قاسم حسون الدراجي
يوم الخميس الماضي سجل منتخبنا باحرف من نور واحدة من النتائج التاريخية في سجله الكروي ، حين نجح اسود الرافدين من الخروج متعادلين امام (الماتدور الاسباني ) بهدف لهدف ، في المباراة التي جرت بينهما على ملعب ريازور في مدينة لاكورونيا الإسبانية ، وامام اكثر من 30 الف متفرج، في اطار اعداد الفريقين لنهائيات كس العالم المقبلة في امريكا والمكسيك وكندا .
وحين نقول (فزنا على بطل العالم ) فليس من باب المبالغة او تضخيم النتيجة الايجابية او( مجاملة) لمنتخبنا الوطني ورفع معنوياته لمواجهة الثلاثي المرعب في نهائيات كاس العالم (فرنسا والنرويج والسنغال ) ، ولكن نقول (فزنا ) لأن منتخبنا الوطني نجح الى حد بعيد في تحقيق وكسب عدداً من الجوانب الفنية والبدنية والنفسية والاعلامية ، والمقارنة بين المنتخبين والمستوى الفني العام للكرة العراقية والكرة الاسبانية فيه ظلم واجحاف لمنتخبنا الوطني المتاهل (تاسعاً ) من قارة اسيا امام منتخب كبير كمنتخب اسبانيا.
اذ تُعد إسبانيا واحدة من ثمانية منتخبات توِّجت بلقب كأس العالم، وقد شاركت في 17 من أصل 23 نسخة لكأس العالم، وفازت بنسخة 2010، ونجحت في التأهل المتواصل منذ عام 1978، وهي حاملة اللقب الحالي لبطولة امم اوربا بعد أن فازت بلقبها الرابع القياسي في عام 2024 ونتيجة لذلك، تُعتبر من أنجح المنتخبات في تاريخ كرة القدم. وبعد فوزها ببطولة دوري الأمم الأوروبية 2023 أصبحت ثاني منتخب بعد فرنسا يحقق ثلاثة ألقاب كبرى (كأس العالم، بطولة أمم أوروبا، ودوري الأمم الأوروبية)، كما تُعد إسبانيا واحدة من دولتين فقط إلى (جانب ألمانيا ) فازتا بكأس العالم للرجال والسيدات معًا ، وهي ثاني دولة تتصدر التصنيف العالمي للرجال والسيدات في الوقت نفسه منذ ايلول 2025 بعد ألمانيا.
الى جانب ذلك كله فأن الدوري الاسباني (اللاليغا الاسبانية ) يضم اثنين من اكبر واشهر الاندية واكثرها جماهيريةً في العالم هما ناديي (برشلونة وريال مدريد ) ! والتعادل مع منتخب اسبانيا على ارضه وامام جماهيره امراً رائعا ً ، لاسيما وان منتخبنا الوطني كسب العديد من النقاط الايجابية التي لم يحققها الاسبان في هذه المباراة منها ، كسر لاعبونا حاجز الخوف والرهبة من الفرق الكبيرة والكبيرة جداً على مستوى العالم ، كسب ثقة عالية لمباريات المونديال ، الوقوف الجهاز الفني على جاهزية وامكانيات اغلب اللاعبين ان لم يكن جميعهم ، تقدم العراق في التصنيف العالمي الى مستوى 32 مونديالياً ، اضافة الى الاهتمام الاعلامي العالمي ونظرة الاحترام والتقدير التي حصل عليها المنتخب بعد تعادله امام منتخب كبير كأسبانيا ، وامام ذلك وغيره فيمكننا القول وبكل فخر اننا فزنا على بطل العالم !!
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة