قاسم حسون الدراجي
دائماً ما تتعرض دعوات اللاعبين الى المنتخبات الوطنية الى الانتقادات من قبل بعض المحللين او المتابعين للدوري والشان الكروي في العراق، وتنطلق بعض المناشدات او المطالبات باستدعاء اللاعب الفلاني، ويتفق الكثير مع هذه الدعوات ويختلف معهم اخرون، ويتبقى الكلمةالاولى والاخيرة للمدير الفني فهو المسؤول عن استدعاء اللاعبين واشراك من يراه مناسباً، ولكن ان يتفق المحللون والمتابعون والاعلاميون والجمهور في مطالبتهم بدعوة (لاعب محدد) الى صفوف المنتخب الوطني فهذا الامر يحدث في حالات نادرة، وقد حصل ذلك خلال اليومين الاخيرين بعد ان اعلن مدرب المنتخب الوطني غراهام ارنولد عن القائمة النهائية للاعبي الفريق الوطني المشارك بنهائيات كأس العالم، وابعاد اللاعب (بيتر كوركيس) عن صفوف الفريق!
مما اثار موجة كبيرة من الرفض والاستغراب الشديد لقرار ارنولد الذي ابعد من خلاله واحد من افضل ثلاثة لاعبين في الموسم الحالي، بيتر كوركيس يتمتع بمهارات فنية عالية وامكانية تهديفية رائعة وقوة بدنية مميزة وطول فارع يشكل قوة اضافية في العاب الهواء، وتأتي موجة الاعتراض هذه بعد ان قدم كوركيس واحداً من اروع المواسم في حياته واضاف لفريق دهوك طاقة تهديفية تجلت في احرازه 19 هدفاً وعشرة (اسيست) او صناعة هدف، علماً ان مجموع اهداف اربعة لاعبين من الذين تمت دعوتهم للمنتخب الوطني كانت 19 هدفاً اي ان اهداف (ايمن حسين وعلي الحمادي وعلي جاسم مهند علي) مع انديتهم تساوي مجموع اهداف كوركيس لوحده!.
الى جانب ذلك فان المدرب غراهام على خلفية واضحة عن امكانيات اللاعب، وقد تمت دعوته لمنتخب استراليا تحت 21 عاماً حين كان ارنولد مدربا للمنتخب الاسترالي، لكن كوركيس رفض الدعوة حينها وفضل تمثيل منتخب السويد كونه يحمل الجنسيتين الاسترالية والسويدية الى جانب الجنسية العراقية الام.
لقد تعرض كوركيس الى ثلاث حالات من الظلم، الاولى حين تم تجاهل دعوته في المناسبات السابقة، على الرغم من الجهود الكبيرة التي بذلها لاكمال اوراقه الرسمية والعودة للعراق، والظلم الاخر كان في ابعاده عن صفوف المنتخب بعد مباراة اندورا، والظلم الاقسى من ذلك مطالبته بالبقاء (سبير) للاستفادة منه في حالة تعرض احد اللاعبين الى اصابة او ظرف طاريء، ولاندري كيف يمكن ان تكون الحالة النفسية للاعب وهو يسمع هكذا قرار مجحف بحقه وحق المنتخب الوطني.
ان ابعاد اللاعب المميز والهداف بيتر كوركيس عن قائمة المنتخب الوطني خسارة فنية وبدنية للفريق، وممكن الاستفادة منه في مركز اخر سواء في الخط الامامي او منطقة الوسط كصانع العاب لما يتمتع بالمواصفات والامكانيات التي ذكرناها اعلاه.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة