الأحد , مايو 24 2026
أخبار عاجلة
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / مدارات حرة : ذكريات عن الف باء

مدارات حرة : ذكريات عن الف باء

شامل عبد القادر

في ٢٢ أيار أو مايس ١٩٦٨، في عهد الرئيس الراحل المغفور له الفريق عبدالرحمن محمد عارف، وبتعاون فريق من العراقيين معهم الصحفي المصري علي منير، بادروا إلى إصدار مجلة عراقية أقرب ما تكون إلى نسخة من مجلة (صباح الخير) المصرية الشهيرة.من حسنات انقلاب ١٧ تموز ١٩٦٨ أنه أبقى على حياة المجلة الجديدة وواصل إصدارها، بعد أن تولى ضباء حسن قيادتها سكرتير تحرير المجلة، قبل تعيين عبدالجبار الشطب أول رئيس تحرير للمجلة، وكان من أكفأ الصحفيين آنذاك. وأعتقد كان للأستاذ زكي الجابر دور متميز ومشهود في المجلة.التحقت في المجلة كوكبة ممتازة من الصحفيين والشعراء والأدباء المعروفين والمشهورين آنذاك.في كانون الثاني ١٩٩٠ التحقت أنا شخصياً في المجلة محرراً في قسم التحقيقات الذي ترأسته الزميلة الكبيرة عذراء السامرائي، وكان للأستاذ كامل الشرقي رئيس التحرير آنذاك الدور الكبير في ضمي إلى أسرة التحرير.وللتاريخ كان للزميلين حميد عبدالله وعبدالرسول حسين أبو فرات دورهما في دخولي أروقة الف باء.خلال سنوات قليلة من وجودي في المجلة تبوأت المراكز التالية:

رئيس قسم التحقيقات

رئيس القسم السياسي

رئيس قسم المحليات

رئيس قسم المعلومات

عضو مجلس تحرير المجلة

انتخبت عضواً في مجلس إدارة المجلة

عينت سكرتير تحرير مجلة فنون

لمدة شهر واحد..

خدمت المجلة من خلال رفدها بعشرات التحقيقات الصحفية المتنوعة، إضافة إلى عشرات المقالات والتحقيقات والحوارات والملفات السياسية.استمرت خدمتي في الف باء للفترة من ١٩٩٠ لغاية ٩ نيسان ٢٠٠٣، عندما أمر الحاكم الأمريكي المحتل بول بريمر بحل كيان وزارة الإعلام، ومن ضمنها طرد جميع منتسبي مجلة الف باء، وكنت واحداً من هؤلاء المطرودين من الخدمة.في عام ٢٠٠٣ قررنا نحن مجموعة من محرري الف باء، بمبادرة من محسن خضير وعايدة القاضي، إعادة إصدار المجلة، لكنها تعثرت لأسباب كثيرة، وتوقفت بعد فترة عن الصدور بعد اغتيال محسن خضير رحمه الله.بادرت شخصياً أنا شامل عبدالقادر إلى إعادة إصدار الف باء في كانون الثاني ٢٠١٨ على نفقتي الخاصة، بالتعاون مع عدد من كتاب الف باء السابقين وتعاون بعض الصحفيين، وأصدرتها مجلة شهرية بدلاً من أسبوعية بسبب الظروف المادية الصعبة جداً، وبعد أكثر من ٤٠ عدداً شهرياً توقفت المجلة بسبب المصاعب المالية المعقدة.تحية لجميع العاملين السابقين في مجلة الف باء..

تحية للأستاذ كامل الشرقي…

الرحمة لأرواح من غادرنا من أسرة التحرير..

تبقى الف باء علامة فارقة في تاريخ الصحافة العراقية، والعمر المديد والصحة الموفورة لمن تبقى من أسرتها العتيدة من نساء ورجال.. والله هو الحافظ.

اترك تعليقاً

?>