الحكومة لتنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية. كما تسعى بغداد إلى الحصول على دعم فني ومالي للمشاريع التنموية والإصلاحات الاقتصادية، إضافة إلى تعزيز التعاون المصرفي والاستثماري بين البلدين. وقال مصدر سياسي عراقي إن الحكومة الجديدة تسعى من خلال هذه الزيارة إلى تحقيق مجموعة من الأهداف، منها تعزيز الدعم السياسي الدولي للحكومة الجديدة وتوسيع التعاون الأمني والعسكري مع الولايات المتحدة، إضافة إلى جذب استثمارات أميركية وخلق شراكات اقتصادية طويلة الأمد.وأضاف أن الحكومة تسعى إلى دعم مشاريع الطاقة والكهرباء والبنى التحتية وتقديم العراق كبيئة مستقرة وجاذبة للاستثمار الى جانب تخفيف الضغوط المرتبطة بالملفات الأمنية وإبراز التقدم في مشروع حصر السلاح بيد الدولة.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة